صحيفة الكترونية اردنية شاملة

فرنسا: مسيرة مُهاجم أورلي من الكوكايين إلى الإرهاب

0

كشفت التحقيقات الأولية في الهجوم الإرهابي على دورية عسكرية في مطار أورلي الفرنسي السبت، جانباً من شخصية زياد بن بلقاسم الذي قُتل في المطار بعد محاولة الاسيتلاء على عسكرية من جيش الطيران، واستعماله لقتل العسكريين والمدنيين، وفق ما نقلت الصحف الفرنسية عن مصادر أمنية وعن قاضي التحقيق في القضية فرانسوا موالانس، مساء السبت.

ورداً على الاتهامات التي توجهت للأجهزة الفرنسية، قال مولانس إن بن بلقاسم، معروف لدى الشرطة بسبب سوابقه الإجرامية الكثيرة، لا التطرف، رغم أنه خضع للمراقبة ولمداهمة شقته بعد الهجوم على باريس في نوفمبر(تشرين الثاني) 2015 بعد الشك في تطرفه في السجن بين 2011 و2012.

سوابق جنائية

وأشارت المصادر القضائية إلى أن ملف الفرنسي زياد بن بلقاسم القضائي 39 عاماً، يُشير إلى أكثر من 40 ملاحظة قضائية في سجله المدني تتراوح بين الإدانات والاتهامات، إلى جانب 3 أحكام نافذة في انتظار أحكام أخرى لم تصدر بعد، بسبب عشرات الجرائم التي ارتكبها منذ سنوات بتهم مختلفة، السرقة، السطو المسلح، العنف باستعمال السلاح، ترويج المخدرات، إذ يبلغ عدد القضايا ضده والتي كان من المفروض أن يُدان فيها قبل مقتله، ليتجاوز بذلك مجموع العقوبات بالسجن التي صدرت ضده منذ شبابه الأول، حوالي نصف عمره.

كوكايين وتطرف

ونفى قاضي التحقيق الفرنسي في قضايا الإرهاب فرانسوا مولانس، الاتهامات بالتهاون مع بن بلقاسم، مشيراً إلى أن الشكوك في تطرفه وصلاته بشبكات إرهابية في السجن، بمناسبة قضائه عقوبة بالسجن بين 2011 و2012، لم تكن مؤكدةً، ما يُبرّر غياب أي نشرة أو تحذير في السجل الخاص بمراقبة الإرهابيين أو المطرفين المحتملين في فرنسا.

وكشف مولانس وفق ما نقلت الصحف الفرنسية مثل لوجورنال دو ديمانش، ولوباريزيان الأحد، أن زياد بن بلقاسم، الذي احتجز العسكرية الفرنسية في مطار أورلي هاتفاً :” سأموت هنا بإرادة الله، اتركوا أسلحتكم وسلموا أنفسكم، فبعضنا لن يخرج حياً من المطار” يُعد نموذجاً جديداً للإرهابي المجهول في فرنسا، الذي يجمع بين المتطرف المندفع والمنحرف العنيف.

وفي هذا السياق وفي انتظار معرفة تفاصيل أكثر عن مسيرة الإرهابي الجديد، قالت مصادر قضائية حسب الصحف الفرنسية، إن المداهمة الأمنية لشقة بن بلقاسم، سمحت بمصادرة، بعض الأوراق المالية، وساطوراً وبضع غرامات من مخدر الكوكايين، لتجتمع في شخصية الإرهابي القتيل بعض المؤشرات التي تؤكد علاقة الإرهاب بالانحراف والجريمة مرة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.