صحيفة الكترونية اردنية شاملة

منظمة التحرير الفلسطينية تدين إغلاق مكتبها في واشنطن

 أدانت منظمة التحرير الفلسطينية قرار الادارة الامريكية بإغلاق مكتبها في واشنطن والذي سيعلن عنه مستشار الرئيس الامريكي للأمن القومي جون بولتون في الساعات المقبلة. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في المنظمة أحمد التميمي في بيان له اليوم الاثنين ان هذا القرار هو نفاق امريكي وانحياز صارخ لحكومة الاحتلال الاسرائيلية اليمينية المتطرفة . واعتبر ان هذا القرار يأتي استمرارا لسياسات ادارة الرئيس دونالد ترمب المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه والتي بدأت بإعلان نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال مرورا بقرار وقف تمويل وكالة الغوث (الاونروا) ومؤخرا وقف تمويل المستشفيات الفلسطينية في القدس.
وأكد ان هذه القرار لن يثني القيادة الفلسطينية عن مساعيها في التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة اسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وسياساتها المستمرة والدائمة بانتهاك القانون الدولي الانساني والقرارات الدولية واستهتارها بالموقف الدولي المساند لشعبنا وقضيته الوطنية.
وختم التميمي تصريحه بالتأكيد على ان كل اجراءات ادارة ترمب لن تثني القيادة الفلسطينية عن الاستمرار في تنفيذ قرارها الاستراتيجي بإسقاط صفقة القرن.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية قالت في وقت سابق انها ستعلن عن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في خطاب سيلقيه مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي جون بولتن بحجة القلق من المحاولات الفلسطينية الرامية إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في أمر إسرائيل.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم، اليوم الاثنين، إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على نص لمشروع قرار سيعلن عنه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اليوم.

وجاء في مشروع القرار أن “الولايات المتحدة ستقف دائما مع صديقتها وحليفتها إسرائيل”، وأن “المكتب (بعثة منظمة التحرير) لن يبقى مفتوحا طالما يواصل الفلسطينيون رفض البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.

بالمقابل ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” اليوم أن الخطوة الأميركية تأتي ضمن سلسلة من الخطوات سيعلن عنها بولتون ضد الهيئات والدول التي تهدد بمقاضاة الولايات المتحدة أمام المحكمة الجنائية الدولية، بدعوى ارتكابها جرائم في أفغانستان.

وقد تشمل العقوبات منع مقدمي الشكاوى ضد واشنطن أمام الجنائية الدولية من دخول الولايات المتحدة.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنه “في ضوء توجه الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية، ولأن إسرائيل هي حليفة الولايات المتحدة المقربة، فهذا سبب آخر لإغلاق المكاتب (بعثة منظمة التحرير في واشنطن”.

وكانت إدارة ترامب أعلنت في تشرين الثاني 2017 عن قرارها إغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بعد أن طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بفتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل.

لكن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت لاحقا أنها ستسمح لبعثة المنظمة بمواصلة العمل ضم مهلة “90 يوما” يتم تمديدها قبل انتهائها.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، سلم 22 مايو الماضي طلب إحالة إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية بلاهاي، فاتو بنسودا، حول الجرائم، التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، التي وقعت في الماضي، والحاضر، وأي من الجرائم التي تقع في المستقبل، وخاصة تلك المرتبطة بمنظومة الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.

وقالت إسرائيل حينها إنها تنظر بخطورة إلى الإحالة التي قدمتها السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن “لا شرعية لهذه الإحالة، ولا ولاية للمحكمة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

واتهمت إسرائيل الفلسطينيين باستغلال المحكمة لأغراض سياسية، بدلا من العمل على استئناف عملية السلام.

وانضمت فلسطين رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في شهر أبريل/نيسان عام 2015 بعدما وقع الرئيس الفلسطيني على ميثاق روما في نهاية عام 2014. وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة جنائية الدولية.

التعليقات مغلقة.