صحيفة الكترونية اردنية شاملة

“العمل النيابية” معنية بدراسة خطط إعادة بناء الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر

قال رئيس لجنة العمل والتنمية والاجتماعية والسكان النيابية، خالد ابو حسان، إن اللجنة معنية بدراسة كل الخطط المتعلقة بإعادة بناء الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر والحماية الاجتماعية ورفع مستويات المعيشية للمواطن الأردني.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا للجنة عقدته اليوم الخميس، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات وعدد من المعنيين، تم فيه مناقشة خطط واستراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية للأعوام المقبلة، والاطلاع على ابرز المعيقات والتحديات التي تواجهها.
وبين ابو حسان ان اللجنة بحثت مع المعنيين جملة من القضايا المتعلقة بنسب الفقر، وآلية التعامل معها، والبرامج التي خصصتها الوزارة لدعم الاسر الفقيرة، ومشاريع تعزيز الانتاجية، ودور الوزارة في التعامل مع قضايا العنف الاسري، والاستراتيجية المتبعة من قبل صندوق المعونة الوطني تجاه الاسر الفقيرة.
واضاف ان من ابرز القضايا التي نوقشت خلال الاجتماع قضايا الاشخاص من ذوي الاعاقة والسبل التي اتبعتها الوزارة في دمجهم في المجتمع، بالإضافة إلى دورها في متابعة حصولهم على حقوقهم في التوظيف والدعم والرعاية.
كما بحثت اللجنة الشكاوى الواردة اليها بخصوص قضايا متعلقة بحماية الاسرة ومدى التشاركية مع الاجهزة الامنية في التعاطي مع تلك القضايا.
وفيما يخص الجمعيات الخيرية، دعا ابو حسان الى ضرورة تصويب اوضاع جميع الجمعيات المخالفة، والتي لا تقدم تقارير سنوية حول اوضاعها وميزانيتها، مطالبا باتخاذ الاجراءات القانونية بحقها.
وحول اوضاع صندوق المعونة الوطنية وآلية تقديم المعونات، طالب ابو حسان بزيادة عدد الاسر المشمولة ليصبح 200 ألف اسرة مع نهاية العام 2021، علمًا بأن عددها الآن يبلغ 105 آلاف أسرة، مؤكدًا ضرورة توجيه الدعم للأسر المنتجة لتنتقل تلك الاسر من مرحلة الانتفاع الى مرحلة الانتاج.
بدوره، طالب مقرر اللجنة النائب خالد رمضان بضرورة اطلاع “العمل النيابية” على نسب الفقر في الاردن، حتى يتم الوقوف عليها ومعالجتها، داعيا الى ضرورة شمول الطبقة الفقيرة من ابناء قطاع غزة بصندوق المعونة الوطنية.
كما طالب بضرورة الزام الوزارات والمؤسسات الحكومية بتوظيف الاشخاص ذوي الاعاقة تطبيقا لأحكام القانون .
من جهتها، قالت اسحاقات ان جلالة الملك عبدالله الثاني اولى قطاع التنمية الاجتماعية جل الاهتمام والرعاية للفئات الاكثر فقرا وتهميشا في المجتمع، مضيفة ان الحكومة قامت بوضع برامج وخطط من شأنها رفع كفاءة المؤسسات الاجتماعية لمواجهة ضغوط الفقر والبطالة وتحسين مستوى الرفاه لدى المواطن الاردني.
وبينت ان الوزارة اتبعت استراتيجية في تعاملها مع القضايا التي تواجهها سيما قضية مكافحة الفقر والتنمية الاجتماعية عبر ثلاث محاور وبرامج رئيسية (فرصة، كرامة، تمكين)، بحيث ينبثق عن كل محور عددا من البرامج الهادفة.
واشارت اسحاقات الى ان برنامج الدعم التكميلي (تكافل) من اهم وابرز البرامج المقدمة والذي يهدف الى خفض نسب شدّة الفقر على المستوى الوطني وبناء نظام حماية اجتماعية يساهم بشكل فاعل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر المحتاجة، ويلبي الحاجات الأساسية للأسر الأشدّ فقراً.
واوضحت ان من اهم البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة تلك التي تهدف الى تعزيز الانتاجية ودعم المواطن بصورة تمكنه من الاعتماد على نفسه مستقبلا وجعله فردا منتجاً عبر الدعم المقدم له سواء المباشر او غير المباشر.
وقالت اسحاقات إن صندوق المعونة الوطنية يعمل ضمن برامج رئيسية للحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الفقيرة وهي برامج المعونات المالية الشهرية المتكررة وبرامج المعونات المؤقتة والطارئة والاضافية والتأهيل الجسماني وبرنامج المعونات العاجلة للكوارث الطبيعية فضلا عن برامج التدريب والتأهيل والتشغيل الموجه لأبناء الاسر المنتفعة من الصندوق.
ولفتت الى ان هناك نحو نصف مليون مواطن منتفع من صندوق المعونة الوطنية، حيث ان المعونات المقدمة لا تقتصر على الدعم المادي فقط، موضحة أن هناك اشكالات أخرى للدعم مثل التأمين الصحي والنقل والتعليم والتدريب.
وأكدت اسحاقات ان ابناء قطاع غزة يستطيعون الحصول على معونات ومساعدات من جميع الصناديق الموجودة في الاردن مثل صندوق الزكاة، فضلا عن شمولهم بالمكارم الملكية والمساعدات المقدمة من الجهات والمنظمات الدولية.
وفيما يتعلق بموضوع مؤسسات الايواء للأشخاص ذوي الاعاقة، بينت اسحاقات ان هناك قرار بحظر انشاء اي مؤسسة او دار إيواء جديدة، فالوزارة وضعت خطة لـ10 أعوام قادمة تبدأ بأعادة تشخيص حالات الاعاقة وتدريبهم وتأهيلهم وتأهيل منازلهم بما يتناسب مع احتياجاتهم الخاصة فضلا عن دور الوزارة في توعية المجتمع في كيفية التعامل معهم.
وبخصوص موضوع الجمعيات الخيرية، اكدت اسحاقات ان الضرورة اصبحت ملحة لتعديل قانون الجمعيات لمعالجة الارباك الناتج عن كثرة عددها سيما وان القانون الحالي اتاح لـ7 اشخاص انشاء جمعية، لافتة إلى أن العدد الاجمالي لها بلغ 6800 جمعية، 4800 منها تقع تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية.
وفي نهاية الاجتماع، قررت اللجنة عقد مزيد من الاجتماعات مع المعنيين في وزارة التنمية الاجتماعية بالإضافة الى القيام بزيارات ميدانية لدوائر الوزارة .. واقع عملها.

التعليقات مغلقة.