صحيفة الكترونية اردنية شاملة

خطاب العرش.. عناوين عمل رغم الظروف الصعبة

جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امس في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب (19) شاملا مركزا بشكل لافت على غالبية المفاصل الداخلية التي تعاني منها المملكة في ظل جائحة “كورونا” والتركيز على حياة المواطن ودعمه لمواجهة ظروف الحياة والتقلبات التي عاشها في ظل الضغوطات التي تسبب بها فيروس “كورونا”.

وقالت الباحثة في الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتورة دانييلا القرعان ان من “اهم المحاور الرئيسية التي تطرق لها خطاب جلالة الملك، انه جاء في اعقاب ظروف استثنائية تمر بها المملكة ورغم ذلك لا يمكن تعطيل المسيرة الديمقراطية”.

وقالت لـ”الراي” ان “الخطاب اكد بالدرجة الأولى ان الظروف الصعبة لم تمنعنا يوما عن مواصلة المسيرة الديمقراطية والالتزام بالاستحقاقات الدستورية فقد نجحنا بإجراء الانتخابات النيابية، بالرغم من (كورونا)، وهذا إن دل فإنه يدل على عزيمة الأردنيين وارادتهم بالتقدم الى الامام وترسيخ العمل الديمقراطي الذي يقوده مجلس الامة”.

واضافت “ينعقد مجلس الامة في دورة غير عادية، والمملكة تستعد للدخول في مئويتها الثانية، وهذا يضع الجميع (أعيانا ونوابا وحكومة) امام مسؤولية العمل بروح الفريق لتعزيز مسيرتنا الوطنية، خدمة لأبناء الوطن وللأجيال القادمة والتطلع نحو الافضل بما يخدم المواطن”.

واضافت ان “جلالة الملك ذكر الجميع بتاريخ الوطن ومسيرته التي كانت على مدى مئة عام شامخة وصلبة كجبال الأردن الذي بني بسواعد أبنائه وعزيمتهم وتضحيات الآباء والاجداد وكتبوا جميعهم قصة نجاح اسمها الأردن، وهذه رسالة لتعزيز المواطنة ووقوف الجميع الى صف الوطن”.

وقالت ان “ركز جلالته الملك على الأولوية في التعامل مع (كورونا) وصحة المواطن وسلامته، وكذلك الاستمرار في حماية الاقتصاد الوطني وانعاشه من جديد، وهذا يستدعي وضع الخطط وبرامج العمل والقرارات المدروسة القابلة للتطبيق وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص وان على مجلس الامة بشقيه التعاون في سن التشريعات التي تتلاءم وتواكب هذه المستجدات التي يعيشها الوطن والمواطن”.

وقالت ان “جلالة الملك يعول على مجلس الامة في اعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وهذا يستدعي المزيد من العمل وتحسين الخدمات خاصة في قطاع الصحة والتعليم والنقل، وأن يكون التعامل بين الجميع يتسم بالشفافية والمكاشفة والإنجاز”.

واضافت ان تركيز “الخطاب الملكي على أهمية ودعم قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الذين هم المثل والقدوة في التضحية سواء العاملين والمتقاعدين ويجب تقديم كل الدعم والرعاية لهم”.

واكدت القرعان ان “الخطاب لم يغفل القضية الأهم (القضية الفلسطينية)، مشيرا أن حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه العادلة والمشروعة هو السبب الرئيسي لبقاء المنطقة رهينة للصراع وغياب الاستقرار فضلا عن ان القدس هي عنوان السلام ولا نقبل أي مساس بوضعها التاريخي والقانوني، والمسجد الأقصى المبارك (كامل الحرم القدسي الشريف) لا يقبل الشراكة ولا التقسيم لذا يجب على الجميع عدم اغفال هذه القضية المحورية ويجب ان تبقى مطروحة في جميع المحالف العربية والاقليمية والدولية، وان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية نهج هاشمي وواجب والتزام وعقيدة راسخة ومسؤولية نعتز بحملها منذ أكثر من مئة عام ومستمرون و الجميع وفق القرعان يدعم جلالة الملك في هذا الموضوع”.

وقال الصيدلي يوسف ابو جعفر حمل الخطاب “رسالة واضحة تؤكد مواصلة الأردن لمسيرته الديمقراطية، والتزامه بالاستحقاقات الدستورية رغم كل الظروف الصعبة، داعياً الى الابتعاد عن المصالح الذاتية والضيقة، وان ينصب دور مجلس الأمة على الرقابة والتشريع، وفي إطار التشاركية والتكامل بين السلطات الثلاث”.

وقال ان “الملك يشعر بالمعاناة التي لحقت بغالبية الشعب جراء تداعيات الجائحة التي لا تزال تضرب الاردن والعالم اجمع لذا طالب بالتركيز وتعاون جميع المؤسسات والجهات بالتصدي للجائحة وحماية الاردنيين من تبعاتها، ولفت الى ان صحة جميع الاردنيين تعتبر اولوية طالبا تعاون جميع المؤسسات لدعم الجهد الصحي الذي تنفذه وزارة الصحة والخدمات الطبية والقطاع الخاص بالتخفيف من تبعات الجائحة وتوفير جميع السبل وتذليل الصعوبات التي تحول دون تمكن حصول المواطن على افضل الخدمات الصحية والاسراع في توفير اللقاحات الضرورية بداية العام المقبل حماية للوطن والمواطن من شر هذا الوباء”.الراي

التعليقات مغلقة.