الفاخوري: الأردن حافظ على منعته رغم التحديات
التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري مع وفد من مجلس النواب الأمريكي والذي يضم اليانا روس ليهتينين، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، والنائب جورج هولدينج والنائب مات جيتز والنائب جاس بيليراكيس.
وأكد الفاخوري خلال الاجتماع على العلاقات المتميزة والشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع الأردن مع الولايات المتحدة الأمريكية على كافة الصعد وفي شتى المجالات.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الدعم الاقتصادي المتواصل المقدم من الولايات المتحدة إلى الأردن على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقة بين الجانبين، وذلك بفضل الجهود الحثيثة التي يبذلها جلالة الملك في تمكين وتوطيد وتعميق أواصر التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لهذا الدعم أثر واضح في مسيرة الأردن التنموية والاصلاحية في مختلف القطاعات، وفي تعزيز منعة الأردن وتمكينه من تحويل التحديات الكبيرة التي يواجهها إلى فرص.
وعبر الفاخوري عن شكر الأردن، حكومةً وشعباً، لشعب وحكومة الولايات المتحدة على الدعم المستمر المقدم للمملكة والخطوات الحثيثة والجدية التي اتخذها الجانب الأمريكي لتوفير دعم ومساعدات إضافية للمملكة في ضوء الأعباء التي تتحملها بسبب أزمة اللجوء السوري وأثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وعرض الوزير الفاخوري الوضع الاقتصادي في الأردن والنظرة المستقبلية بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية (وخاصة جهود زيادة معدلات النمو، وضغوطات الدين العام، ومحاربة البطالة والفقر)، وبرغم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد أكد الوزير الفاخوري أن الأردن نجح في الحفاظ على منعته، مثمناً دعم الجانب الأمريكي التاريخي للأردن وزيادة المساعدات خلال السنوات القليلة الماضية لتمكين الأردن من تعزيز منعته في ظل هذه الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة.
وأكد الفاخوري أنه وبالرغم من استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين، فإن الحكومة تعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، وخطة عمل الحكومة المتمثلة بالبرنامج التنموي التنفيذي (2016-2019)، والذي يمثل المرحلة الاولى لتنفيذ وثيقة الاردن 2025.
وأستعرض الفاخوري برنامج تحفيز النمو الاقتصادي الأردني (2018-2022) والمستند إلى وثيقة الأردن (2025) والذي يتضمن أهم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ومتابعة أهم مخرجات استراتيجيات تنمية الموارد البشرية والتشغيل والبنية التحتية (المياه والطاقة والنقل وغيرها) ومكافحة الفقر والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية وبرنامج الإنفاق الرأسمالي والذي سيتم تعظيم تنفيذه من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs)، إضافة الى مخرجات تطوير القضاء استناداً للجنة الملكية لتطوير القضاء، واستمرار مسار الإصلاح السياسي، حيث سيتم إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية (مجالس المحافظات) في شهر آب المقبل، وكذلك تنفيذ العقد مع الأردن ومن ضمنه خطة الاستجابة الأردنية للتعامل مع الأزمة السورية لتعزيز منعة الأردن، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف وحوار الأديان والحضارات.
وقال الفاخوري إن الأردن وصل إلى الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مبيناً أهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة والذي يعد مهماً جداً لتعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن من أجل تضييق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة وكذلك دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.
وفيما يتعلق ببرامج المساعدات الأمريكية خلال المرحلة القادمة، أكد فاخوري على ضرورة استجابتها للأولويات الوطنية، من خلال بدء العمل على تجديد مذكرة التفاهم التي تحكم المساعدات الأمريكية المقدمة للمملكة للأعوام الخمسة القادمة مع التركيز على دعم الموازنة وقطاعات محددة ذات ميزة تنافسية، بما يكفل تحفيز الاقتصاد الوطني ووفق خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018-2022.
من جانبه، عبر الوفد الضيف عن تقدير الولايات المتحدة الأمريكية، حكومةً وشعباً، لما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من دور محوري في المنطقة، إضافةً إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي جعلت من الأردن أنموذجاً في المنطقة، واكدوا تفهم الولايات المتحدة لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة إضافة إلى الأثار السلبية للاضطرابات في المنطقة وأثرها على الاقتصاد الأردني، وأشادوا بالنموذج الأردني والعقد مع الاردن في التعامل مع اللجوء السوري والذي يجب ان يحتذى. وبحث الجانبان سبل تنفيذ المجتمع الدولي والجهات المانحة التزاماتها وفق مخرجات لندن وبروكسل وسبل تحسين التنسيق بين الجهات المانحة ودعم الاولويات الواردة ضمن خطة الاستجابة الأردنية (2017-2019) وأهمية الدور المحوري للولايات المتحدة في المجتمع الدولي وفِي زيادة التنسيق وتعظيم الأثر التنموي للمساعدات الإضافية.
كما عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن شكر الحكومة الأردنية للحكومة والشعب الأمريكي للمساعدات الأمريكية المتزايدة ولزيادة المساعدات العام الماضي وما أقر لعام 2017، والتي تساهم في دعم برامج الإصلاح والتنمية الوطنية وتخفيف الأعباء المالية الناجمة عن الأزمة السورية وحالة عدم الاستقرار في المنطقة وأثرها السلبي على الإقتصاد الوطني الأردني بمختلف قطاعاته. كما تم بحث الأمور المتعلقة بالمساعدات الأمريكية لعام 2018 في ضوء إقرار المساعدات لعام 2017.

