صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العدوان : حقوق الإنسان من أهم مقاييس رقي الأنظمة السياسية وتقدم الأمم في مضمار الحضارة

يوسف المشاقبة

 

أكد محافظ المفرق ياسر العدوان بأنه وبتوجيهات ملكية سامية والتي عبر فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه في جميع المحافل واللقاءات الداخلية والخارجية على أهمية المشاركة السياسية للمواطنين وبهدف تطوير الحياة الديمقراطية وتأسيس العدالة والمساواة وتوزيع مكتسبات التنمية والتي أولت القيادة الهاشمية الاهتمام، حيث ارتاى جلالته من خلال نشر سلسلة من الأوراق النقاشية دعا فيها على التواصل مع أبنائه وبناته لتنفيذ رؤيته الإصلاحية في المجالات كافة. وأضاف العدوان خلال رعايته اللقاء التوعوي الأول والذي نظمه مكتب المنسق العام الحكومي لحقوق الانسان برئاسة الوزراء بالتشارك مع وزارات الداخلية والشؤون البرلمانية والادارة المحلية حول المشاركة السياسية من منظور حقوق الانسان بمناسبة احتفالات المملكة باليوم العالمي لحقوق الإنسان ان الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان وتحديدا المشاركة السياسية من منظور حقوق الانسان يسلط الضوء على احد اهم اولويات الاصلاح وركائز التنمية المستدامة والمشاركة في صنع القرار وتعزيز المساواة واسهام المواطنين بممارسة حقوقهم المدنية التي كفلها الدستور والتي تعد مخرجاتها كفيلة للوصول الى قمة الديمقراطية وتطور الدولة الاردنية وتعزيز الانتماء الوطني.
وأشار العدوان إلى أن مستقبل المشاركة السياسية متوقف على مدى قدرتنا في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بكافة المجالات والتميز الإيجابي وتذليل العقبات للعبور والتقدم نحو القمة والتي نراها بعيون سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه. وَتابع العدوان حديثه قائلاً ” أن حقوق الإنسان من أهم المقاييس التي تقاس بها رقي الأنظمة السياسية وتقدم الأمم في مضمار الحضارة، وقد حث الإسلام وهو خاتم الرسالات السماوية والتي أوصى بها الرب العالمين إلى رسوله ليبلغها للناس هداية يسودها الحق والخير والعدل والشورى والتكافل والتراحم والمساواة والتي كان سباقا فيها قبل القوانين الوضعية والمواثيق الدولية في وقت كان العالم يغط في سبات عميق ويخيم عليه كثيرا من الجهل والتخلف والتعسف والظلم.”
وبين العدوان بأنه يجب علينا أن لا يغيب عنا بل يجب أن يكون موضع نظرنا وتنبهنا أن الإسلام هو أحكام من عند رب الإنسان والذي خلقه ولم يتركه وإنما انزله إليه شريعته لتنظيم حياته بما يكفل سعادته.
رئيس مجلس محافظة المفرق محمد اخو ارشيدة أوضح من جانبه أهمية هذه اللقاءات والتي تجسد مبدأ التشاركية الشعبية في إبداء الرأي والرأي الآخر حول العديد من المواضيع التي تهم الوطن وخصوصا في مجال المشاركة السياسية والتي تعطي إشارة واضحة نحو أهمية مفهوم حقوق الإنسان ليكون الجميع شركاء. وأشار اخوارشيدة إلى أنه يتوجب مشاركة وزارة العدل والمركز الوطني لحقوق الانسان في هذا اللقاء لإثرائه بعدد من الآراء القانونية والسياسية والعمل على طرح موضوع الحقوق المدنية مع الحقوق السياسية في هذا اللقاء كونها تدخل في عمل اللامركزية وصولا لتعزيز دولة الانتاج وتمكين مجالس المحافظات القيام بدورها الخدمي والتنموي على أكمل وجه .
رئيس بلدية المفرق الكبرى عامر نايل الدغمي أكد بأنه وبتوجيهات من وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري بحمل المسؤولية الوطنية تجاه تعزيز المشاركة الشعبية في القرار فإن البلديات استطاعت السير بهذا الاتجاه ليكون أبناء الوطن شركاء معنا في تحديد الأولويات في المجالات كافة ومنها هذا اللقاء الهام والذي يعد باكورة مشاورات وحوارات من شأنها أن تسهم في تعزيز هذا الدور والذي نسعى جاهدين لنكون في المقدمة في مجال حقوق الإنسان لما يتمتع به الأردن من رؤية واضحة تحقق الأهداف المرجوة. وأشار الدغمي إلى بلدية المفرق الكبرى الى ان تعنى بمواضيع التمكين الاقتصادي والاجتماعي للوصول الى التمكين السياسي لأبناء مدينة المفرق حيث بدأنا بوضع خطة للمشاركة الشعبية وتوسيعها في اتخاذ القرارات وتحديد الاولويات والتي تعتد الخطوة الاولى في التمكين السياسي والمشاركة الحقيقية والانخراط بالتنمية السياسية لتنعكس كافة برامج التنمية على المواطنين.
المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان الدكتورة عبير الدبابنة، ان هذا اللقاء يأتي لمناقشة أهمية اهمية المشاركة السياسية والضمانات اللازمة لتفعيل هذه المشاركة لكافة المواطنين من كلا الجنسين،وذلك من خلال التأكيد على اننا وفي طور التحضير للانتخابات القادمة يهمنا مشاركة الجميع لأن المشاركة السياسية تهدف الى المشاركة في صنع القرار ورسم خارطة طريق في الاردن الامر الذي يدل على الايمان بضرورة تعزيز الديمقراطية التي جاء بها الدستور الاردني والتي اكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني في جميع اوراقه النقاشية.
وأشارت الدكتورة دبابنة الى العلاقة الهامة بين الحكومة الاردنية والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية المستقلة ومجلس الامة في العمل التشاركي لإحداث النقلة النوعية التي ينظر لها الاردن دائما فيما يتعلق ببناء وتعزيز وجود رجل وامرأة في الشأن العام في الاردن بقيمته وعلاقته ورابطه القانوني والسياسي بالدولة الاردنية وترابها، لافتة الى ان هذا اللقاء يشكل بداية حملة توعوية تستهدف كافة محافظات المملكة لتسليط الضوء على مشاركة الشباب والمرأة وذوي الاعاقة وكافة اطياف المجتمع الاردني في عملية التنمية. وفي ختام اللقاء الذي حضره عدد من المدراء المعنيين والأجهزة الأمنية والفعاليات الرسمية والشعبية تم عرض من قبل المشاركين لأبرز محاور هذه اللقاءات والتي تسهم في التوعوية والتي ستبدأ قريبا في جميع محافظات المملكة للحديث عن المشاركة السياسية من منظور حقوق الإنسان.

 

التعليقات مغلقة.