صحيفة الكترونية اردنية شاملة

سلامة : مؤتمر حوكمة المناهج المدرسية العربية حقق نتائج مثمرة لإصلاح المنظومة التعليمية

0

قال عميد كلية العلوم التربوية في جامعة الشرق الاوسط ورئيس اللجنة العلمية لمؤتمر حوكمة المناهج المدرسية العربية الاستاذ الدكتور عبد الحافظ محمد سلامة ان المؤتمر والذي نظمته الامانة العامة لمجلس حكومة الجامعات العربية وبالتعاون مع اتحدا الجامعات العربية والجامعة ان المؤتمر حقق اهدافه من خلال التركيز على العديد من المحاور المهمة التي تم مناقشتها طيلة ايام فعالياته

واضاف الدكتور سلامة ان تنظيم هذا المؤتمر في مثل هذا الوقت جاء لحرص كلية العلوم التربوية في جامعة الشرق الاوسط على الاهتمام اللامحدود الذي يوليه الدكتور يعقوب ناصر الدين الأمين العام لمجلس حوكمة الجامعات العربية في اقامة مثل هذه اللقاءات الهادفة وبما يحقق منظومة التعليم العام وضمان جودتها وتحقيق الفائدة على الجميع نحو اصلاح حقيقي للتعليم

واشار الدكتور سلامة الى المشاركين في المؤتمر قدموا العديد من اوراق العمل والتي اثرت محاور اعمال المؤتمر بكل ما هو مفيد وقيم وهادف في خدمة العملية التربوية والتعليمية للوصول الى نتائج مثمرة من شانها ان تسهم في النهوض بمستوى التعليم وتحسين الجودة من خلال التركيز على التدريب والتعليم للقائمين على العلمية التعليمية .

ووجه الدكتور سلامة شكره وتقديره الى الامين العام لمجلس حوكمة الجامعات العربية الدكتور يعقوب ناصر الدين على دعمه واهتمامه اللامحدود لمثل هذه المؤتمرات العلمية والتربوية والتي انعقدت في وقتها وساهمت في اخراج توصيات ونتائج من شانها ان تحقق النفع العلمي لخدمة مسيرة التعليم ومواكبة متطلبات المرحلة في البناء والتطوير .

وكان مؤتمر حوكمة المناهج المدرسية العربية بين الواقع والمأمول قد اوصى بضرورة العمل على وضع دليل إجرائي لحوكمة المناهج ، يتضمن المعايير الواجب إتباعها لإدارة منظومة التعليم العام ، وضمان جودتها ، وانسجامها مع التطورات العالمي في مجالات المعارف والعلوم النظرية والتطبيقية ، وضرورة قوننة ومأسسة وعولمة تلك العملية بما يحقق مبدأ المشاركة والشفافية والمساءلة و ضرورة تشكيل هيئات وطنية مستقلة في الأقطار العربية تتولى الإشراف على وضع المناهج الدراسية وتطويرها ، مركزا على أهمية إدراج وصف تفصيلي لمفردات المنهج الوطني .

واستند المؤتمر في توصياته إلى الأبحاث العلمية التي تم عرضها في أربع جلسات عمل ، والنقاشات والمداخلات حولها ، وإلى الدراسة الاستقصائية الدراسات الاستقصائية ” المرئية والمسموعة ” التي تضمنت مقابلات مع طلبة المدارس من جميع الشرائح العمرية ، ومع مدراء المدارس والمعلمين والمتخصصين وأولياء الأمور ، والتي اعتبرها وثيقة من وثائق المؤتمر التي سجلت انطباعات وآراء الشركاء الرئيسين في العملية التعليمية ، والاستفادة من تلك التجربة عند اتخاذ القرار باعتماد الحوكمة في إدارة مؤسسات التعليم العام .

ودعا المؤتمر إلى إنشاء مراكز وطنية للقياس والتقويم تتولى وضع الاختبارات على اختلاف أنواعها ومستوياتها، وتأهيل الممتحنين، ومنحهم حق المزاولة للمهنة.

ووضع برنامج وطني لإعداد المعلمين لمختلف المراحل وفق مبادئ الحوكمة وضمان الجودة، إلى جانب خطة شاملة للنهوض بالمعلّم من خلال التدريب والتأهيل، وتحسين ظروفه المعيشية.

وأكد المؤتمر ضرورة العمل على تعظيم القيم، والمفاهيم الأخلاقية والفلسفية والانفتاح على الآخر في المناهج الدراسية وتضمين المناهج التوجهات الحديثة بعد إجراء دراسات مقارنة مرجعية والإطلاع على الممارسات الفضلى في الدول الأخرى خاصة المتقدمة منها.

وشدد المؤتمر على أهمية وضع آليات لإشراك الشركاء (أصحاب المصالح) للتعرف على مقترحاتهم، ووجهات نظرهم حول العملية التعليمية، وخاصة أولياء الأمور، والطلبة أنفسهم، سواء ما يتعلق بالبيئة التعليمية، أو الحقيبة والواجبات المدرسية ، أو المفاهيم التربوية .

وقال الدكتور يعقوب ناصر الدين الأمين العام لمجلس حوكمة الجامعات العربية أن المؤتمر ثمن عاليا الدور الكبير الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية من أجل النهوض بواقع التعليم على المستويين الوطني والقومي، داعياً وزارات التربية والتعليم، والهيئات المعنية في البلاد العربية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه تنفيذ قرار القمة العربية الثامنة والعشرين ، الذي أكّد ضرورة العمل على إحداث تطوير نوعي في مناهج التعليم، خصوصاً المناهج العلمية، لضمان أن يتمتع الخريجون بالمعرفة والمهارات العالية التي تتيح لهم الإسهام في دفع عملية التنمية، وتحقيق النهضة العربية الشاملة، وتطوير التعليم، وتحسين مناهجه، وأدواته، وآلياته، من أجل بناء القدرات البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة تطورات العصر، وبناء المجتمعات العربية المستنيرة المنافسة.

وأكد الدكتور ناصر الدين أن الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وثيقة هامة يمكن اعتمادها أساساً لعملية مراجعة شاملة لواقع التعليم من أجل وضع قواعد جديدة لإصلاح منظومة التعليم على المستوى العربي أيضاً، ذلك أن واقع التعليم في البلاد العربية متشابه إلى حد بعيد، كما أن تلك المراجعة المطلوبة أصبحت حالة دولية فرضتها التطورات المعاصرة على إثر ثورة الاتصالات والمعلومات، واتساع المعرفة، ووسائلها المتاحة للجميع، الأمر الذي يتطلب تغييراً جذرياً في خطط التعليم، والتدريس، وأهدافه، بحيث يكون قادراً على فتح آفاق التفكير والتجريب والإبداع، بعدما تجاوز العالم مفهوم التلقين والحفظ واختبار قدرات الذاكرة لدى الطلبة، حيث ما زالت خطط التدريس العربية ملتزمة بتلك الأساليب التي لم تعد تخدم متطلبات التنمية، وحاجات سوق العمل.

وأضاف الدكتور ناصر الدين أن المؤتمر قد ثمن كذلك جهود جلالة الملكة رانيا العبد الله ، واهتمامها بإصلاح التعليم ، وتوفير تعليم نوعي لطلبة المدارس ، من خلال تمكين المعلمين ، والاهتمام بالطفولة المبكرة ، والبيئة المدرسية ، ودعوتها إلى إعادة النظر في القضايا الهيكلية، مثل إدارة التعليم، ووضع سياسات تجلب الكفاءات لمهنة التعليم وتحافظ على مستواهم، واعتماد المساءلة، وتحمل مسؤولية ضعف مخرجات التعليم وأسبابه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.