صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الجيش السوري يدخل بلدة شمال شرق البلاد بعد اتفاق مع الأكراد

 

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية اليوم الاثنين أن قوات الجيش دخلت بلدة تل تمر في شمال شرق البلاد بعد أن أعلنت واشنطن فجأة أنها ستسحب قواتها وتوصلت دمشق لاتفاق مع القوات التي يقودها الأكراد وتسيطر على المنطقة للانتشار هناك بهدف التصدي للهجوم التركي.

ويمثل الانسحاب المفاجيء للقوات الأمريكية من الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات واحتمال عودة الجيش السوري للشمال الشرقي الذي يسيطر عليه الأكراد انتصارات كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه روسيا وإيران.

وأعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد إنها ستسحب قواتها المتبقية في شمال شرق سوريا وقوامها ألف جندي بعد أربعة أيام فقط من بدء الهجوم التركي عبر الحدود بضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأثار الهجوم التركي انتقادات واسعة وقلقا من أن يسمح لمقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا بالفرار من السجون المحتجزون بها في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد ليعيدوا تجميع صفوفهم.

وقرر ترامب قبل أسبوع نقل القوات الأمريكية في سوريا لفتح الطريق أمام الهجوم التركي وهو عمل وصف بأنه طعنة في ظهر الأكراد الذين قتل الآلاف منهم في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي شاركوا فيها الولايات المتحدة منذ عام 2014.

وأعلن الأكراد يوم الأحد أنهم سيعقدون اتفاقا جديدا مع الأسد ومسانديه الروس. وقالت الولايات المتحدة إنها ستسحب قواتها من سوريا بأسرها.

وتقول أنقرة إن هجومها يهدف إلى تحييد وحدات حماية الشعب الكردية السورية وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية التي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في تفكيك “دولة الخلافة” التي أسسها التنظيم المتشدد في سوريا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية بسبب صلاتها بمتمردين في جنوب شرق تركيا.

وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن سحب أغلب القوات الأمريكية سيستكمل في غضون أيام.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يوم الأحد أن من أسباب سحب القوات اعتزام قوات سوريا الديمقراطية إبرام اتفاق مع روسيا وسوريا للتصدي للهجوم التركي. وبعد بضع ساعات قالت الإدارة التي يقودها الأكراد في المنطقة إنها أبرمت اتفاقا يقضي بنشر قوات الجيش السوري على امتداد الحدود مع تركيا للتصدي للتوغل التركي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية اليوم الاثنين أن قوات الجيش دخلت بلدة تل تمر على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب على الحدود مع تركيا.

قال مسؤول كردي سوري بارز إن اتفاقا “عسكريا مبدئيا” أبرم مع دمشق على دخول القوات الحكومية مناطق حدودية من بلدة منبج إلى الغرب من ديريك على بعد 400 كيلومتر في الشمال الشرقي.

وقال بدران جيا كرد لرويترز إن الاتفاق يقتصر على انتشار الجيش على طول الحدود وإن الجانبين سيبحثان القضايا السياسية فيما بعد. وأقام الأكراد إدارة حكم ذاتي في المنطقة التي يسيطرون عليها في حين يسعى الأسد لبسط نفوذ الحكومة على جميع أرجاء البلاد.

وقالت الإدارة الكردية إن انتشار الجيش سيدعم قوات سوريا الديمقراطية في التصدي “لهذا العدوان وتحرير الأراضي التي دخلها الجيش التركي والمرتزقة” وذلك في إشارة إلى قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا.

وقالت في بيان إن ذلك سيسمح أيضا بتحرير المدن السورية الأخرى التي احتلها الجيش التركي مثل عفرين.

ويبعد سحب القوات الأمريكية هذه القوات عن خط النار لكن عودة الجيش السوري لمنطقة الحدود مع تركيا يفتح فرصا لصراع واسع النطاق إذا ما اشتبك الجيش السوري بشكل مباشر مع القوات التركية.

التعليقات مغلقة.