صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الباحثة الدغمي تقدم ورقة عمل حول “القانون الدولي الانساني وحماية البيئة “

 

 

يوسف المشاقبة

قدمت الدكتورة شكران  الدغمي ورقة عمل حول “القانون الدولي الانساني وحماية البيئة ” وذلك في المؤتمر العلمي الدولي الخامس عشر للموارد المائية والبيئة والذي عقد في انطاكيا في تركيا وبتنظيم م من المنظمة الاوروعربية لأبحاث البيئة والمياه والصحراء وبالتعاون معهد علوم الأرض والبيئة في جامعه ال البيت.

وقالت الباحثة الدغمي أننا نشهد الان متغيرات وتطورات تقنية وتكنولوجية متسارعة، كان نتاجها ابتكار تقنيات وادوات جديدة وهذه التقنيات أثرت بشكل مباشر وغير مباشر في البيئة من خلال العديد من التفاعلات الحيوية التي احدثت تغيرات اثرت بشكل مباشر بالانسان ، وكانت نتائج هذه التطورات هو الوصول الى اسلحة وادوات تستخدم اثناء النزاعات المسلحة والتي لها أضرار على البيئة ، وفي هذه الفترة يتم اللجوء الى قواعد القانون الدولي الانساني التي يتم تطبيقها في هذه الفترة ، تتميز الجرائم المرتكبة ضد البيئة بالتعقيد ، نظراً لوجود نصوص مبعثرة في القانون الدولي بشكل عام والقانون الدولي الإنساني بشكل خاص، فضلاً عن وجود حماية ضيقة لجانب من جوانب البيئة ، إذ أن هناك اتفاقيات تحمي المياه واتفاقيات أخرى تحرم ضرب المنشأت ، واتفاقيات أخرى تجرم وتحظر استخدام الأسلحة الفتاكة أو تقييد استعمالها ،إذ ليس هناك تعريف وتحديد للجريمة البيئية .

وتم حماية البيئة في فترة النزاعات المسلحة من خلال اتفاقيات متعددة منها اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لاغراض عسكرية او لاغراض عدائية , ومن خلال هذا البحث تبين لنا وجود صعوبات تعرقل تطبيق القواعد الحالية الدولية المتعلقة بالأسلحة والأدوات الخطرة والضارة بالبيئة ، ويجب البحث عن سياسات وأسس وقواعد حديثة متطورة تواكب وتلائم الخصوصية المتعلقة بالبيئة والمحافظة عليها أثناء النزاعات المسلحة وتتناغم مع التطورات التقنية.

وأشارت الدغمي إلى أن الدراسة اوصت  بضرورة صياغة وإنشاء معاهدة خاصة بحظر استخدام وسائل قتال محددة لتسهم في حماية البيئة أثناء فترة النزاعات المسلحة و صياغة قواعد خاصة للمسؤولية الدولية عن الأضرار البيئية , وتبني سياسات بيئية وقائية تستهدف منع إلحاق ضرر بالبيئة أثناء النزاعات المسلحة من اجل المحافظة على البيئة الإنسانية وإنقاذ البشرية من الفناء , وصياغة اتفاقية دولية تعنى بتحديد مفهوم البيئة وطبيعة الجرائم البيئية و الدقة في صياغة أحكامها , وإنشاء محكمة دولية خاصة بحماية البيئة في إطار الأمم المتحدة للنظر في القضايا الضارة بالبيئة ، وضرورة وجود عقوبات رادعة ضد الدول والأفراد التي تنتهك القواعد المتعلقة بالبيئة .

التعليقات مغلقة.