صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدرعاوي: المديونية في الأردن وصلت لمراحل غير آمنة.. وزيادة الدين العام بسبب فشل الإدارة الرسمية

 

أكد الكاتب والمحلل الإقتصادي سلامة الدرعاوي ان نمو المديونية في الأردن وصل إلى مرحلة غير آمنة.

وأضاف خلال لقاء على شاشة رؤيا ضمن برنامج نبض البلد الذي يقدمه الزميل محمد الخالدي، ان هذه المرحلة ناتجة عن مؤشرات عديدة ولها ارتباط بنقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بتطورات عجز الموازنة والثانية تتعلق بمسألة الأداء العام للمالية العامة، وهذا الأمر كان يتباين من حكومة لأخرى.

وقال الدرعاوي ان هنالك بعض الحكومات كانت إلى حد ما وهي قليلة التزمت بنسبة العجز المقدر في الموازنة العامة، مؤكدا ان جميع الحكومات الأردنية شهدت عجزا، إلا ان هنالك بعض الحكومات خالفت العجز وضاعفته، وهنالك بعض الحكومات انحرفت بالسياسة المالية إلى حد كبير.

وأضاف أنه بعد العام 2012 زادت المديونية بشكل خطير جدا حيث وصلت إلى 8 مليار دينار، في الوقت الذي كانت فيه هذه الحكومة خلال هذه الفترة برفع الدعم عن المحروقات وحصلت على منحة خليجية وصلت إلى 3.6 مليار دولار واستطاعت هذه الحكومة من تلقي المساعدات من المجتمع الدولي، مبينا ان هذه العوامل التي كان من المفترض ان توضف تعظيم الأداء المالي للدولة وتخفيف عمليات الإقتراض كانت نتائجها فاشلة.

وأكد ان زيادة الدين هو مرتبط بشكل وثيق بسوء وفشل الإدارة الرسمية بإدارة الإقتصاد الوطني.

وأشار الدرعاوي خلال حديثه ان هنالك انحراف كبير حصل بتوجهات الدولة في عملية المديونية بسبب غياب الإستراتيجية الوطنية في معالجة الدين، بمعنى أن الدولة لسنوات طويلة لم يعد لديها ما يسمى بإدارة الدين خاصة بعد صفقة نادي باريس التي تمت في العام 2008

وأضاف الدرعاوي ان مؤشر الدين للدولة هو من المؤشرات الرئيسية التي ينظر لها أي مستثمر لجاذبية بيئة الأعمال وهذه الجاذبية يجب ان تكون ذات نمو إقتصادي.

وأضاف الدرعاوي ان أزمات الأردن بالدين هي أزمات داخلية بسبب سوء الإدارة وفشلها كانت سبب كبير بنمو الدين بشكل غير منطقي، قائلا ان من أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الدين هو برنامج التحول الإجتماعي الذي كلفته وصلت إلى 750 مليون دينار.

وعن أموال الضمان الإجتماعي قال الدرعاوي ان هنالك خطأ شائع في الشارع الأردني بالظن أن أموال الضمان هي اردنية بل هي بالحقيقة هي أموال مشتركين، مبينا ان الضمان الإجتماعي يمتلك خمسة محافظ هي السندات والسياحة والعقار والأسهم مؤكدا ان هذه المحافظ خاسرة جميعها بإستثناء محفظة السندات، قائلا ان أرباح أموال الضمان الإجتماعي خلال العام الماضي بلغت 142 مليون دينار.

من جانبه قال الوزير الاسبق سامر الطويل ان المديونية هي نتاج فشل في السياسات الاقتصادية لاي دولة مؤكدا ان هنالك دول عظمى تجاوزت فيها المديونية.
واضاف الطويل ان المشكلة في الاردن تكمن في النمو الاقتصادي المتواضع بالاضافة الى سوء البنية التحتية.
وأكد ان نسبة البطالة في الاردن وصلت الى نسبة مخيفة بلغت 25% معظمها لدى الشباب.

 

 

https://www.facebook.com/watch/live/?v=1169609203490106&ref=watch_permalink

 

التعليقات مغلقة.