صحيفة الكترونية اردنية شاملة

وصفي التل.. الذكرى الطيبة

وصفي ليس مجرد رئيس وصفي الإنسان الذي نفخر أن عيوننا قد تكحلت يوماً برؤيته سيبقى خالداً في ذكراه.

كنت طفلاً بالخامسة من عمري حيث كان والدي يعمل في وزاره الداخلية بقائمقامية الطفيلة. حيث أخذني والدي معه لأحضر احتفال إستقبال رئيس الوزراء وصفي التل.

لم اكن أعي الحدث تماماً وقف وصفي على شرفة مبني القائمقاميه ليلقي التحية على جموع أبناء الطفيلة الذين تجمعوا منذ ذاك الصباح الباكر للقاء رئيس جل همهم رؤيته ليعبروا من مدى حبهم الصادق له رغم قلة الموارد وشح الإمكانيات والتي كآنت مصانة بهمة الرجال وعزمهم ونظافة أيديهم وصدق نواياهم.

بعد ذلك انتبه وصفي لذلك الطفل الذي يقف على الشرفة معه حيث كان يشرع ببدء زيارته واستكمال برنامج زيارته. أخذ بيدي وطلب مني أن أرافقه بتلك الزيارة أنا الطفل الذي لم يعي بتلك الفترة سوى محبة الناس التي ألقوها في قلبي له.

لا أذكر في الحقيقة أي من اللقاءات سوى اللقاء الأخير في ساحه مدرسة الطفيلة على التلة المقابلة لمدخل المدينة حيث كان الوقت قد أصبح عصرا حيث أخذ يتحدث مع ألناس وكنت أقف أمامه ويضع يده على رأسي. ذلك مشهد بقي محفور في ذاكرتي.

لقد شعرت بالحزن وهو يغادر تمامًا كما هو الحزن الذي تملكني عندما استشهد بيد الغدر والخيانة.

وصفي ليس مجرد رئيس وصفي الإنسان الذي نفخر أن عيوننا قد تكحلت يوماً برؤيته سيبقى خالداً في ذكراه.

رحم الله جلاله الملك الحسين ووصفي وحابس وهزاع وكل الرجال الرجال الذين شرعوا منذ التأسيس في بناء هذا الحمى الغالي ونعاهدهم بالحفاظ عليه مهما كلفنا ذلك من تضحيات. حتى لو كلفنا ذلك كل ما نملك من إمكانياته ومقدرات محدودة لكننا على يقين بأن الله سوف يبارك بها وسيحفظ هذا الوطن وقائد الوطن وأهل الوطن من كل سوء ومكروه.

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة.