حكومــة قاتلــة
أبدأ هذه المقالة بالترحم على أرواح القتلى في مستشفى السلط وأدعو الله أن يلهم أهالي القتلى الصبر الجميل على فقدان أحبتهم وأعزائهم فالذين قضوا نحبهم وصعدت أرواحهم الى باريها هم قتلى بكل المواصفات والمقاييس ، بصرف النظر عما إذا كان ما حدث بسبب الإهمال أو التقصير أو بقصد وسبق إصرار ، فالحد الأدنى أن وفاتهم رحمهم الله إنما هو ناشيء عن إهمال وقلّة إحتراز وفقاً للمادة (343) من قانون العقوبات التي تنص على ” من سبب موت أحد عن إهمال أو قلّة إحتراز أو عن عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات ” وعليه فإن الفاعل يسمى قاتلاً والمتوفى يسمى مقتولاً ، والقاتل هنا هو وزير الصحة لأنه هو المسؤول عن المستشفيات والمراكز الصحية وذلك بصريح نص المادة (47/1) من الدستور الأردني التي تنص على ” الوزير مسؤول عن إدارة جميع الشؤون المتعلقة بوزارته ” .وبالنتيجة فإن الحكومة بكامل هيئتها رئيساً ووزراء مسؤولين مسؤولية مدنية وجزائية وسياسية عما حدث في مستشفى السلط وذلك بصريح نص المادة (49) من الدستور الأردني التي تنص على ” رئيس الوزراء والوزراء مسؤولين أمام مجلس النواب مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة كما أن كل وزير مسؤول أمام مجلس النواب عن أعمال وزارته”.
لذا وحيث أن مجلس النواب قد تمت دعوته للإنعقاد في هذا اليوم فإنه مطلوب من مجلس النواب وعلى وجه السرعة ما يلي :
1- التصويت على عدم الثقة بالحكومة .
2- إحالة الحكومة رئيساً وأعضاء الى النيابة العامة للتحقيق معهم في قتل مرضى مستشفى السلط لإتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم .
3- إلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون لإلغاء قانون الجرائم الإليكترونية الذي كمم أفواه الناس .
4- إلزام الحكومة بالتوصية بوقف العمل بقانون الدفاع لإنتفاء الحاجة إليه ولثبوت عدم فاعليته للغاية التي تم تفعيله من أجلها.
5- إلزام الحكومة بتقديم خطة عمل إقتصادية وإجتماعية وصحية لمواجهة وباء كورونا خلال أسبوع من تاريخ اليوم .
6- إلزام الحكومة بتقديم مشروع قانون بإلغاء حبس المدين من أجل أي دين مدني لتمكين الناس من العمل والدخول الى عجلة الإنتاج .
7- إلزام الحكومة بأن تدفع الدية لذوي المتوفين والتعويض عليهم بما يجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم دون حاجة للجوء للقضاء .



التعليقات مغلقة.