صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حديث سياسي في رثاء المجالي

رحيل عبد الهادي المجالي أثار سيلاً من الرثاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومنحه الأردنيون خاصة أهل الكرك، ما يستحق من الوداع كرمز من رموز الوطن رغم محظورات الكورونا .
غير أن الرجل يستحق ما هو أكثر من الحزن والرثاء ولو كانت هناك ساحة سياسية نشطه في البلاد لتذكرته، الصحافة ووسائل الاعلام ، ليس فقط بسيرته ومناقبه الشخصية إنما بكفاحه الصلب من أجل حياة سياسية تعددية عمودها مجلس النواب وفق المادة الدستورية الأولى.
وهنا اذّكر الأردنيين بمحاولتين سعى إليهما الباشا بجهد وصلابة من أجل تغيير الصيغة القديمة للدولة بصيغة جديدة أي الدولة النيابية الديموقراطية .
١- محاولاته التي لم تتوقف منذ عودة الحياة الحزبية الى تشكيل تيار وسطي ( يمثل النظام وعقيدته ) ويكون المدخل لتعددية حزبية في مجلس النواب تخرج منها الحكومة والمعارضة لكن هذه المحاولات اصطدمت دائما بالتيار المعادي للإصلاح في الدولة واجهضت بتصميم غريب.
٢- محاولاته القوية في عام 2005 لتعزيز دور مجلس النواب في إدارة البلاد من خلال رئاسته للمجلس ، أهمها كان في عهد الحكومة – آنذاك- التي سيطر عليها الليبراليون الجدد . لقد كان البيان والرسالة التي حملت تواقيع 48 نائبا ووجهت إلى الديوان الملكي بمثابة وثيقة إصلاحية حملت ولا تزال خلاصة المطالب الاصلاحية للقوى الشعبية . لقد نجحت ازمة 2005 فى تغيير الحكومة وإقصاء عدد من الليبراليين لكنها لم تنجح في تغيير النهج.
أردت من هذا الحديث السياسي الخالص في رثاء رجل بوزن الفقيد أن ادعو الذاكرة الأردنية لأن تكرم ذكرى الراحلين من رجالات الوطن باستذكار مواقفهم وأفكارهم التي غيبت وتُّغيب حتى يقال بأن البلد خال من رجالاته .
رحم الله أبا سهل وعظم الله أجر أخوته الكرام و عائلته وأبنائه وعشيرته الكريمة له واسع الرحمة وإنا لله وإنا إليه لراجعون .

التعليقات مغلقة.