أبو صعيليك يوضح بعض الإستفسارات حول قانون ضريبة الدخل
وضح النائب خير أبو صعيليك بعض الإستفسارات حول قانون ضريبة الدخل.
وكتب النائب: وردني خلال الايام القليلة الماضية عديد من الاستفسارات من قبل الاصدقاء بخصوص سيناريوهات مقترحة تدرسها الحكومة بهدف ارسال قانون معدل لقانون ضريبة الدخل ، و هنا اود ايضاح ما يلي:-
١- لم يصل الى مجلس النواب حتى تاريخه اي مشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل .
٢- ان القانون الحالي رقم ٣٤ لعام ٢٠١٤ و المعمول به حاليا تم اقراره من قبل مجلس النواب السابع عشر بعد ان تم مناقشته في لجنة الاقتصاد و الاستثمار انذاك بحضور عدد كبير من ممثلي القطاعات المختلفة وعقدت اللجنة سلسة طويلة من الاجتماعات امتدت لنحو ١٠٠ اجتماع في حينه على مدار عدة اشهر و اطلعت على عدة تجارب مماثلة واستمعت اللجنة الى عدد كبير من الخبراء و المختصين وتم اقراره تحت القبة في نهاية عام ٢٠١٤ ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ ٣٠-١٢-٢٠١٤ وبدأ تطبيقه منذ ١-١-٢٠١٥ .
٣- لقد تضمن القانون رقم ٣٤ لسنة ٢٠١٤ المعمول به حاليا عدد كبير من التحسينات والاضافات النوعية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر نقل عبء الاثبات الى دائرة ضريبة الدخل بدلا من ان يقع على كاهل المكلف ، كما تضمن نصوص تغلظ العقوبات على التهرب والتجنب الضريبي بالاضافة الى امكانية التقاص بنسبة ١٠٠٪ مع ضريبة الاراضي و الابنية وليس اخرا” ادخال مبدأ الاعفاء مقابل الفواتير للشخص الطبيعي وبسقف ٤ الاف دينار حدا” اعلى بهدف التعرف على مكلفين جدد و توسيع القاعدة الضريبية.
٤- لقد قام المكلفون بتقديم اقراراتهم بموجب القانون النافذ في الثلث الاول من عام ٢٠١٦ ، مما يعني ان دائرة الدخل و المبيعات لم تقم باجراء اي تحليل ( impact analysis ) لاثر هذا القانون وخاصة اذا ما علمنا ان الاقرارات المدققة هي لعام ٢٠١٤ وانه لم يجر تدقيق اقرارت الاعوام ٢٠١٥ و ٢٠١٦ .
٥- و بناءا عليه فان اقتراح اية تعديلات على القانون الحالي تاتي متعجله و في غير سياقها الصحيح، كما ان بقاء الحديث عن ان نسبة قليلة من الاردنين خاضعة لاحكام قانون ضريبة الدخل دون النظر الى مجمل الوعاء الضريبي الذي يشمل ضريبة المبيعات والضريبة الخاصة وغيرها من الضرائب لم يعد كلاما مقنعا”.
٦- لقد اعرب النواب للحومة و بحضور وزير المالية في اجتماعه مع لجنة الاقتصاد والاستثمار عن تخوفهم من تخفيض حد الاعفاء للشخص الطبيعي باعتباره يضر بالفئة الدنيا من الطبقة الوسطى ( lower middle class) ويقلل من مدخرات المواطنين و بالتالي التأثير سلبا على القدرة الشرائية والتي ستنعكس بشكل مباشر على الاعمال و تقلل من فاعليتها.
ونستغرب عدم الحديث عن زيادة نسبة الضريبة على البنوك والتي تدفع ضريبة دخل نسبتها ٣٥٪ مقارنة مع نسبة ٥٥ ٪ كانت تدفعها خلال سنوات سابقة علما ان البنوك تحظى بنوع من الحصرية وما زالت تحقق ارباح مرتفعة كما ان الحكومة مدعوة لتقديم دارسة اثر مالي حول الاعفاءات التي منحت لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واثر هذه الاعفاءات على تقليل البطالة وزيادة الناتج الاجمالي المحلي، وكذلك تقديم دراسة لتحسين كفاءة الادارة الضريبية ،
٧- ان المشاكل التي تواجه الحكومة في الملف الاقتصادي ترتكز على اربعة محاور تتثمل في :- الدين العام وعجز الموازنة و البطالة و نسبة النمو و بناءا عليه فان اقتراح تعديل يستهدف تخفيض حد الاعفاء للاشخاص الطبيعين يضر بهذه المعادلة و يزيد من تعقيدها .
٨- واننا نرى ان اللجوء الى تعديل قانون ضريبة الدخل لتوفير مزيد من الايرادات اجراءا يشوبه الخلل ويدلل على عدم استقرار التشريع مما سيكون ذا اثر سلبي على القرار الاستثماري في ظل عدم احراز تقدم ملموس على البيئة الاستثمارية ونتسائل عن الخطوات العملية التي قامت بها الحكومة بهذا الخصوص وعن الظهور الخجول لقانون الشراكة مع القطاع الخاص وعن جمود تام في ملف قانون صندوق الاستثمار الاردني الذي يستهدف مساهمة الصناديق السيادية.
ولا بد للحكومة اذا ارادت زيادة الايرادات ان تبحث عن بدائل اخرى تضمن حسن ادارة المال العام و تنفيذ اجراءات عملية تستهدف تحسين بيئة الاعمال وتقليل الروتين والبيروقراطية في اجهزة الدولة و اعادة هندسة الاجراءات و ازالة العقبات امام المستثمر.

