اقتصاديون ل ‘المقر’: الحوافز الحكومية ‘إيجابية’ للقطاعات المستفيدة
اكد اقتصاديون استطلعت آرائهم صحيفة ‘المقر’ الالكترونية ان الحوافز الحكومية التي أعلنت عنها الحكومة تعتبر إيجابية للقطاعات المستفيدة لمواجهة جائحة كورونا، لكن بالمقابل على الحكومة زيادة التدخل لشمول شرائح جديدة من تلك الحوافز.
واجمع هؤلاء على ان التعافي من تلك الأضرار يتحاج إلى جهود غير طبيعية ويحتاج إلى دعم الحكومات بالدرجة الأولى وعلى فترات زمنية متقاربة ومتواصلة لاستدامة عجلة النشاط الاقتصادي وخاصة إننا مازلنا في ذروة انتشار وباء كورونا.
الحوافز للتخفيف على المواطنين والقطاعات
واعلن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة إن الحكومة قررت اتخاذ عددا من الإجراءات تأتي للتخفيف على المواطنين والقطاعات، بحيث تبلغ 448 مليون دينار أردني، وهو رقم كبير جدا بكل المقاييس، وهو بحدود استطاعة الحكومة دون رفع العجز.
وبين أن هذه الإجراءات تتضمن تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوسيعها، والمحافظة على فرص العمل في القطاع الخاص، والتخفيف من تداعيات الازمة على القطاع العام.
توجيه الانفاق الحكومي نحو الاقتصاد الحقيقي
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش في حديث ل ‘المقر’ ان الحوافز الجديدة تصنف ضمن التدخل الحكومي النقدي الإيجابي للقطاعات المستفيدة لمواجهة جائحة كورونا.
ولفت عايش الى ان الحكومة ومن خلال البنك المركزي والضمان الاجتماعي خاضت عدة جولات لمواجهة كورونا من تقديم الدعم المادي وحتى المعنوي للقطاعات المتضررة وللحفاظ على السيولة بين الافراد.
ودعا الحكومة لتنفيذ عدة إجراءات لزيادة كفاءة التدخل وشمول اكبر حجم من الشرائح في الحوافز، وذلك من خلال إعادة تنظيم ضريبة المبيعات وتخفيضها لفترة من ٣ الى ٦ شهور والتدخل بأسعار الفائدة وتخفيضها لفترة من ٣ الى ٦ شهور.
وعلاوة على ذلك، طالب الدكتور عايش الحكومة بتوجيه انفاقها نحو الاقتصاد الحقيقي من خلال زيادة الانفاق الاستهلاكي للافراد، وتاجيل المخصصات الاستثماريّة في الموازنة لفترة مقبلة، وتوجيه هذه المخصصات لتحفيز القطاعات بشكل اكثر فاعلية.
إجراءات تحفيزية إيجابية حسب الإمكانيات المتاحة
وبدوره، قال كبير المحللين في شركة CFI مهند عريقات، ان الأضرار التي الحقها فيروس كورونا بمختلف القطاعات كان كبيراً وغير مسبوق وعانت منه كل دول العالم دون إستثناء.
ولفت عريقات في حديث ل ‘المقر’ الى ان التعافي من تلك الأضرار يتحاج إلى جهود غير طبيعية ويحتاج إلى دعم الحكومات بالدرجة الأولى وعلى فترات زمنية متقاربة ومتواصلة لاستدامة عجلة النشاط الاقتصادي وخاصة إننا مازلنا في ذروة انتشار وباء كورونا.
واكد أن الإغلاق وتوقف الأنشطة كان ضرورياً لمواجهة ذلك الفيروس، داعيا الحكومة لإعادة بناء الأنظمة الاقتصادية وتطوير ودعم عمل الشركات لتحسين ظروف العمل وخلق المزيد من الوظائف ومعالجة السياسات النقدية لمحاولة تحقيق نمو إقتصادي مهم.
ولفت عريقات الى ان الحكومة ولمواجهة تلك المشاكل قامت بموجوعة من الإجراءات التحفيزية التي تعتبر إيجابية حسب الإمكانيات المتاحة.
وفضلا عن ذلك، طالب عريقات بتسريع عملية توزيع اللقاحات وإعادة النظر في أسعار المحروقات وإعادة النظر في أسعار الفائدة وإعادة النظر في السياسات الضريبية ومخاطبة الجهات المانحة (مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) لمزيد من الدعم بأسعار فائدة تشجيعية و إعادة النظر بهيكلة الديون الحالية.
ملحق موازنة
كشف النائب الدكتور خير ابوصعيليك في حديث ل ‘المقر’ ان الحوافز التي اعلن عنها رئيس الوزراء اليوم تحتاج الى ملحق موازنة لتنفيذها.
ولفت الدكتور ابوصعيليك، الى ضرورة ان تتقدم الحكومة بتقديم ملحق موازنة لمجلس النواب باقصى سرعة.
تحرك نقدي إيجابي لتخفيف حدة تداعيات الجائحة
واكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير ان الحوافز الحكومية التي أعلنت عنها الحكومة اليوم، تعتبر تحركا إيجابيا لتخفيف حدة تداعيات الجائحة على القطاعات المختلفة.
وقال الجغبير، ان هذه الحوافز تلامس احتياجات عدة قطاعات بشكل جيد، لافتا الى ان هذه الإجراءات تأتي في وقتها الصحيح في ظل تفاقم أزمة كورونا.
ووصف الجغبير القرارات الحكومية بالتحرك النقدي الإيجابي، حيث تم تخصيص 10 ملايين دينار لتشجيع الصناعات التي تقوم بالتشغيل ضمن القطاعات التصديرية.
واكد على ان قرار الحكومة من خلال الضمان الاجتماعي بتمديد برنامج استدامة يساهم بالتخفيف على القطاع الخاص والمشاركة بالاعباء في ظل تراجع اغلب القطاعات نتيجة الجائحة، مشددا على ان التمديد يساهم في الحفاظ على العمالة ويمنع تزايد تفاقم معدل البطالة.
وقال ان تسديد المستحقات الحكومية المتاخرة للشركات تدعم الوضع المالي للشركات المستحقة وتوفر سيولة جيدة لاعادة ضخها بالاقتصاد الوطني على شكل مشاريع جديدة.
واكد على الحوافز أيضا توفر مظلة تمويلية للمزارعين من خلال تحميل الحكومة لفوائد هذه المظلة التمويلية.
وقال ان الإجراءات الحكومية منذ بداية الجائحة ساهمت بتخفيف حدة القطاعات، خصوصا فيما يتعلق بالقطاعات التي تاثرت سلبا نتيجةً الجائحة.
الاجراءات
واتخذ مجلس الوزراء إجراءات تخفيفية على تحصيل الأموال العامة المستحقة على المواطنين والأنشطة الاقتصادية، وتأجيل أقساط القروض على المقترضين من صناديق الإقراض الحكومية حتى نهاية العام”.
وتتضمن الإجراءات أيضاً رفع سقف التسهيلات الائتمانية لمؤسسة الإقراض الزراعي بقيمة 30 مليون دينار، في حين سيتم ضخ سيولة في السوق بسقف 240 مليون دينار تمثل متأخرات، ورديات ضريبية، وبدل استملاكات”.



التعليقات مغلقة.