ما هي نهاية قصة حب سيف ودعاء
من هو إيهاب ؟
ماذا فعل أخر إيهاب؟
ماهي قصة المرسيدس والكيا السيريا؟
سيارة العروس
…….لطالما حلمت دعاء بهذا اليوم… إنه يوم الفستان الأبيض… يوم عرسها… لم تنم منذ أيام لابل منذ أسابيع وهي تفكر في يوم عرسها استيقظت من صباح اليوم ؛ لا بل لم تنم منذ مساء الأمس ورافقتها صديقتها العزيزة نسرين إلى الصالون لتقوم بعمل تلك التسريحة التي طالما حلمت فيها…..لتصبح. تلك الصورة الجميلة التي تحلم بها كل فتاة .
وبالفعل مكثت في الصالون منذ الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً وفريق الصالون تارة يسرح شعرها وأخرى يزين وجنتيها ورموشها وكل تفاصيل وجهها حتى جعلنه كاللوحة الجميلة….
وبعد ذلك انتقلت لمرحلة لبس بدلة العرس وما يرافقها من اكسسوارات ….لم تكن تعرف أن الموضوع يستهلك كل هذا الوقت .
وعلى الطرف الآخر كان عريسها سيف يعد العدّة هو الآخر : التأكيد على صيوان العرس وسيارة العرس وزينتها والضيافة والاستقبال والزفة وغيرها من كل التفاصيل وكاد أن ينسى الذهاب إلى الصالون وكان آخر اهتمامه الصالون والبدلة وهذه التفاصيل التي يعتبرها شكلية غير مهمة! ولكنه وبالنهاية قام بها جميعها تحت الحاح عروسته دعاء….
بدأ وقت العرس بالاقتراب وبدأ توتر سيف يزداد…
– يا شباب !! السيارة ما وصلت!! رنولي على صاحبها!
– يا شباب الضيافة!!!
– السيارة… السيارة وينها!!!
– يلا سيف ما تقلق كلها عشر دقايق وبتوصل السيارة،
– تأكدولي انه السيارة مرسيدس بفتحة لون أسود زي ما بدها العروس
– أكدتولي على المكتب.!!!
– آه ما تقلق!!
لطالما حلمت دعاء ان تزف بسيارة نوع مرسيدس لون أسود ذات فتحة بالسقف تتسع خروجها منها أثناء الزفة، وكان ذلك أكثر ما أهتم به سيف (سيارة العرس) فاختارها من مكتب سيارات مشهور حتى لا يحتمل الموضوع الخطأ… بتاتاً!!!
وفي الجهة الآخرى كانت دعاء تتجهز حتى تبدو فارسة الأحلام… جميلة الجميلات… وحسناء الحفلات!! وكانت نسرين صديقتها المفضلة تقول لها بإستمرار…
– نياله فيك…. والله قمر!!! أجمل بنت في العالم…
وكانت لا تتوانى عن تقديم عبارات المدح والثناء والتعزيز لصديقتها دعاء….
– السيارة يا شباب… لسه ما وصلت!! رنولي على المكتب..
– ما تقلق دقايق وبتوصل!!
– طيب حد فيكم شاف السيارة أو راح عند صاحبها!!
– ما تقلق إيهاب من الصبح هناك..
– إيهاب!! حسبي الله عليكم ما لقيتوا غير إيهاب، الله يستر من هاليوم ومن إيهاب!!
واقتربت الساعة أكثر من الساعة المتفق عليها وجاء أخو العروس واصطحبها من الصالون لبيت أهلها حتى تتجهز لإستقبال عريسها الذي سيطل بسيارة العرس ويصطحبها إلى الحفلة في موكب لطالما حلما به سوياً… آه كم ستكون اللحظات سعيدة كان هذا ما يدور في تفكير دعاء!! بدلة بيضاء والسيارة المرسيدس ذات الفتحة السوداء يقودها فارس أحلامها -سيف- ويركبان معاً لوحدهما إلى العرس حيث سيحتفل الحميع بهما!!
– يا شباب ولكوا وين السيارة
– دقيقة وتوصل!!
– يا رجل الدقيقة تبعتك صارلها أسبوع ولكم رنوا على إيهاب تطمنوا عليه بلاش يفلمنا!!
– حاضر سأرن عليه الآن،
ويمسك أحدهم هاتفه الخلوي…
– الو إيهاب… ايوا… ايوا…… مممممم….. لا……. مش معقول!!!
– ولك شو أيوا، شوفي!!
ويستمر في الحديث وهو يشير لسيف بالإنتظار!!
– مممم…. ايوااا….. أيوا…. طيب…
– لعنة الله عليك… ولك وقف قلبي شوفي!!
– أيوا…. ايوا…. ممممممم
– ولك شوفي !!
– طيب طيب…. ويغلق السماعة
– ولك شوفي صار بالسيارة اشي ؟!!
– لأ..
– طيب شو اللي صار!
– لا بس طلع إيهاب ناسي تلفونه بالبيت!!
– شووو لعنة الله عليك!! وإلك ساعة ايوا ايوا ايوا مممم مع مين بتحكي!!
– هاي مرة إيهاب فاتحة تلفونه وقارئة شوية مسجات مش عاجبينها!!
– يعني المسكين راح بشربة مي!!
– آه والله ادعوله!!!
– طيب خليه يجيب السيارة قبل ما يستشهد!!
ويرن تلفون سيف إنه أخو العروس سعد: “سيف الجماعة جاهزين يلا تحركوا!!”
يفكر سيف” أنا لازم أنقذ الموقف لازم أجيب أي سيارة ونطلع فيها لأنه هاد الغبي إيهاب ممكن يفلمنا خصوصاً إنه تلفونه مع مرته!! وينادي سيف…
– يا شباب مين معاه سيارة حديثة!!
– والله يا سيف ما إنت عارف كل الشباب كحيانه، ومافي غير الكيا السيفيا الخمرية تبعت أسامه…
– قلعاط يقلعطكم!!! أنا أنزف بكيا سيفيا والله غير العروس تخلعني!! والله لو بزفها على حصان أحسن!!!
وأثناء ذلك تقتحم المشهد سيارة مرسيدس سوداء لكن أين الفتحة؟! لا يوجد لها فتحة بالسقف!! ويتجه سيف نحو السيارة!!
– يا إيهاب مش هاي السيارة اللي… ويتفاجأ بأن إيهاب ليس السائق! مين هاد اللي بسوق السيارة!!
وتقترب السيارة ويفتح سائقها الشباك ويقول…
– شباب وين دار أبو سميح؟!!
– مين أبو سميح ؟!
– أبو سميح أستاذ المدرسة!! ابن أختي!!
– ليش هو مش أنت سايق سيارة العرس؟!
– أي عرس لأ يا أبني أنا بدور على بيت أبو سميح !!
– لعنة الله عليك يا إيهاب!!! لا يا عمي ما بعرف أبو سميح!! روح والله الواحد أعصابه تعبت!! أو أقولك استنى … ممكن يا عمو تعمل معي معروف والله والله والله ما بنسالك إياه
– تفضل اذا بقدر من عيوني!!
– تسلم عيونك يا عمو.. أنا عرسي اليوم… وسيارة العرس ما وصلت شكله في مشكلة فممكن يا عمو لو سمحت أرجوك، أبوس ايدك، أبوس روحك، أبوس رجلك…. ممكن نستخدم سيارك وشو مابدك إحنا جاهزين!!!
– عروس وعرسك اليوم!! والله يا عمي ما أنت شايف مرتي وولادي معي، وإحنا جايين من عمان!! زيارة صد رد!!
– يا عمي مشان الله مشان الله!! أرجوك أتوسل إليك!!
– طيب وعيلتي وين أروح فيهم أنا بخاف أخليهم بأي مكان!!
– طيب، طيب خليهم معنا، المهم نركب سيارة مرسيدس سودا ومش مشكلة الفتحة وتشوفنا دعاء!!
– مين دعاء؟!!
– العروس!
– هو لسه في حدا اسمه دعاء يا رجل الاسم انقرض من سنة 85 هههه
ويلتفت للخلف حيث هناك ثلاثة أطفال وإلى زوجته التي تجلس بجانبه…
– شو رأيك يا أم نضال؟!
– يالله بتعمل فيهم خير والولاد بخوضوا تجربة جديدة وبنبسطوا!!
وبهذه اللحظات ينادي سيف على الشباب…
– ولكوا شوفوا وين صار إيهاب الله لا يجبرك يا إيهاب، واحد من الشباب ياخد أمي وأبوي معه لانه زي ما انتو شايفين ما في مكان!!
ومن باب الاحتياط ركب سيف مع أبو نضال على الكرسي الخلفي مع الأطفال الثلاثة والشباب يزفونه ويغنون له والكيا السيفيا الخمرية تقود الزفة يليها سيارة أبي نضال يليها باصين استأجرهما لضيوفه وضيوف دعاء متوجهين نحو منزل العروس…
وأثناء ذلك كان يهاتف الشباب..
– ولكم شو صار مع إيهاب وكان لديه بصيص أمل أن يصل إيهاب بالسيارة قبل أن يصل لبيت دعاء!! ولكن ذلك لم يحدث….
وعلى الجهة الأخرى كانت دعاء تنتظر قدوم الموكب،
– كأنه تأخر شوي سيف!!
– المتأخر عذره معه، تجيب أخت دعاء والتي تكره سيف والكشرة تغزو ملامحها، لأنها كانت تريد خطبة دعاء لسلفها يزيد!!
– بس كأنه تأخر شوي!!
– ما تخافي يختي بيجي بيجي!! ترد عليها مرة أخرى
وأثناء ذلك كانت الفتيات يغنين لدعاء طلوا حبابنا طلوا…ويرقصن أمامها وكانت بنات أختها آية تمسكن شاحط بدلة العرس البيضاء ويدسن عليها طبعاً… وبعد قليل بدأت النساء بالزغاريد بشدة والأصوات بدأت تتعالى!!
– وصلوا… وصلوا…
نظرت دعاء من الشباك وكاد أن يغشى عليها حينما رأت الكيا السيفيا تتمختر وتقود الحملة ولكن نارها بردت عندما رأت من ورائها سيارة أحلامها المرسيدس السوداء لكنها صدمت عندما اكتشفت أنها بدون فتحة وقالت في نفسها “عمري ما طلبته منه اشي وعمله يعني ما بده يفرحني يوم عرسي بس يعدي هاليوم والله لأربيك يا سيف طول عمرك منكد علي!!”
وسيف مازال يحاول…
– يا شباب شوفولي إيهاب…. بسيطة يا أيهاب!! ماذا سأقول لدعاء!!
وأثناء ذلك كان الأطفال يعبثون بشعره ويلعبون بملابسه واقترب الموكب حتى استقر أمام منزل العروس ونزل من السيارة يصطحب الأطفال الثلاثة وأم نضال وأبونضال ومن خلفة إخوته وأصحابه ولاحظ سيف بأن والده ووالدته لم يصلا بعد…
– يا شباب أمي وأبوي وين؟؟ مين جابهم؟!!
– لا تخاف اكيد على وصول هاد أذا ما كانوا سابقينا اصلاً!
– الحمد لله طمنتوني!!
وتوجهوا نحو العروس وحينما رأت دعاء سيف رمقته بنظرة شك وريبة وخوف… رحّب أهل العروس بسيف وعائلته وصمت الجميع بإنتظار أن يقوم -كما هي العادات- والد العريس أو من ينوب عنه بطلب العروس بشكل مكرر ويقوم والد العروس بالرد عليه بالقبول ويقومان بإصطحاب العروس والعريس نحو سيارتهما..
ولكن اين والد العريس!! ويسأل سيف أصدقائه بصوت خافت!
– وين أبوي!!
– لا تخاف أكيد على وصول
– وين على وصول فضحتوني قدام اهل مرتي، مع مين طلع؟!
– لا تخاف (أيهم) حلف يمين ما بطلعوا إلا معه… ويقاطعه سيف بصوت مرتفع قليلاً
– ايهم مين ؟
-ايهم أخو إيهاب!!
– اهدأ… اهدا… اه اخو إيهاب…
– الله لا يوقفك يا إيهاب شو بدي اعمل!!
وفي وسط هدوء من الجميع وهم ينتظرون من يتكلم، فنظر سيف إلى أبي نضال وقال له:
– عمي أطلبها..
– هو أنت لسه ما طلبت ايدها!!
– لأ، لأ، احكيلهم اعطونا بنتكم..
– آه آه… بس هيك وهيك يعني
– آه …
ووقف أبو نضال وقال: بسم الله الرحمن الرحيم شوفوا يا أهل الخير أنا جيت مع العريس مع أني والله العظيم ما بعرفه وكنت رايح عند أبوسميح ابن أختي أستاذ العربي… المهم اجيت هيك نخوة وفزعة مشان نطلب ايد بنتكم هي شو إسمها يا… هو أنت شو اسمك؟؟؟
– سيف… إسمي سيف!
– آه اجيت مع سيف نطلب ايد كريمتكم شو اسم العروس…!
– دعاء… دعاااااء!!
– بنتكم دعاء فلوسمحتوا اسمحولنا توخذها معنا…
وهنا وقف والد دعاء العروس…
– ولك سيف؟؟! مين هاظ؟؟! وين أبوك؟؟ يا حيف الحيف جايب رجال غريب يوخد مرتك فعلاً إنك ما بتستحي…
– لا والله يا عمي المشكلة إنه إيهاب وأخو إيهاب….
– مين إيهاب الله يسود وجهك!!
ابو نضال يقف معصباً….
– ليش هو إحنا مش قد المقام؟؟؟! يا محترم!!
العروس دعاء: سيف مين هدول الولاد.؟ أولادك أنت متجوز يا سيف؟! ووين أبوك وإمك ليكون ما بدهم اياني جايب زلمة غريب؟؟ أصلاً انا عارفة أنت بدك تنكد علي يوم عرسي حتى السيارة المرسيدس السودا اللي بحبها بدون فتحة!!!
سيف: ولك لأ، بعدين بفهمك!! وأبوي وأمي مع أخو إيهاب! بعدين، بعدين بفمك.
وهنا يشد جاكيت بدلة سيف الأطفال الثلاثة ويصرخون: لأ هلا احكيلها بدنا نعرف!!
أبو العروس: فعلاً إنك ما بتستحي وطول عمري رأيي فيك إنك ساقط…
سيف: يا عمي أنت فاهم الموضوع غلط، والله المشكلة من إيهاب والسيارة…
أبو نضال: سيف، حبيبي سيبك منهم!! والله لأجوزك سهاد بنت أبو المعتصم….
دعاء: سيف مين هدول الولاد، يلا احكي، والله بشبهوك طلعت متجوز يا مكوي!! حسبي الله فيك إذا إنت زلمة طلقني!! طلقني! مش ظايقتك!!
الأطفال الثلاثة ومازالوا يشدون بدلة سيف: طلقها، طلقها، طلقها! عمو سيف طلقها!!
سيف: يا جماعة ، إيهاب… طولوا بالكم شو اطلقها!! حسبي الله عليك يا إيهاب انت وأخوك!!
وبدأ الحضور القادم مع سيف بلملمة أنفسهم والتحرك نحو سياراتهم والباصات والأطفال الثلاثة يتشبثون بملابس سيف وهو يقول لهم….
– وين رايحيين استنوا شوي!! رنولي على إيهاب وأخوه!!
ولكن أهل سيف يتحركون نحو الباص والكيا السيفيا الخمرية وفجأة ركضت دعاء نحو سيف وأمسكت ببدلته السوداء وعينياها تملأها الدموع وصرخت…
– سيف!!
– عيون سيف!!
– مين هدول وأشارت نحو الأطفال؟!!
سيف : اسألي إيهاب!!!



التعليقات مغلقة.