حصيلة كورونا حول العالم.. الشرق الأوسط بؤرة جديدة؟
سجلت دول العالم حتى الأحد نحو 11.5 مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد، توفي منهم 535 ألف شخص، فيما تماثل للشفاء نحو ستة ملايين ونصف المليون.
ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إن دولا عدة لا تجري فحوصا إلا للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، ويملك عدد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.
وتدور مخاوف إزاء تحول الشرق الأوسط إلى بؤرة جديدة للجائحة العالمية، ولا سيما إيران والسعودية والعراق ومصر والضفة الغربية المحتلة.
والولايات المتحدة، التي سجلت أول وفاة بكوفيد-19 مطلع شباط/فبراير، هي البلد الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها أكثر من 130 ألف وفاة من أصل نحو ثلاثة ملايين إصابة.
وتحل البرازيل ثانية، حيث سجلت نحو 65 ألف وفاة من أصل 1.6 مليون إصابة، تليها المملكة المتحدة بتسجيلها نحو 45 ألف وفاة من أصل نحو 290 ألف إصابة، ثم إيطاليا مع نحو 35 ألف وفاة من أصل 245 ألف إصابة.
وحتى الأحد، أعلنت الصين رسميا تسجيل 4634 وفاة من أصل 83553 إصابة (8 إصابات جديدة بين السبت والأحد) تعافى منها 78516 شخصا.
مخاوف من كارثة في إيران
أظهرت البيانات الرسمية لوزارة الصحة الإيرانية الأحد أن البلاد سجلت أعلى عدد يومي للوفيات بمرض كوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ويتجاوز العدد الذي أعلن اليوم الأحد وهو 163 حالة وفاة ما سجلته البلاد يوم الاثنين الماضي، عندما بلغ إجمالي الوفيات التي سجلتها الوزارة 162 وفاة في يوم واحد.
وقالت “سيما سادات لاري” المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن إجمالي الوفيات في الجمهورية الإسلامية جراء الإصابة بفيروس كورونا بلغ 11 ألفا و571 وفاة، في حين بلغ عدد المصابين 249 ألفا و438 حالة إصابة، وأضافت أن عدد المتعافين بلغ 201 ألف و330 شخصا.
وارتفع عدد الإصابات والوفيات اليومي بفيروس كورونا المستجد بحدة خلال الأسبوع الأخير، بعد الرفع التدريجي لقيود العزل العام التي بدأت في منتصف نيسان/أبريل.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد عن إجراءات جديدة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وقال إن المواطنين الذين لن يرتدوا كمامات سيُحرمون من تلقي الخدمات الحكومية، كما سيجري إغلاق أماكن العمل التي لا تلتزم بالبروتوكولات الصحية لمدة أسبوع.
ما سر اليابان؟
لماذا لم يمت الكثير من الناس في اليابان جراء تفشي كوفيد-19؟ إنه سؤال مروع قاد إلى طرح عشرات النظريات عن مسببات ذلك، والتي تراوحت ما بين الأخلاق اليابانية والادعاءات بأن اليابانيين يتمتعون بحصانة فائقة.
وفي الواقع، ليست لدى اليابان أدنى معدل للوفيات جراء كوفيد-19 في المنطقة، إذ أن كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وفيتنام حققت أيضا معدلات وفيات أقل.
ولكن في الجزء الأول من عام 2020 شهدت اليابان معدلا أقل في متوسط الوفيات، على الرغم من حقيقة أن طوكيو شهدت في نيسان/أبريل الماضي نحو ألف حالة وفاة زائدة ربما بسبب كوفيد-19.
وذلك أمر مثير للدهشة بشكل خاص لأن اليابان لديها العديد من الظروف التي تجعلها معرضة لكوفيد-19، لكنها لم تعتمد أبدا النهج النشط في التعامل مع الفيروس الذي تبناه بعض جيرانها.
ومع انتشار الفيروس أصبح من الواضح بسرعة أن كوفيد مرض يقتل كبار السن في المقام الأول وينتشر بشكل كبير بسبب الحشود أو الاتصال القريب لفترات طويلة. ويوجد في اليابان أكبر عدد من كبار السن مقارنة بأي دولة أخرى. كما أن المدن اليابانية ذات كثافة سكانية ضخمة.
ثم هناك رفض اليابان الالتفات إلى نصيحة منظمة الصحة العالمية بإجراء الاختبارات. ويبلغ إجمالي الاختبارات حتى الآن 348 ألفا فقط، أي ما يعادل نسبة 0.27 في المئة من سكان اليابان.
كما لم تفرض اليابان إغلاقا بنطاق الإغلاق العام في أوروبا أو صرامته. ففي أوائل نيسان/ أبريل الماضي أمرت الحكومة بفرض حالة الطوارئ، لكن طلب البقاء في المنزل ظل طوعيا. وطُلب من الأعمال غير الأساسية أن تغلق أبوابها، ولكن لم تكن هناك عقوبة قانونية على الرفض.



التعليقات مغلقة.