6.5 تريليون دولار التحويلات إلى الأسواق النامية حتى 2030
أكد سوديش غيريان، رئيس العمليات لدى شركة إكسبرس موني، أن التحويلات المالية إلى الأسواق النامية برهنت على دورها كقّوة فعّالة للارتقاء بجودة ومعايير حياة الناس، وجاء هذا التصريح بعد قيام الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بإصدار تقرير أظهر أن التحويلات المالية المنتظمة إلى الأسر في الأسواق الناميّة تلعب دوراً مهماً في تحسين معيشة الناس وتمكينهم من الخروج من دوامة الفقر وعدم الوقوع تحت تأثيرها مجدداً.
وعلى مر السنين الماضية، تلقت الاقتصادات النامية كمّاً هائلاً من التحويلات المالية، حيث تشير التقديرات إلى أن معدّل التحويلات إلى البلدان النامية ارتفع بنسبة 51% بين عامي 2007-2016. وخلال تلك الفترة الزمنية، ساهم نمو التحويلات المالية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ (87%) وأفريقيا (36%) وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (18%)، والشرق الأدنى والقوقاز (37%)، في تحفيز التنمية الاقتصادية على المدى الطويل وتعزيز بناء واستثمار الأصول.
من جهة ثانية، تظهر التقديرات أن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ستتلقى حوالي 6.5 تريليون دولار بين عامي 2015-2030، وذلك على شكل تحويلات ماليّة مُرسلة إلى الأسر، وسيتم توظيف تلك التحويلات المُرسلة لتحقيق أهداف مهمة مثل تعزيز فرص الحصول على مستويات أفضل من الصحة والتغذية والتعليم، وتحسين الإسكان وبناء أفضل أنظمة الصرف الصحي. كما تشكل التحويلات المالية قاعدة متينة لبناء اقتصاد المستقبل؛ إذ إنها تدعم إطلاق أنشطة ومشاريع ريادية وشركات صغيرة ومتوسطة، التي ستسهم بدورها في دفع عجلة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وقال سوديش غيريان: «لطالما لعبت التحويلات المالية دوراً هاماً في تعزيز الاقتصادات خارج إطار المساعدات التقليدية والتدفقات التجاريّة، كما ساهمت في تعزيز المساواة من حيث الدخل، وتحقيق منافع كبيرة على اقتصادات البلدان المرسلة والمستلمة، فضلاً عن دورها في دعم تأسيس الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولا تستخدم تدفقات التحويلات المالية لأنشطة الاستهلاك اليومي فحسب، بل وأيضاً للاستثمار في الأصول على المدى البعيد. إذ تؤكد البحوث أن الأسر توفر نحو 25% تقريباً من التحويلات المالية المُستلمة عالمياً»

