ضيوف الرحمن ينفرون إلى “مزدلفة”
بدأ حجاج بيت الله الحرام بعد غروب شمس يوم التاسع من شهر ذي الحجة الجاري بالتوجه إلى مشعر الله الحرام مزدلفة، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، وقضاء ركن الحج الأعظم، في يوم تعددت فيه ألوان الحجيج، وتنوعت جنسياتهم، واختلفت لغاتهم وألسنتهم؛ غير أن قلوبهم توحدت مجتمعة على هدف واحد هو توحيد الله وابتغاء مرضاته وعفوه ومغفرته.
ويؤدي ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويلتقطوا بعدها الجمار، ويبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر يوم غدٍ عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.
وشهدت الطرق الفسيحة التي سلكها حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى مزدلفة انتشار رجال المرور والأمن والحرس الوطني والكشافة لمساعدة الحجاج وتسهيل حركتهم.
ودّع حجاج بيت الله الحرام بعد غروب شمس هذا اليوم مشعر عرفات الطاهر, ليكملوا رحلتهم الإيمانية إلى مشعر الله الحرام مزدلفة .
مشهد النفرة مهيب والجموع المليونية تسلك مسارات المشاة التي اكتست ببياض الإحرامات, في ثالث محطة في رحلة الحج.
وتعد طرق المشاة في المشاعر المقدسة الممتدة من منطقة جبل الرحمة بمشعر عرفات وحتى مشعر منى مرورا بمزدلفة بطول 25 كيلو متراً ،أطول ممر مشاة في العالم ،ويشهد سنوياً في موسم الحج أكبر حركة سير بشرية في العالم .
وعلى امتداد الممر تتوزع نقاط ضخ رذاذ الماء تلطيفاً للأجواء، وتخفيفاً للحرارة



التعليقات مغلقة.