العناني ينتقد الأداء التفاوضي لحكومة الرزاز مع صندوق النقد الدولي
أحنف أبو العسل
انتقد نائب رئيس الوزراء الأسبق، رئيس مجلس إدارة بورصة عمان الدكتور جواد العناني، اليوم الأحد، الأداء التفاوضي للحكومة الأردنية برئاسة الدكتور عمر الرزازمع صندوق النقد الدولي، واصفاً أداء المفاوض الحكومي بأنه لم يكن جيداً، مؤكداً أنه كان بإمكانه تحقيق نتائج أفضل من تلك التي تم التوصل إليها.
تصريحات العناني جاءت خلال مشاركته بحوار مفتوح مع الأستاذ سلامة الدرعاوي، الخبير الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة “المقر” الإلكترونية بعنوان “الأردن وفرص الاعتماد على الذات الاقتصادية” نظمه معهد الإعلام الأردني بالتعون مع السفارة الأمريكية في عمان.

وأكد العناني أن خروجه من حكومة الدكتور هاني الملقي جاء بسبب خلافه على النهج الاقتصادي مع تلك الحكومة، مشيراً إلى أنه قدم خلال مسيرته العملية الكثير للوطن وعمل من أجل ذلك بكل قوة وأنه أعطي أكثر مما يستحق.
الأزمة الاقتصادية والإصلاح السياسي
من جانبه، قال الأستاذ سلامة الدرعاوي، الخبير الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة “المقر” الإلكترونية، الأردن بحاجة إلى برامج إصلاحية وطنية بالدرجة الأولى واذا انتفت الحاجة لا بد أن يكون هناك برنامج إصلاحي اقتصادي بالتعاون مع المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية لها جانب سياسي.
وأضاف الدرعاوي معظم الجهات الدولية المانحة للأردن اشترطت إجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية.
ولم يستعبد الدرعاوي في حديثه عن الأزمة الاقتصادية وجود ضغوطات سياسية إقليمة ودولية تمارس على الأردن من أجل تسهيل حصوله على المساعدات والقروض الخارجية.

وأوضح الدرعاوي أن الأردن اضطر إلى العودة إلى صندوق النقد الدولي عام 2012 بعد أن خرج منه عام 2004 لتفتح بعد ذلك “حنفية” الاقتراض بشكل كبير على الأردن ثم يعود الصندوق للقول إن مستوى الدين العام في الأردن وصل مستوى غير آمن.
واعتبر الدرعاوي أن وضع الأردن مع صندوق النقد الدولي لا يسمح له بالمناورة بسبب قيمة فوائد الديوان المرتفعة وبطئ النمو الاقتصادي ، مبينا أن ليس بوسع الحكومة توفير إيرادات للخزينة إذا لم يكن هناك توافق مع المجتمع الدولي من خلال توفير المنح والقروض.
في المقابل، أشار الدكتور جواد العناني إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تستفد من تراكم الثروات في فترات اليسر التي مر بها الأردن ولم تقم بالادخار لمواجهة السنوات العجاف.
وبين العناني أن جوهر الأزمة الاقتصادية يكمن في التراجع النمو الاقتصادي وهبوط الأسعار ثم تبدأ دورة اقتصادية جديدة، مشيرا إلى أن نقاط ضعف قدرة الأردن على الصمود خارجياً في مواجهةالضغوطات التي تمارس عليه.
البرامج الحكومية لمواجهة الأزمات
وحول قدرة الحكومة الأردنية على ايجاد برامج اقتصادية قادرة وضع حلول وتصورات لمواجهة الأزمة الاقتصادية، أشار الدرعاوي إلى أنه على الرغم من وجود العديد من البرامج الحكومية الاقتصادية والسياسية إلا أنها موضعة على الرفوف لم يتم تطبيق أي منها.
وأوضح الدرعاوي أن هذه البرامج لا تمتلك القوة والالزامية للتطبيق لأنه قد تواجه بمعارضة شديدة من قبل النواب تحت قوة البرلمان أوأنه تبقى حبيسة أدراج مكاتب الحكومات المتعاقبة.

وحول مضمون تلك البرامج، بين الدرعاوي أن جميع برامج الحكومات ذات طابع مالي تهدف إلى التحصيل وليس لها أي أبعاد اجتماعية أو اقتصادية.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور جواد العناني أن الأردن يمر بأزمة اقتصادية بين فترة وأخرى ، كتلك التي مر بها في بداية السبعينات ونهاية الثمانيات من القرن الماضي، مؤكداً أن الحكومة تعمل وتحاول من أجل أي ايجاد الحلول لتلك الأزمات لكن الحل والتغيير يحتاج إلى وقت طويل نسبياً وليس بكبسة زر أو وجود “سوبرمان”.




التعليقات مغلقة.