صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تجاهل المجتمع الدولي يوسع الفجوة التمويلية لخطة الاستجابة

رغم محاولات الأردن المتكررة كل عام ومناشدة المجتمع الدولي للوقوف إلى جانبه في مواجهة أعباء استضافة حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري (655 ألف مسجل في الأمم المتحدة)، إلا أنّه لم ينجح، ومع ذلك استمر في تحمل تبعات اللجوء الذي ينعكس سلبا على الموازنة والخدمات المقدمة.
وتقدر تكلفة استضافة اللاجئين السوريين، بحسب الأرقام الرسمية الأردنية، بحوالي 2.4 مليار سنويا، يتحمل منها المجتمع الدولي جزءا لا يتجاوز في أحسن التقديرات خلال السنوات الثلاث الماضية الـ65 %.
ففي 2015 أطلق الأردن خطة الاستجابة لأول مرة ولم تتجاوز نسبة تمويل هذه الخطة الـ 36 % من أصل 3 مليارات هي احتياجات المملكة في مواجهة أعباء اللجوء، وفي 2016 بلغ حجم تمويل الخطة 62 % من أصل 2.657 مليار، أما العام الماضي فقد زادت قليلا لتصل إلى 65 % من أصل 2.6 مليار دولار.
وفي خطة التمويل للعام الحالي لم يتجاوز التمويل الـ 7.2 % من الاحتياجات التي قدرت بـ2.5 مليار دولار، مع توقعات بازدياد هذه النسبة مع نهاية العام الحالي؛ حيث تشير وزارة التخطيط والتعاون الدولي عادة إلى  “أنّ معظم الجهات المانحة تحول المساعدات مع نهاية العام، كما أنّ تقارير هذه الجهات، خصوصا المنظمات الأممية ترسل تقاريرها نهاية العام بعد أن يتم تحديد المبالغ التي يتم صرفها والجهات التي ستصرف عليها ما يؤخر عملية تحويل المساعدات”.
ورغم محاولات متكررة، خلال الأسبوع الماضي، للحصول على توضيح من قبل وزارة التخطيط عن انعكاس تراكم الفجوة التمويلة سنويا على الاقتصاد والقطاعات المختلفة، إلا أنّه لم يكن هناك رد واضح بهذا الخصوص لتكتفي “الغد” بتصريحات سابقة لمديرة وحدة تنسيق المساعدات الإنسانية في الوزارة، فداء غرايبة، التي كانت أكدت، في وقت سابق من العام الماضي، أنّ “ما لا يتم تمويله من الخطة يبقى “فجوة تمويلية”، وأن الأردن سيستمر بسعيه في الضغط على الجهات المانحة والدولية لضمان استمرار توفير المنح المناسبة والكافية لتخفيف اعباء استضافة اللاجئين السوريين”.
يأتي هذا في الوقت الذي لجأ فيه آلاف النازحين السوريين على الحدود الأردنية، في الأسابيع الماضية، وامتنع الأردن عن إدخالهم مع تأكيده أنّه لم يعد باستطاعته تحمل أعباء إضافية من اللجوء.
ويرى اقتصاديون أنّ الأردن كان مضطرا لرفض دخول هؤلاء النازحين وتحمل تبعات استضافتهم، خصوصا مع عدم وقوف العالم معه بالقدر المطلوب.
ووفقا للخبير الاقتصادي الوزير الأسبق، ماهر المدادحة، فإنّ هؤلاء اللاجئين باتت تكلفتهم على الاقتصاد بازدياد، والعالم لا يقف معه كما كان قد وعد، مؤكدا أنّ “العالم لم يف بالتزاماته التي أطلقها خلال الأعوام الماضية.
كما أكد الخبير الاقتصادي زيان زوانة أنّ الأردن لديه “مبررا قويا لإغلاق حدوده في وجه النازحين، خصوصا انّه تحمل تبعات اللجوء منذ 2011 دون أن يكون هناك دعم بالحجم المطلوب من المجتمع الدولي”.الغد

التعليقات مغلقة.