صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أذربيجان: قوات أرمينية تقصف ثاني أكبر مدن البلاد

قالت أذربيجان اليوم الأحد إن قوات أرمينية قصفت مدينة كنجه ثاني أكبر مدنها، في تصعيد للحرب التي اندلعت قبل أسبوع في منطقة جنوب القوقاز.

ونفت أرمينيا تصويب نيران “من أي نوع” باتجاه أذربيجان لكن زعيم إقليم ناجورنو قرة باغ، وهو جيب يقطنه ويديره الأرمن داخل أذربيجان، قال إن قواته دمرت قاعدة جوية عسكرية في كنجه. وينطوي الصراع على خطر نشوب حرب شاملة بين أذربيجان وأرمينيا، الجمهوريتين السوفيتين السابقتين، مما قد يجر قوى أخرى. وتدعم تركيا أذربيجان وأبرمت أرمينيا معاهدة دفاع مع روسيا.

وتصاعدت حدة القتال، الذي اندلع قبل أسبوع، بين قوات أذربيجان وقوات من الأرمن على مدى اليومين الماضيين وامتد إلى خارج الإقليم المنشق.

وقال وزير الدفاع في أذربيجان ذاكر حسنوف “إطلاق النار على أراضي أذربيجان من أراضي أرمينيا تصرف استفزازي بوضوح ويوسع نطاق الأعمال العدائية”.

ويقطن كنجه نحو 335 ألف نسمة وتبعد حوالي مئة كيلومتر إلى الشمال من خانكندي عاصمة إقليم ناجورنو قرة باغ و80 كيلومترا عن مدينة واردنيس الأرمينية.

واتهمت أذربيجان من قبل أرمينيا بقصف أراضيها من واردنيس وهو ما نفته يريفان.

وتقول أرمينيا إن أذربيجان اتخذت من المطار في كنجه قاعدة لطائراتها الحربية لشن حملات القصف على ناجورنو قرة باغ.

وقال أرايك هاروتيونيان زعيم إقليم ناجورنو قرة باغ إن قواته ستستهدف مدن أذربيجان.

وأضاف “أصبحت الوحدات العسكرية الموجودة في المدن الكبرى في أذربيجان أهدافا لجيش الدفاع من الآن فصاعدا”.

* خسائر بشرية ثقيلة

أسفرت المعارك خلال الأسبوع المنصرم عن مئات القتلى والمصابين لكن لا يمكن معرفة أعداد الضحايا على وجه التحديد.

وقالت أرمينيا إن مدينتي خانكندي ومارتاكيرت تتعرضان للهجوم من القوات الجوية التابعة لأذربيجان وبقصف من صواريخ بعيدة المدى.

ويتبادل الجانبان الاتهامات باستهداف المدنيين.

وتجاهل الطرفان مناشدات من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي لوقف إطلاق النار وكثفا الأعمال العدائية مطلع الأسبوع كما تصاعدت حدة التصريحات.

وقالت أرمينيا أمس السبت إنها ستتبع “كل السبل الضرورية” لحماية أبناء عرق الأرمن من هجمات أذربيجان وشبه رئيس وزراء أرمينيا الصراع بالحرب ضد الدولة العثمانية في القرن العشرين.

وقالت أذربيجان أمس السبت إنها سيطرت على عدد من القرى. وأقرت أرمينيا بأن المقاتلين الأرمن يرزحون تحت الضغط في بعض المناطق وقالت إن الوضع على الأرض متقلب.

والاشتباكات هي الأسوأ منذ التسعينات عندما أودى الصراع بحياة نحو 30 ألف شخص. وأثارت مخاوف دولية حيال الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز التي تمر منها خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى الأسواق العالمية.

التعليقات مغلقة.