الاْردن عضو فاعل في مبادرة الصين حول الحزام والطريق للتعاون الدولي
شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الذي استضافته حكومة جمهورية الصين الشعبية في بكين حيث حظي المنتدى بمشاركة واسعة بما يزيد عن مئة دولة منها تسع وعشرين دولة ممثلة على مستوى رؤساء الدول والحكومات من مختلف قارات ودول العالم من آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية من بينهم أمين عام الامم المتحدة غوتيريس، هذا إلى جانب مشاركة المسؤول الأول لكافة منظمات الأمم المتحدة ورئيس مجموعة البنك الدولي ورئيسة صندوق النقد الدولي وممثلي وسائل الإعلام الى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والمؤسسات المالية وبما يزيد عن 1200 مشارك.
وبين الوزير الفاخوري، أن المنتدى قد هدف بشكل أساسي إلى البحث في استكشاف السبل الكفيلة بمعالجة المشاكل الاقتصادية الاقليمية والعالمية وبعث طاقة متجددة للتنمية المترابطة وضمان أن تعود مبادرة الحزام والطريق بفوائد أكبر لشعوب الدول المعنية من خلال تعزيز التعاون الدولي والمشاركة في بناء الحزام والطريق من أجل تحقيق التنمية الرابحة للجانبين، موضحاً أن دعوة الأردن قد جاءت في ضوء الدور المحوري للأردن في المنطقة والعالم والنموذج الأردني في الإصلاح الشامل وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والحفاظ على المنعة بقيادة جلالة الملك.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أهمية مبادرة الحزام والطريق بالنسبة للأردن حيث يعتبر من الدول المعنية مباشرة بالمبادرة وعضو فيها وبدأ العمل للاستفادة منها بشكل كبير وأن تنعكس منافعها على الدول المعنية مرتكزة على أسس صلبة من التعاون السلمي والانفتاح والتسامح والتعليم المتبادل والمنفعة المتبادلة والنتائج الرابحة للجانبين.
وأكد الفاخوري أن الأردن ينظر للمبادرة باهتمام بالغ ويولي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي الاستراتيجي الذي يمتاز به الأردن في منطقة الشرق الأوسط والذي يجعله حلقة وصل بين ثلاث قارات، ويتيح الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك في العالم وكبوابة للوصول الى ٣٥٠ مليون مستهلك في العالم العربي نظراً لما تتمتع به المملكة من اتفاقات تجارة حرة مع العديد من الدول، بالإضافة إلى العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية مع العديد من دول العالم، إلى جانب وجود المناطق التنموية الصناعية والحرة واللوجستية وللأعمال والتي يدار العديد منها من قبل القطاع الخاص، كما توفر منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بوابة لوجستية وللأعمال وتشكل نقطة الانطلاق كمركز إقليمي متطور سيخدم مبادرة الحزام والطريق في موقع استراتيجي من الشرق الأوسط وليكون حلقة من حلقات التنمية والتطوير.
وذكر أن الأردن سيكون أحد البوابات الهامة التي ستساهم في جهود إعادة إعمار المنطقة. كما أكد أن الأردن إضافة إلى هذه الفرص وضمن وثيقة الأردن 2025 وخطة تحفيز النمو الاقتصادي للأردن 2018-2022 سيوفر فرص استثمارية أخرى لمشاريع كبرى في مجالات البنى التحتية تتكامل وستستفيد كلها من إمكانات التمويل والمشاركة الصينية والتي تقدمها مبادرة الحزام والطريق.
وأضاف بان الاْردن سيتفاعل مع المبادرة بقوة والتي تبني على مسارات طريق الحرير القديمة ومن شانها ان تعزز الحوار متعدد الأطراف والربط التجاري والاستثماري والبنية التحتية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات والتعاون الإقليمي لبناء منظومة اقتصادية وممر لطريق الحرير البري وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين بما يؤدي الى تنمية مشتركة تحقيقاً لمصلحة مشتركة للدول الواقعة على طريق الحزام الاقتصادي. كما اكد على أن الأردن يتطلع وأهمية أن ترتكز على الربط في المجالات الخمسة المتعلقة بالسياسات والبنية التحتية والتجارة والتمويل والتواصل بين شعوب البلدان المعنية بها وأي دول ترغب بالانضمام.
واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى أهمية المبادرة تكمن بأنها ستتيح وصول الاردن الى نوافذ التمويل لمشاريع ذات اولوية المتاحة من مصادر مختلفة ومنها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي أصبح الأردن عضو مؤسس فيه وصندوق طريق الحرير حيث تم الإعلان عن مساهمة من الصين لتمويل إضافي للصندوق.
وبين الرئيس الصيني انه وبهدف تشجيع الربط التجاري، أعلنت الحكومة الصينية عن إطلاق مبادرتها حول تشجيع وتعزيز انسياب التجارة مع الدول الواقعة على طول الحزام الاقتصادي والطريق حيث تستهدف الصين زيادة حجم مستورداتها التجارية من السلع من هذه الدول إلى 2 تريليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة والتوقيع على اتفاقيات مع ٦٠ دولة حيث أبدى الأردن انضمامه لهذه المبادرة لضمان زيادة استفادته من فرص التصدير للصين وكذلك جذب الاستثمارات الصينية للأردن. كما بين الرئيس الصيني أن التجارة بين الصين ودوّل الحزام والطريق قد تجاوزت ٣ تريليون دولار في الفترة ٢٠١٤-٢٠١٦ وان الاستثمارات الصينية في هذه الدول تجاوزت ٥٠ مليار دولار.
مباحثات ولقاءات مع المسؤولين الصينيين
وعقد وزير التخطيط والتعاون الدولي على هامش مشاركته في مبادرة الحزام والطريق اجتماعات ثنائية مع المسؤولين في وزارة التجارة الصينية وعلى رأسهم نائب وزير التجارة الصيني لغرب آسيا وشمال أفريقيا السيد تشيان كه منغ (Qian Ke ming) جرى خلالها بحث ملف التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين الجانبين.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على متانة وتاريخية العلاقات الأردنية الصينية وامتداداتها السياسية والتجارية والاقتصادية والتي بدورها انعكست على التبادل التجاري والسياحي بين البلدين الصديقين حيث تعتبر الصين ثاني اكبر شريك تجاري للأردن.
كما ذكر الوزير الفاخوري بزيارة صاحب الجلالة الملك المعظم الاخيرة الى الصين والتي ساهمت بشكل ملحوظ في تقدم العلاقات الاردنية الصينية نحو الشراكة الاستراتيجية حيث تم توقيع بيان مشترك بهذا الصدد، كما يعول الأردن على المساعدات المالية والفنية الصينية خاصة في ظل التحديات والظروف الصعبة التي تحيط به كما ويسعى الأردن إلى توطيد هذه العلاقات والتي تشهد تطورا سليما ومطرداً بين الشعبين خلال السنوات الأخيرة برعاية مشتركة من قيادتي البلدين الصديقين، وإلى المستوى العالي من التنسيق والاتصالات والتشاور في المجالات السياسية ولاقتصادية والتجارية والأمنية مبينا ان العام الحالي يشهد احتفال الجانبين بمرور أربعين عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه وبرغم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد نجح الأردن في الحفاظ على منعته، مثمناً دعم الصين للأردن التي ساهمت في جهود تعزيز منعة الأردن في ظل الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة وبين أهمية استمرار الصين في دعم الاْردن وتقديم مساعدات إضافية لتمكين الاْردن من تحمل تبعات الأزمات في المنطقة وخاصة السورية وما نجم عنها من تدفق للاجئين بهدف الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين وللمجتمعات الأردنية المستضيفة والذي يعد مهماً جداً لتعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعته في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن من أجل تضييق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة وكذلك منح دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.
كما بحث الجانبان عقد الاجتماع السابع للجنة الاردنية الصينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني مطلع العام المقبل الى جانب الاتفاق على السير قدما للتوصل الى برنامج إطاري للتعاون التنموي والاقتصادي والفني للأعوام ٢٠١٨-٢٠٢٠.
وأتاح الاجتماع بحث مشاريع محتملة للتعاون في المستقبل وخاصة مشاريع السكك الحديدية والطاقة المتجددة بالإضافة إلى مشاريع المياه وأنابيب النفط والغاز وغيرها من المشاريع الكبرى، مع التأكيد للجانب الصيني على أن التوجه الأردني سيكون لتنفيذها من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص آخذين بعين الاعتبار نجاح الأردن في تنفيذ مشاريع بنى تحتية تجاوزت قيمتها 10 مليار دولار في العشر سنوات الأخيرة.
وتم خلال الاجتماع مع مسؤولي وزارة التجارة الصينية، بحث الدعم الصيني المنوي تقديمه على شكل منح، لتمويل مراحل اضافية لقطاع المياه والمرحلة الثالثة لنظام المراقبة المركزية لمديرية الامن العام، وكذلك تم التوصل الى اتفاق مشترك نهائي حول تنفيذ طريق السلط العارضة، حيث سيتم في غضون الاشهر القليلة القادمة التوقيع على اتفاقية تنفيذ المشروع.
ووجه الوزير الفاخوري الشكر للجانب الصيني على دعمه المتواصل للأردن خلال السنوات الماضية، حيث أولت المساعدات الصينية الأهمية للمشاريع التنموية في قطاعات المياه والبيئة وتوفير الأغذية والرعاية الصحية الأولية والتعليم ومكافحة الفقر، بالإضافة إلى دعم وتطوير خدمات القطاع الصناعي، وتطوير القوى البشرية، ومن أهم المشاريع التي نفذت بدعم من المساعدات الصينية: مشروع مدينة معان الصناعية، والمرحلة الثانية من مشروع تركيب نظام كاميرات المراقبة المركزية CCTV، ومستشفى الأمير حسين بن عبد الله في البقعة، واسكانات لضباط القوات المسلحة، وكل من مشروع إعادة تأهيل شبكات مياه محافظة الرصيفة ومشروع اسكانات الاسر ذات الدخل المتدني.
كما أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الصيني على فرص التعاون المستقبلي والاستثمار في الاْردن والامكانات المتوفرة لدى الاْردن والتي تعتبر فرص هامة للاستثمار والتمويل الصيني التي تساعد على إقامة شراكات مع الجانب الصيني وخاصة في المشاريع الكبرى وتطلع الاْردن لمشاركة الجانب الصيني فيها سواء بالتنافس على عطاءات تطويرها أو بالمساهمة في التمويل والتنفيذ مثل دخول الصين في مشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، وأهمية مشاركة الشركات الصينية فيها على شكل مشاريع بين القطاعين العام والخاص (PPP) حيث أن الجانب الصيني مهتم بمشاريع كبرى في مجالات تشمل السكك الحديدية وتوليد الكهرباء والطاقة المتجددة ومشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر-البحر الميت) ومشاريع البنية التحتية في القطاعات الاخرى، كما بين الوزير الفاخوري والجانب الصيني أهمية التعاون الجاري مع الشركة الصينية هواوي والتي تتخذ من الاْردن مركزا اقليميا للتدريب.
كما جدد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدعوة للجانب الصيني للمشاركة في اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد في الاْردن خلال الفترة ١٩-٢١ أيار ٢٠١٧.
وثمن الفاخوري برامج التعاون التي تقدمها الحكومة الصينية لموظفي الحكومة الأردنية من خلال المشاركة في البرامج التدريبية والحلقات الدراسية وورش العمل التي تعقد سنوياً في الصين في اطار برنامجي التعاون الصيني لتطوير الموارد البشرية في الدول العربية والدول النامية المتعدد والثنائي في مجالات كالإدارة الاقتصادية، إدارة المشاريع، الصناعة والتجارة، السياحة، النقل، الصحة، الزراعة، البيطرة، تشجيع التكنولوجيا، الطاقة، سلامة الغذاء والدواء، الإذاعة والتلفزيون، العولمة، مكافحة الفقر، الأمن، الدفاع المدني، الموانئ وبناء وإدارة المناطق التنموية، التجارة والاستثمار، والتنمية المحلية والتي لها الاثر الكبير في رفع كفاءتهم وبناء قدراتهم في مختلف المجالات، حيث وصل عدد الموظفين من الاردن الذين استفادوا من برامج التدريب المتعدد إلى ٦٥٠ موظف خلال الفترة ٢٠١١-٢٠١٦ استفادوا من الخبرات الصينية والاطلاع على التجارب والنماذج الناجحة وفي مختلف الميادين.
كما عقد ضمن برنامج التدريب الثنائي خلال ٢٠١٥-٢٠١٦ برامج تدريبية متخصصة في مجالات النقل والتشريعات المتصلة بالسكك الحديدية وبناء وإدارة المناطق التنموية والخاصة وإنفاذ القانون وتخطيط التنمية المحلية وإدارة المشاريع استفاد منها ١٢٠ موظف قطاع عام من خلال ستة برامج تدريبية٠
من جانبه أشاد نائب وزير التجارة الصيني بالصداقة المتينة والشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن ومثمنا الجهود التي يقوم بها الاْردن في المنطقة بقيادة جلالة الملك والتي تساهم في تعزيز دعائم الأمن والاستقرار متطلعا لتعاون الصين مع الاْردن خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق وكذلك أهمية اللجنة الاردنية الصينية كآلية مؤسسية تنفيذية بين الجانبين للتعاون الاقتصادي والتقني والتجاري وانه سيولي أهمية لمتابعة المشاريع بين الجانبين لتحقيق أهدافها وتذليل أية عقبات تجاه التنفيذ. كما بين أهمية تواصل الجانبين في متابعة سير العمل بالمشاريع الكبرى التي يعمل الاْردن على طرحها وتنفيذها واهتمام شركات ومؤسسات الجانب الصيني للمشاركة فيها.
كما لفت المسؤول الصيني الى استعداد الجانب الصيني بناء على طلب الأردن لمزيد من تعزيز التعاون في المجالين العلمي والثقافي وبناء القدرات لما لها من أهمية في التطوير الاقتصادي والاجتماعي للأردن. وأكد أن الصين ستستمر في تقديم المساعدات التنموية إضافة لم الأوليات ضمن خطة الاستجابة الأردنية لتبعات الأزمة السورية 2017-2019.
تفاصيل المنتدى
وفيما يخص تفاصيل المنتدى، بين الوزير الفاخوري ان المنتدى قد تم افتتاح أعماله من قبل الرئيس الصيني الذي بين في خطاب له أن الرؤية للمبادرة أصبحت واقعا بعد اربع سنوات من اقتراحها وتحمل ثمارا غنية وانه ليس لدى الصين أي توجه لتشكيل مجموعة صغيرة تضر بالاستقرار أو التدخل في شؤون الدول جراء اطلاقها للمبادرة ولكن تستهدف المساهمة في بناء منطقة من التعايش المتناغم وتحقيق نموذج رابح للجانبين الصيني والدول المعنية بالمبادرة وتستند المبادرة إلى مشاورات مكثفة ستشارك البلدان المعنية في منافعها. كما أضاف الرئيس الصيني ان الدول المعنية بالمبادرة قد شهدت زيادة ملحوظة في الربط بين السياسات والبنية التحتية والتجارة والتمويل وتعزيز الروابط بين الشعوب، وان المبادرة تهدف الى تكملة الاستراتيجيات الانمائية للبلدان المعنية، وفيما يتصل بتنسيق السياسات وقعت الصين مع اكثر من ٤٠ دولة ومنظمة دولية اتفاقيات تعاون من بين ١٠٠ دولة ومنظمة دولية عبرت عن دعمها للمبادرة، وتوصلت الى اتفاقيات تعاون إطاري في مجال القدرات الإنتاجية مع اكثر من ٣٠ دولة. مبينا انه خلال المنتدى سيتم التوقيع على اتفاقيات تعاون اخرى مع الدول المعنية. كما بين انه فيما يتصل بالبنية التحتية حدث تسارع في بناء خطوط السكك الحديدية وتحديث للموانئ، موضحا ان عددا من المشاريع الهامة للربط هي قيد التحضير.
وفيما يتعلق بالتعاون المالي فقد توسع هذا التعاون من خلال تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية حيث صادق على مشاريع بقيمة ١.٧ مليار دولار لتسعة مشاريع في دول منطقة الحزام والطريق. كما أشار الى التعاون الثقافي والعلمي والصحي وأهميته في وضع المرتكزات المتينة لتطوير الحزام والطريق. كما اقترح خمسة مبادئ للمضي بمبادرة الحزام والطريق من حيث ان طرق الحرير القديمة ازدهرت وقت السلم مما يتطلب بيئة سليمة ومستقرة، وبحيث تبنى باتجاه طريق للازدهار، والانفتاح وتقديم حلول ضد التخلف، واهمية الابتكار في تمكين التنمية، وربط الحضارات المختلفة مبينا ضرورة السعي لتحقيق التنمية القائمة على الابتكار وتكثيف التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو وتطوير البيانات وغيرها.
كما بين في كلمته عن تقديم الصين لمساهمة جديدة لصندوق طريق الحرير بقيمة ١٠٠ مليار يوان صيني (يعادل ١٤.٥ مليار دولار) بهدف زيادة الدعم التمويلي لمبادرة الحزام والطريق، كما ستشجع الصين المؤسسات التمويلية على إيجاد صناديق ما وراء البحار للأعمال بقيمة ٣٠٠ مليار يوان صيني، اضافة الى نوافذ اقراضية خاصة من خلال بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستيراد والتصدير الصيني لدعم التعاون في مجالات البنية التحتية والتمويل الصناعي لخدمة مُبادِرة الحزام والطريق.
وتبع جلسة الافتتاح جلسة عامة لحوار عالي المستوى تحدث فيها نائب رئيس الوزراء الصيني وعدد من رؤساء الدول والحكومات بينوا فيها أهمية المبادرة والربط المنشود في المجالات الخمسة بين دول المبادرة وأي دول او منظمات دولية ترغب بالانضمام وان الاستثمارات الصينية الخارجية من المتوقع ان تصل الى ٨٠٠ مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة سيذهب جزء كبير منها تجاه أسواق الدول المعنية بمبادرة الحزام والطريق. كما بينوا أهمية التعاون في مجالات الاقتصاد الأخضر والصناعات ذات التكنولوجيا العالية والنقل والاتصالات والخدمات اللوجستية، الى جانب أهمية التنسيق مع المبادرات الاخرى القائمة بما يجعل هنالك قيمة مضافة لمبادرة الحزام والطريق. كما أعقب الجلسة العامة جلسات بموضوعات محددة شارك فيها الأردن وشملت الربط بين السياسات والاستراتيجيات الإنمائية؛ وتوصيل وربط البنية التحتية؛ والربط التجاري؛ والاتصال المالي؛ والتواصل بين الشعوب؛ وحوارات مراكز الفكر.
ويعد هذا المنتدى الأعلى مستوى من بين المؤتمرات الدولية التي تعقدها الصين منذ طرح الرئيس الصيني شى جين بينغ لمبادرة (الطريق والطريق) في عام 2013 وحظي بتأييد واسع من المجتمع الدولي. كما تم الإعلان عن المنتدى من قبل الرئيس الصيني في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري. وتهدف الصين من المبادرة إلى المشاركة في بناء المنطقة الاقتصادية لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين لإحياء شبكة التجارة والبنى التحتية وربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول الطرق التجارية لطريق الحرير القديمة.
مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية شينخوا
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية شينخوا بين وزير التخطيط والتعاون الدولي أهمية مبادرة الحزام والطريق للأردن والتي ستعزز العلاقات الصينية الاردنية بالبناء على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وان الاْردن يتطلع للاستفادة منها خاصة وان الاْردن يمتاز بأمنه واستقراره في المنطقة وهذه نفس الرؤية والروحية لمبادرة الحزام والطريق التي تتطلب بيئة سلام لنجاحها وكجسر يربط الحضارات والثقافات والقارات بعضها ببعض لتحقيق الرخاء للشعوب. كما تزداد أهمية المبادرة بالنسبة للأردن في ظل ما يقوم به الاْردن من تطوير مستمر لبنيته التحتية وفي تنفيذ مشاريع بنية تحتية بالشراكة مع القطاع الخاص حيث يعتبر قصة نجاح على مستوى المنطقة في هذا الجانب.

