القيسي: اتصالات مكثفة سبقت قرار ’اليونسكو’
أكدّ السفير الأردني في العاصمة الفرنسية باريس مكرم القيسي أن قرار اليونسكو الذي صدر مساء الثلاثاء “لم يكن مفاجئاً”.
ونقلت “هلا أخبار” عن لسان السفير القيسي قوله من مقر اقامته في باريس في أعقاب التصويت على اعتبار القدس مدينة محتلة ويجب سحبها من تحت سيادة إسرائيل: “كنا قد حسبنا التصويت بشكل صحيح”.
وبين القيسي وهو الممثل الاردني في اليونسكو ” لقد تدخل الأردن على مستوى المندوبين الدائمين وعلى مستوى الوزارة والوزير (وزير الخارجية أيمن الصفدي) حيث اجرى اتصالات مع عواصم كثيرة جداً وكذلك قامت البعثة في باريس بجهد حتى توّلد لدينا انطباع عن شكل التصويت الذي لم يكن مفاجئا وكان ايجابيا جداً”.
وفي رده على سؤال حول تقييمه لمن صوت لصالح أو ضد القرار اوضح ” اي قرار يتم اتخاذه بالتصويت داخل اليونسكو من خلال المجلس التنفيذي أو المتعلق بالشأن التراثي (يعدّ قرار منظمة)، وعندما يتم الاشارة إليه في المستقبل لا ينظر الى الارقام بمن صوت معه أو رفضه او امتنع، وهو قرار تم تبنيه ويمثل مرجعا لقرارات اليونسكو التي صدرت عن لجنة التراث”.
وشدد القيسي على أن الاردن يلعب دوراً وسطياً وقدم مشاريع قرارات عديدة في السابق للحفاظ على هذا الموقع التراثي العالمي للبشرية جمعاء، مُذكّراً بأن المدينة (القدس) هي من ضمن المدن المدرجة على اللائحة العالمية ومكان الاختصاص والبحث لملفها هو منظمة الينوسكو.
ولفت السفير القيسي إلى أن الدور الاردني يستند استناداً وثيقاً إلى الوصايا الهاشمية على المقدسات وهي مسؤولية علينا جميعاً بحيث إن الأدوات الرسمية كافة بما فيها الديوان الملكي وووزارة الخارجية والسفارات يقع عليها عاتق كبير من خلال لعب دور حقيقي ينعكس على الاهتمام والرعايا الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية.
وأشار السفير إى أن القرار الذي صدر الثلاثاء يتعلق بمدينة القدس القديمة واسوارها، مذكراً “يعلم الجميع الجهد الأردني الحقيقي الذي افضى في العام 81 إلى ادراج القدس على لائحة التراث العالمي، وما تبعها في العام 82 من ادراجها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وأضاف ” ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يقود الاردن بالتنسيق مع الاشقاء الفلسطينييين جهداً حقيقياً للتأكيد على هوية القدس العربية والاسلامية وللحفاظ على الوضع القائم في القدس وعدم شرعية الاحتلال الاسرائيلي وتدوين الانتهاكات الاسرائيلية كافة والاجراءات احادية الجانب في القدس”.
وجدد التاكيد على أن هذا القرار ليس الأول المتعلق بالقدس، بل سبقته قرارات قدم خلالها الاردن مشاريع مهمة في بون بالمانيا وفي اسطنبول وكانت لغتها قوية جدا وتحافظ على المكتسبات وتسمي المسميات العربية بمسمياتها الاسلامية وتعتبر الحرم الشريف والمسجد القاصى كلمات مترادفة تطول المساحة الكاملة للحرم (144 دونما)، فأي مبنى بالحرم الشريف هو مسجد اقصى وهو مسجد عبادة اسلامي.
واشار في ختام حديثه إلى أن القرار الأخير الصادر عن اليونسكو اكد على القرارات السابقة والذي جاء بذات اللغة التي وردت وهو يعد نجاحا بعد التصويت عليه بهذا الشكل.
وكانت منظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو) الثلاثاء صوتت على قرار يؤكد على أن القدس مدينة محتلة ويجب سحبها من تحت السيادة الإسرائيلية، وتم اعتماد القرار بأغلبية 22 صوتا مقابل رفض 10 بلدان.

