صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مفاجأة في قضية الكردي

0

مفاجأة من العيار الثقيل فجرتها حكومة الملقي التي اتخذت قرارا يقضي بملاحقة “المجرم الفار”وليد الكردي، الرئيس السابق لمجلس إدارة مناجم الفوسفات الأردنية، والذي أدين قبل سنوات باختلاس أكثر من ٢٨٣ مليون دينار وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ١٣ عاما.
البعض يرى أن قرار الحكومة بملاحقة “المجرم الفار”الكردي عن طريق “الإنتربول” الدولي هو قرار شعبوي لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع، بدليل أن الحكومات السابقة عجزت عن ملاحقته وجلبه للأردن، أو إجراء تسوية معه خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أنه لا يوجد بين الأردن وبريطانيا اتفاقية تسليم المجرمين.
الحقيقة أن لجوء الحكومة إلى الشرطة الدولية “الانتربول” والطلب منها بواسطة مذكرة رسمية لجلب “المجرم الفار”الكردي؛ هو قرار جاء بعد استنفاد الحكومة الأردنية لكافة وسائل الاتصال القانونية التي أُجريت في الفترة الماضية، والتي لم تصل إلى استعادة شركة الفوسفات لأموالها المختلسة من المجرم المدان.
المعلومات تشير إلى أن أسباب لجوء الحكومة إلى “الإنتربول” لجلب “المجرم الفار”الكردي يأتي على خلفية ظهور عاملين رئيسيين:
الأول: فشل المفاوضات حول إجراءات التسوية بين القانونيين لكلا الطرفين (الفوسفات + الكردي)، وأن المجرم عبّر عن طريق رسائل غير مباشرة للمعنيين في الأردن أنه لن يدفع أكثر من ٥٠ مليون دينار لإغلاق ملف القضية، وهو الأمر الذي رفضه المسؤولون الأردنيون جملة وتفصيلا.
ثانيا: لم يتم تحصيل أي أموال من الكردي عبر الوسائل القانونية التي اتخذتها الجهات المعنية في المحاكم البريطانية بعد أن استطاع المجرم الكردي أن يطعن بقرارات الحجز على أمواله والتصرف بها ويعود حرا طليقا في التصرف بأمواله خارجيا.
بموجب مذكرة القبض (النشرة الحمراء) التي أرسلتها اليوم الحكومة الأردنية إلى “الإنتربول” في باريس؛ فإن القضية تدخل منحنى جديدا، ذلك أنه بموجب هذه المذكرة فإن الشرطة الدولية في بريطانيا مجبرة على إلقاء القبض على “المجرم الفار”الكردي.
كما أنه بموجب مذكرة القبض؛ فإن “المجرم الفار”الكردي لن يتمكن من مغادرة بريطانيا، لأن الشرطة الدولية في جميع مطارات العالم مكلفة رسميا بإلقاء القبض عليه وتسليمه إلى السلطات الأردنية.
الجهات الرسمية في الأردن التي اتخذت قرار جلب الكردي تعلم جيدا أن المتهم سيلجأ إلى محاكم حقوق الإنسان في لندن للخروج من فك القبض عليه من “الإنتربول”، لذلك من المتوقع أن تدخل هذه القضية في المحاكم بين أخذ ورد من عام إلى عامين تقريبا.
معلومة مهمة لمتابعي قضية الكردي، هي أن المتهم الفار لا يحمل جنسية بريطانيا كما يروج له البعض على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية التي لها اتصال (خفي) مع “المجرم الفار”الكردي.
قرار جلب الكردي في غاية الأهمية وهو يعبر عن صدق التوجه الحكومي في محاربة الفساد على كافة مستوياته وليس خطابا إعلاميا شعبويا كما يروج له البعض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.