صحيفة الكترونية اردنية شاملة

“سعد جابر” طبيب القلوب.. وزير جنرال يواجه سفول الموت بالحب والمشاعر

خلدون عبدالسلام الحباشنة

 

يقدمه للأردنيين رجل الدبلوماسية والإعلام في صياغة تقترب من لكنة عسكرية صارمة أو من دقة صائغ ذهب مسكون بالتوازن .
تحول الرجل منذ بداية الأزمة إلى بؤرة اهتمام كاميرات الصحفيين والأطباء والناس ، يتهيأ كعسكري محترف ؛ يدرك أن المعركة ليست سهلة على الإطلاق لكنه يختار كلماته ومعلوماته وكأنه انتصر .

لم يكل ولم يمل منذ بدأت المعركة بين الإنسانية والوباء من التحذير ربما لكونه في مربع القيادة الطبية للموقف ويعرف شراسة العدو ويعي جيدا خبثه وتنقله اللامحدود والخفي بين من تحمل هو مسؤولياته الصحية لحمايتهم .

أطل بكامل رونقه وبهاءه في البداية ليقول ” معركتنا معركة وعي وثقافة والتزام ” ثم عاد بعد حين وقد نال التعب والترقب والتوجس من رونق عينيه ليقول برجاء المحب الخائف ” نحن لازلنا نسيطر على الموقف لكن ؛ التزموا البيوت ” الدولة كلها قالت معه التزموا البيوت ، واقدمت على خطوات لم تقدم عليها ام تخاف على اولادها ، حين كان العالم يناقش أولوية إنقاذ الاقتصاد أو حماية الناس !

لا تبتئس يا سيدي ان خالف البعض وصاياك فإنك تبقى الأردني النقي ، تبقى دفقة الضوء التي في عيون الجميع ، كنت تواجه عدوا لغتة حبلى ، وانت وفي مخلص للغتك الام ، رغم أن الحبر الشهواني الذي يجري في أوردة الأقلام المشلولة خذلك ، الا ان
حراس المدن من الأمن والجيش ساندوك ، مؤمنين أن جناحيك تستحق هذا التحليق ، لم تتوقف عن بث رسائل الحرب لتغطيك لتمنحك وقتا لتفكك لغز العدو الذي يبحث عن مدينة لتموضع …

ارفع راسك للأعلى فأنت لا زلت تحارب ، وكل ذرة تراب في هذي الأرض تشد على يديك ، وتذكرك بأن قلوبنا معلقة بقلبك المحبوك بجسارة اسد لا يقبل الخسائر .

كنت تواجه في ذات الوقت ثقافة جيل الهواتف الذكية التي لم تتذوق يوما صوت رصاصات البنادق الاليه ، ولم يدرك بعد أن الحرب تدار اليوم بأسلوب نقاط الضعف لا بالقصف ، خانك من نصب عن علم أو عن ضعف فخاخ الخبز والتبغ وخانك من أصدر من تصاريح التنقل مئة وعشرين ألف ، ومن رأى في بيته غرفة هاتف ضيقة ليخرج بحثا عن قبر !

أخرج مرة أخرى وقل أن عدو الإنسان اليوم يتسكع في البلعوم ، ويتمشى في الأنف ، أخرج أخبر من لم يتوضأ بعد أن صلاتك في وقت الفتنة في البيت تعادل ضعف ،اخرج وقل ان المفترضات ايام معدودات ، كرر لا تيأس فإن التكرار إصرار على أن يأتي الفجر شهيا بلا خوف .

لا تتركنا للفوضى التي تستبيح ايامنا وعواء صفارات الانذار يدوي ، نحن معك دمنا ورد لثلج وجوهنا لافتات الفقر ، قلوبنا تنتظر نبض الفصول ، تسير إلى العزلات التي طلبتها منا ، لكن أخرج علينا بكل كبرياء الجيش وقل : لن تسقط ورقة من شجر العائلة ، واكتفينا من النار بجمرة آفله ، ارتدي بزتك العسكرية وانصت لنداء البلد .

التعليقات مغلقة.