الخلايلة: إطلاق العيارات النارية في المناسبات وآفة المخدرات تحديات أمنية وتجاوز على القانون
يوسف المشاقبة
قال مدير قضاء سما السرحان باسم صالح الخلايلة أننا اليوم أمام هاتين الظاهرتين اللتين «اطلاق العيارات النارية والمخدرات » اصبحتا تشكلان تحديات أمنية كبيرة تهدد أمن واستقرار مجتمعنا، وتعتبر مخالفة صريحة وتحدٍ صارخ للقانون ولأجهزة الدولة، وذات تأثير سلبي كبير على المجتمع بشكل عام.
وأضاف الخلايلة خلال تراسه اجتماعا للمجلس الامن المحلي وبحضور شيوخ ومخاتير ووجهاء القضاء ورئيس مركز امن بادية سماء السرحان الرائد محمد القضاة ورئيس فرع مكتب الشرطة المجتمعية على أن التوجيهات الملكية السامية لسيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بان الحسين حفظه الله ورعاه، واستياءه الشديد من ظاهرة اطلاق العيارات النارية والتي كان آخرها خلال لقاء جلالته مع وجهاء محافظة الكرك وتشديده على وجوب ايجاد الحلول السريعة واللازمة لحماية المواطنين من مخاطر هذه الظاهرة السلبية والقضاء عليها، اضافة الى تعليمات معالي وزير الداخلية سلامة حمّاد والتي كان آخرها يوم أمس اثناء لقاءه بأعضاء اللجنة القانونية في مجلس النواب بحضور عطوفة مدير الأمن العام خلال بحثهم موجبات تعديل قانون الاسلحة والذخائر النافذ، وتأكيده على ضرورة التغلب على ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات، ومراقبة ورصد المخالفين اينما وجدوا من خلال الاذرع التنفيذية لوزارة الداخلية (مديرية الامن العام/ الامن الوقائي) وضبط الاشخاص المخالفين لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم، خصوصاً بعد أن اصبحت هذه الممارسة وبالرغم من جميع التحذيرات والتنبيهات بالتوقف عنها، إلا أن انها باتت تشكل تحدٍ صارخٍ للقانون وفي وضح النهار من قبل بعض الاشخاص المستهترين بأرواح الابرياء وممتلكاتهم، ولا يمكن لنا كأجهزة حكومية في هذه الحالة أن نقف مكتوفي الايدي حيالها .
وبين الخلايلة ان ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية ورغم تراجعها الا أنها ظاهرة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاوزها دون وضع الضوابط القانونية والاجتماعية والتربوية والدينية للقضاء عليها وحماية الاشخاص الابرياء الذين تزهق ارواحهم جراء هذه الممارسة السلبية، فالرصاصة التي تطلق في الهواء لا بد لها من عودة معاكسة وبذات السرعة التي انطلقت بها باتجاه الارض، والتي قد تصيب اشخاصاً واطفال ابرياء تزهق ارواحهم اثناء لهوهم وتواجدهم في برهات منازلهم دون ذنب لهم، فباتت ظاهرة مؤرقة وغالباً ما تكون سبباً في ازهاق ارواح اناس ابرياء من قبل اشخاص يعتبرون مرضى نفسيين ولديهم هوس بالتعبير عن فرحهم بأطلاق العيارات النارية وبشكل عشوائي في الهواء.
وتسآءل الخلايلة ! هل فكّــــر هذا الشخص مطلق العيارات النارية وبشكل عشوائي في الهواء الى أين ستؤول هذه الرصاصة ؟ وأين ستهبط ؟ ومن ستصيب؟ وقال بأنه لا بد لنا كأجهزة دولة ومجتمع محلي وأئمة مساجد ورجال دين واكاديميين وشيوخ ووجهاء من التعاون والتكاتف لإيجاد الحلول المناسبة للقضاء عليها وبشكل جذري، والوقوف في وجه كل انسان يحاول أن يفسد علينا فرحتنا في مناسباتنا، وذلك لما تشكله من خطر مباشر على ارواح المواطنين وممتلكاتهم من ابنائنا واخواننا واطفالنا والذين باتوا يقعون ضحايا لتهور أشخاص غير مسؤولين وغير مدركين للتبعات السلبية التي تعقب هذه الممارسة دون أدى تفكير أو مسؤولية فيما تخلفه هذه الظاهرة من نتائج مكلفة في الارواح والممتلكات.
وحول ظاهرة انتشار آفة المخدرات في المجتمع والتي تعتبر من الظواهر السلبية ذات التأثير الكبير على المجتمع بشكل عام، لا بل توسعت لتشمل الاطفال وطلبة المدارس وبكافة مراحلهم التعليمية للمخدرات، وجه الخلايلة الى ضرورة تنبه الآباء والأمهات لأبنائهم ومراقبة سلوكهم بشكل يومي وتوعيتهم بمخاطر آفة المخدرات خصوصاً مع انتشار انواع واصناف جديدة لهذه الآفة رخيصة الثمن وبأشكال جديدة تستهوي فئة الاطفال وبمتناول امكانياتهم المادية الأمر الذي يتطلب الانتباه الجاد ونشر التوعية بكافة اشكالها بينهم وتحذيرهم بشكل جدي حيالها وتبعاتها الامنية على المقدسات الإسلاميةالسلبية على الاسرة والمجتمع .
واضاف الخلايلة أن المخدرات والإدمان يحملان في طياتهما مخاطر اجتماعية تطال الاهل والاسرة، فالشخص الذي يتعاطى المخدرات يصبح على درجة عالية من الخطورة بحيث لا يأمن خطره أقرب الناس له، وحتى افراد اسرته من والدته واخواته، فهي سمّ يُذهب العقل، ويصبح معه الشخص المتعاطي غير مدرك لتصرفاته وافعاله.
وشدد الخلايلة على أن هناك مخاطر اخرى لمتعاطي المخدرات والتي تعتبر أول طريق االى التطرف بحيث يصبح الشخص المتعاطي نتيجة لذهاب ذهنه وتراجع ادراكه فريسة سهلة للتطرف من خلال سهولة استقطابه من قبل التيارات المتطرفة والتي من الممكن أن تستخدمه ضد وطنه واسرته في تنفيذ مخططاتهم وبين أفراد المجتمع، فالشخص المتعاطي يعتبر شخص يسهل توجيهه كونه غير مدرك، وعليه فلا بد من التنبه لسلوك الشخص المدمن للمخدرات من قبل اسرته ومحيطه الاجتماعي لإنقاذه مما ابتلي به.
وحول تعامل اجهزة الدولة مع الشخص متعاطي المخدرات، قال مدير القضاء بأننا كأجهزة حكومية على استعداد تام لمساعدته واستقبال الشخص المدمن الراغب بالعلاج والاقلاع عن التعاطي، وتحويله الى مركز معالجة الادمان التابع لمديرية الامن العام بحيث يتم تحويله من شخص مدمن متعاطي الى شخص سوي نظيف من هذه الآفة، مؤكداً على أن الشخص الذي يحضر الى المراكز الأمنية طالباً للعلاج وبمحض ارادته لا يكون عرضه للعقاب لا بل يتم التعامل معه كضحية وكحالة مرضية تستوجب العلاج، والمساعدة في ادماجه في المجتمع كإنسان سوي منتج وفاعل في مجتمعه وفي محيط اسرته.
وشدد مدير القضاء على أهمية رسالة وزارة الاوقاف وقدسيتها من خلال رسالة المسجد والمنبر والتي تعتبر من أهم الرسائل واكثرها تأثيراً في المجتمع، فالدور الذي يؤديه الشيوخ والخطباء وأئمة المساجد يعتبر دوراً اساسياً في محاربة هذه الظواهر خصوصاً خلال خطب الجمعة والدروس التي تعقب الصلوات لبث رسائل التوعية والارشاد للأهالي، وضرورة التأكيد على بيان موقف الشرع وتحريمه لهذه الظواهر وخاصة آفة المخدرات وأثرها على المجتمع وابنائه من النشء الصغير.
ووجه الخلايلة الحضور بضرورة نشر الوعي لدى ابناء المنطقة بمخاطر هذه الظاهرة والآثار السلبية المترتبة على استمرارها، حيث استجاب الحضور وتم الاتفاق على ادامة العمل المشترك والتنسيق مع مديرية القضاء على مكافحة أي ظاهرة حالية أو مستقبلية من شأنها أن تهدد حياة المواطنين واستقرارهم .



التعليقات مغلقة.