صحيفة الكترونية اردنية شاملة

إنجاز والسفارة الكندية يطلقان مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردن

أطلقت مؤسسة إنجاز بالشراكة مع السفارة الكندية في عمان والمكتب الكندي للتعليم الدولي وجامعة رايرسون  (Ryerson) الكندية، مشروع دعم الفرص الاقتصاديّة للمرأة في الأردن الممول من الحكومة الكندية، الذي يهدف إلى تعزيز وتفعيل دور المرأة في عملية التنمية الاقتصادية، ونشر ثقافة تكافؤ الفرص بين الجنسين في مختلف المجالات، والعمل على مواجهة التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل.

وقال السفير الكندي في عمان بيتر ماكدوغال إن مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل وإحداث فرق واضح في هذا المجال.

وأضاف، بحضور عضو مجلس الأعيان، هيفاء النجار، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة إنجاز، أن البرنامج سيحقق نتائج إيجابية على أرض الواقع وذلك لتنفيذه مع إنجاز، التي لها سجل خاف في تعليم المهارات القيادية والريادية للنساء.

وأكد ماكدوغال أن العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وكندا تمتد لنحو 50 عاما، وأن بلاده تقدر عاليا للأردن التعامل بجدية مع مشكلة اللاجئين السوريين الذين قدموا إلى المملكة، ولدورها في استقبال موجات أخرى من اللاجئين بدءا من اللجوء الفلسطيني مرورا بالعراقي وأخيرا السوري.

وقال “لا يوجد دولة في العالم تستقبل هذا العدد كنسبة إلى عدد السكان مثل الأردن، وهذا يدل على كرم الضيافة لدى الأردنيين، وكندا تفخر بالعمل مع الأردنيين ومع المنظمات غير الحكومية في هذا العمل الانساني”، مضيفا أن الأردن شريك مهم لنا في هذا المجال.

من جهتها، أكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنجاز، ديمة البيبي، على أهمية الشراكة بين المؤسسة والسفارة الكندية والمكتب الكندي للتعليم الدولي وجامعة رايرسون الكندية التي ستعود بالفائدة على الشباب الأردني، وتمنحهم الفرصة ليصبحوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم ويساهموا في تنمية الاقتصاد الوطني، وهو الهدف الرئيس الذي تسعى إنجاز لتحقيقه.

وبينت أن المشروع سيعمل من خلال محور تطوير وإثراء مجموعة من برامج مؤسسة إنجاز الريادية في المدارس والجامعات ودمج مفهوم النوع الاجتماعي في محتوى تلك البرامج، حيث تقوم إنجاز من خلال المشروع بتنفيذ مجموعة من برامجها التي تعنى بريادة الأعمال في المدارس والجامعات والتي تراعي النوع الاجتماعي بهدف توعية جيل الشباب وتغيير الصورة النمطية لدور المرأة في التنمية الاقتصادية.

وأوضحت البيبي أن المؤسسة ستتعاون مع مجموعة من الجامعات الأردنية والكندية لتطبيق مواد دراسية ضمن الخطط الدراسية للجامعات المحلية، بهدف تعزيز دور المرأة في بيئة ريادة الأعمال والاستفادة من الخبرة الكندية في هذا المجال.

وأضافت أن المشروع، ومن خلال هذا المحور، سيعمل على تطوير وتعزيز مهارات المتطوعين والمدربين ضمن برامج مؤسسة إنجاز التي يتم تنفيذها في المدارس والجامعات والكليات والمراكز الشبابية لتغيير الصورة النمطية حول دور المرأة في الاقتصاد الأردني، كما يتم مشاركة نماذج من قصص نجاح لرائدات أعمال أردنيات استطعن إحداث فارق إيجابي في حياتهن لتحفيز الفتيات في المدارس والجامعات على الدّخول في عالم الريادة.

ويتناول المحور الثاني، وفق البيبي، تأسيس حاضنة أعمال داعمة للمرأة في الأردن، بحيث تستقبل ارياديات لمساعدتهن على تأسيس مشاريعهن وشركاتهن الناشئة. وقالت في هذا الصدد، إنه تم تصميم حاضنة الأعمال لتكون بيئة داعمة ومحفزة على الابتكار والإبداع وتلبي الاحتياجات الأساسية للراغبين في تأسيس مشاريعهم الريادية.

كما توفر الحاضنة مرشدين ومرشدات من أصحاب الخبرة في تأسيس المشروعات الريادية ليعملون كمرشدين متطوعين لمساعدة أصحاب الشركات الناشئة في إطلاق مشاريعهم، إضافة إلى توفير مجموعة من التدريبات المتخصصة في مجال الريادة.

وبينت البيبي أن الحاضنة تواكب قطاع التكنولوجيا من خلال توفير منصة إلكترونية، تشارك الرياديات من خلالها في تدريبات متخصّصة على الإنترنت بمجال الريادة، الأمر الذي يسهل تواصل المرشدين مع الرياديات لنقل المعرفة والخبرات بطريقة ميسرة، وستعمل الحاضنة من خلال التواصل مع  أفضل حاضنات الأعمال في العالم لتوفير أحدث الأساليب المتّبعة في تطوير الريادة والرياديين، وسيتم من خلال الحاضنة توفير برامج ريادية من حاضنات أعمال عالمية.

وعن المحور الثالث في المشروع، قالت البيبي إن المحور يعمل على إطلاق حملة وطنية لدعم دور المرأة في سوق العمل الأردني، حيث سيتم عقد حلقات نقاشية بين مختلف المؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، لتحليل واقع وتحديات عمل المرأة في الأردن من خلال مراجعة الأنظمة والتشريعات في قوانين العمل والخروج بمعايير يتم مشاركتها مع القطاع الخاص لتطبيقها.

وأضافت أن الحملة تتضمن تكريم المؤسسات والشركات التي تتبنى تطبيق المعايير والتوصيات في بيئة العمل الخاصة بها، وتعمل الحملة مع مختلف القطاعات لدعم المرأة القيادية للوصول بها إلى مراكز قيادية في صنع القرار.

وتهدف المحاور الثلاثة المترابطة فيما بينها، من خلال العمل مع كافة الشركاء، إلى تقليل التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل وتمكينها من تأسيس مشروعها الخاص وتعزيز فرصتها في سوق العمل، ما ينعكس على النهوض بدور المرأة الفاعل في المجتمع وتنمية الاقتصاد الوطني الأردني.

ويستهدف المشروع الذي يستمر لمدة ثلاث سنوات القطاع الشبابي في المدارس والجامعات والكليات والمراكز الشبابية بمختلف مناطق المملكة، وكافة القطاعات ذات العلاقة.

بدوره، قال نائب الشريك الدولي في المكتب الكندي للتعليم الدولي الدكتور باسل العشي، إن الأردن كان مبادرا في نشر الثقافة المالية ودعم الريادة، وذلك بتطوير منهاج خاص بها وتعليمه لطلبة المدارس.

وقال إن المشروع الذي يتم تنفيذه حاليا لتعزيز القدرات الاقتصادية للمرأة يعد نموذجا للنجاح في الأردن وكندا وشهادة حية على نجاح برامج بناء القدرة المؤسسية.

وشدد على أهمية زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل والنشاطات الاقتصادية وضرورة تفهم القطاع الخاص لأهمية توفير الفرص أمام المرأة.

من جانبه، أكد ممثل جامعة رايرسون الدكتور انفر سولاجي، أهمية العدالة في تحقيق الفرص والمساواة بين الجنسين، مستعرضا التجارب التي نفذتها الجامعة في أكثر من دولة في العالم.

وشدد على أهمية اعطاء النساء فرص عادلة، “لأنهن الاقدر على تحقيق النجاح”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الدراسات تؤكد أن الشركات الصغيرة والناشئة التي تديرها النساء هي الأكثر نجاحا بين تلك التي يديرها الرجال”. وقال “إننا عندما نمّكن المرأة فإننا نمّكن المجتمع ككل”.

وأعرب عن تطلعه إلى تعاون أكبر في الأردن ليتمكن البرنامج من دعم الابداع بين الشباب والنساء في المملكة.

التعليقات مغلقة.