رئيس جمعية أصدقاء الأثار والتراث الشعبي عبد القادر الحصان يعلن تجهيز مدونة بالنقوش العربية الإسلامية في المفرق والبادية الشمالية
يوسف المشاقبة
أعلن رئيس جمعية أصدقاء الأثار و التراث الشعبي في محافظة المفرق الباحث الأكاديمي الدكتور عبدالقادر محمود الحصان عن تقديم مدونة النقوش العربية الإسلامية في محافظة المفرق عامة و البادية الشمالية الشرقية خاصة – المجلد الثاني للطباعة على حساب وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرق ممثلة بمديرها فيصل السرحان . وأضاف الدكتور الحصان بان هذه المدونة ستقدم ضمن احتفالية لواء البادية الشمالية الشرقية كمدينة ثقافية، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة للعمل العلمي الكبير المشترك بيننا وبين الزميل الدكتور علي المناصير مستشار وزير السياحة و الأثار، لموسوعة النقوش العربية الإسلامية في الأردن عامة و الحرة الشمالية الشرقية خاصة و التي سيتم طباعتها على حساب مدينة الثقافة العربية لعام 2022م العام القادم إن شاء الله ، وهو بحق عمل جبا يجمل مجموعة هامة و نادرة من النقوش العربية الإسلامية : الأموية ، العباسية ، الأيوبية ، المملوكية و العثمانية و بداية عهد الإمارة في الأردن كعمل علمي بحثي أكاديمي متكامل يتكئ على كل الاكتشافات الميدانية و المرجعية السابقة لكافة الزملاء الذين درسوا تلكم النقوش سابقا ، وسيضيف الجديد و المفيد للمشهد العلمي و الثقافي على السواء في تطور اللغة العربية في العصور الإسلامية و تطور الخط العربي على السواء عبر تلكم المراحل الهامة لحفظ الموروث اللغوي العربي مدعما بالشواهد المادية و كافة مضامينها اللغوية و الأدبية و الدينية.
وعرض الدكتور الحصان أهم النقوش الأربعة في هذا اللقاء ، منها نقش هام يذكر من خلاله قبيلة عنزة – عشيرة آل زياد ويطلب كاتب النقش المغفرة من الله عز و جل له و لصديقه أيضا ،فهو يذكر اسمه من مقطعين : مفج ابن معاذ آل زياد ، واسم صديقه المرافق له في الرحلة : عمر بن يوسف بن سليمان الزبيدي . وقد تم تحديد تايخ كتابة النقش و ربطه بعهد حكم دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون ، و هو السلطان المملوكي المشهور من الدولة المملوكية الأولى و المسماة ( البرجية ) التركية .و التي بدأت من العام( 1250م -1382م ) ، و قد حكم هذا السلطان – الملك لثلاث مرات متعاقبة ، فلمرة الأولى كانت من عام : 1293م – 1294م ، و الثانية كانت في العام : 1309م – 1310م ، و قد كانتا قصيرتين كما نلاحظ مما سبق ، أما الثالثة و هي مدة الحكم الأطول كانت من العام : 1310م – 1340م ، واعتقد جازما أن تاريخ النقش يشير إلى الفترة الأخيرة من حكمه لأنها طويلة و متواصلة .
1- النقش الأول : و هو الذي يذكر من خلاله عشيرة المساعيد و كذلك مؤذن جبل عرفات في الديار المقدسة في الحجاز ، وهو كما يلي حسب الأسطر : 1- غفر الله لثابت بن خميس بن سهل من المساعيد
2- و لكاتبه يوسف بن إبراهيم بن محمد مؤذن عرفات
3- كتبه سنة سبع و ستين و سبعماية ( كذا )
2- النقش الثاني و هو هام و مهم لأنه يؤرخ لحدث شخصي و لكنه مثير للاهتمام للمؤرخين عامة لأنه يذكر وفاة الخطيب المشهور جماعة ابن رجب الجشمي الزبيدي والد صاحب النقش هارون بن جماعة محددا اليوم و الشهر و السنة الهجرية و المكان ، مذيلا كتابته ببيت من الشعر يدعو كل القراء عبر التاريخ للترحم على صاحب النقش، و هو كالتالي :
1- هذا كتاب كتبه هاون ابن جماعة
2- يوم توفي و الده رحمه الله
3- يوم الجمعة شهر صفر بالشام سنة
4- أحد ( كذا ) و تسعين و سبع مايه ( كذا )
5- يا قاري الخط من بعد كاتبه تحم لعبدا ( كذا )
6- جنا ( كذا ) الذنب و الزللي ( كذا )
3- النقش الثالث : و هو للخطيب جماعة ابن جب الجشمي و الد هاون سابق الذكر و هو كالتالي حسب الأسطر :
1- بسم الله الحمن الرحيم
2- يا قاري ( كذا ) الخط استغفر لمن كتبه و يا سامع
3- الشرح قل يا رب أمينا ( كذا )
4- الكتاب يبقا ( كذا ) زمانا بعد كاتبه و كاتب الخط
5- تحت الأرض مدفونا ( كذا )
6- و كتب الخطيب جماعة ابن رجب الجشمي
7- يوم الثلاثا ( كذا ) اللهم اغفر له و لمن
8- قراه ( كذا ) و لمن قال أمين .
ونلاحظ من خلال بيت الشع المكسو الذي ذكره كاتبنا أنفا في نقشه يتضح لنا أنه تأثر ببيت شعر مأثور لم يعرف صاحبه ، و هو كالتالي : الخط يبقى زمانا بعد صاحبه و صاحب الخط تحت الأرض مدفون .
و أشار الدكتور الحصان إلى أننا نلاحظ أن معظم النقوش الصخرية المكتوبة في البادية – الحرة الأردنية الشمالية – الشرقية في تلكم المراحل التاريخية تحمل في طياتها الكثير من المضامين الشعرية وفي معظم الأحيان يكتبونها بلهجتهم العامية البدوية المحكية آنذاك وهي بحق بداية بروز اللهجة العامية في العصر المملوكي المبك لتراجع اللغة العربية كما لاحظنا من مئات النقوش كافة .
وبين النقش الرابع : وهو الهام جدا لأنه يذكر ترجمة لشخصيات تذكر لأول مرة في النقوش المملوكية الخاصة بالباحث و في مدوناته كلها و كذلك العشائر الخاصة بهم و على سبيل المثال لا الحصر نذكر هذا النقش الهام و الذي يذكر الملك – السلطان الناصر محمد قلاوون و حكمه للمنطقة في تلكم المرحلة التاريخية ، و هذه ظاهرة نادرة و لم يذكر سلطان إلا قليلا كما درسناه في نقش تيمور لنك السلطان التتري – المغولي عند غزه لبلاد الشام في العام 1400م ، و هو كالتالي حسب أسطره :
1- اللهم أغفر لمفرج ابن معاذ
2- آل زياد و لوالديه و لمن قراه ( كذا ) و لمن
3- قال أمين رب العالمين
4- سبحان الله و الحمد لله على كل
5- حال ربي ( كذا ) أغفر لعمر بن
6- يوسف بن سلمان الزبيدي في زمان
7- دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون .
يشار إلى أن الباحث الدكتور الحصان قد قام بإجراء العديد من المحاضرات العلمية – الثقافية حول تطور النقوش و الكتابات العربية الإسلامية وأهميتها و ضرورة الحفاظ عليها و على كل الأثار عامة بعد عيد الفطر إن شاء الله لنشر الوعي و الثقافة الأثرية و السياحية على السواء باسم جمعية أصدقاء الأثار و التراث الشعبي في محافظة المفرق و لتعميم الفائدة سيتم نشر تلكم المحاضرات إلكترونيا على صفحته الخاصة و صفحة الجمعية و كذلك صفحة مديرية ثقافة المفرق مشكورين على جهودهم الخيرة في دعم المجهود الثقافي عامة .




التعليقات مغلقة.