صحيفة الكترونية اردنية شاملة

إعلان المغطس محمية طبيعية يعزز مكانته كوجهة عالمية للسياحة

يشكل إعلان موقع المغطس محمية طبيعية خطوة مهمة لتعزيز مكانته السياحية إقليمياً ودولياً، من خلال الجمع بين السياحة الدينية والثقافية والبيئية، وإبراز تنوعه الحيوي والطبيعي، إلى جانب قيمته التاريخية والدينية ومكانته على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

كما يسهم القرار في تطوير السياحة المستدامة، واستقطاب شرائح جديدة من الزوار، وتنويع الأنشطة السياحية وإطالة مدة إقامة السائح، فضلاً عن دعم المجتمعات المحلية وتوفير فرص اقتصادية، بما يعزز تنافسية المنتج السياحي الأردني.

وكان مجلس الوزراء، قرر اليوم الثلاثاء، الموافقة على إدارج موقع المغطس ضمن الشَّبكة الوطنيَّة للمناطق المحميَّة، وإعلانه محميَّة طبيعيَّة بمساحة 10 كيلومترات مربَّعة، واستكمال الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين والتَّشريعات النَّاظمة، وذلك بالتَّزامن مع بدء التَّحضير للاحتفال بالألفيَّة الثَّانية لمعموديَّة السيِّد المسيح عام 2030.

وأكد أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن إعلان موقع المغطس محمية طبيعية يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانته الدينية والتاريخية والسياحية عالمياً، لاسيما أنه أحد أبرز مواقع الحج المسيحي في العالم، ومدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وأوضح أن القرار يعزز حماية البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي المحيط بالموقع، ويوفر إطاراً إضافياً لتنظيم الأنشطة السياحية وضمان استدامتها، فيما يشكل تزامنه مع الاستعداد للاحتفال بالألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، فرصة لتعزيز الترويج الدولي للمغطس وترسيخ مكانة الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية.

وأشار إلى أن إعلان المغطس محمية طبيعية يتيح تنويع المنتج السياحي الأردني من خلال الجمع بين السياحة الدينية والثقافية والبيئية، واستقطاب شرائح جديدة من الزوار، وإطالة مدة إقامتهم عبر تطوير برامج سياحية تربط المغطس بالبحر الميت، ومادبا، وجبل نيبو، وغيرها من المواقع الدينية والتاريخية، بما يسهم في تعزيز العائد الاقتصادي للقطاع السياحي.

وأكد شطناوي، أهمية استثمار مناسبة عام 2030 في تكثيف الترويج الدولي للمغطس، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدينية ومنظمي رحلات الحج المسيحي، وإشراك المجتمعات المحلية في الأنشطة السياحية، بما يحقق التوازن بين التنمية السياحية والحفاظ على قدسية الموقع وإرثه التاريخي وبيئته الطبيعية.

من جهته، أكد المستثمر والخبير في القطاع السياحي أسامة أبو طالب، أن إعلان موقع المغطس محمية طبيعية، يمثل فرصة لتحويل حماية البيئة والإرث الديني والتاريخي إلى قيمة مضافة للقطاع السياحي والاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن أهمية القرار تكمن في تشجيع الاستثمارات النوعية التي تحافظ على خصوصية الموقع وأصالته، وتعزز جودة التجربة السياحية.

وقال أبو طالب، إن الحفاظ على البيئة الطبيعية المحيطة بالمغطس يشكل جزءاً أساسياً من صون هويته، لافتاً إلى ضرورة وضع خطة إدارة واضحة للمحمية تنظم حركة الزوار والاستثمارات، وتراعي الطاقة الاستيعابية للموقع ومتطلبات حماية موارده الطبيعية، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الإرث الديني والحضاري.

وبين أن المحمية تتيح فرصاً لتطوير مشاريع سياحية مستدامة، تشمل مراكز الزوار والمسارات الطبيعية والإرشاد المتخصص والنُزل الصغيرة، إلى جانب المطاعم والحرف والمنتجات المحلية، بما يسهم في توفير فرص عمل وتعزيز استفادة المجتمعات المحيطة من النشاط السياحي.

وأشار أبو طالب، إلى أن نجاح التجربة لا يُقاس بأعداد الزوار وحدها، بل بمدى انعكاسها على الاقتصاد المحلي، من خلال زيادة فرص العمل والمشاريع الصغيرة، وتعزيز إنفاق الزوار داخل المنطقة، مشددا على أهمية تمكين أبناء المجتمع المحلي من المشاركة الفاعلة في تقديم الخدمات والأنشطة السياحية.

–(بترا)

التعليقات مغلقة.