حكومة الكترونية وتنظيم المرور يدويا!!
كنت قادما من شارع الأردن باتجاه شارع الاستقلال، السبت، ولأنه يوم عطلة للدوائر الحكومية والجامعات والمدارس فإن حركة المرور فيه هي على الاقل نصف حجمها في الأيام العادية. ومن المفترض ان اصل الى وجهتي بنصف الوقت الذي تفرضه أزمات المرور في الايام الاخرى.
ما حدث هو أني انتظمت في خط طويل من السيارات في شارع بمسرب واحد طوله عدة مئات من الأمتار يربط شارع الاردن بشارع الاستقلال، مرت ربع ساعة قبل أن تتحرك عجلات السيارة، من بعيد كنت اشاهد اشارة المرور تواصل تقلبها بين الأخضر والأحمر لكن دون أن يتحرك السير سوى متر كل عدة دقائق، اعتقدت ان هناك حادث مروري يقف وراء هذا الاختناق والأزمة لكن وبعد انتظار طويل وجدت ان هناك شرطي مرور ينظم السير بيديه بينما الاشارة التى تم وضعها حديثا تحولت (للفرجة).
بالمناسبة كنت سعيدا بوضع هذه الاشارة لانها جعلت طريقي الصباحي اكثر يسراً رغم زخم الحركة على شارع الاستقلال. اليوم اتساءل عن صحة استبدالها بالتنظيم اليدوي؟.
على اي حال على طول شارع الملكة نور بين دوار الداخلية والدوار الرابع كان هناك اغلاقات لمداخل الشوارع الفرعية من قبل رجال مرور حيث امتدت صفوف طويلة من السيارات (للغاية نفسها وهي التنظيم اليدوي للمرور بينما لم ار ازمة تستحق ذلك).
التنظيم اليدوي يعذب سكان ضاحية الرشيد يوميا عند مدخل الجامعة، لكن الوضع تحسن عندما اعيد تنظيم وقت اشارة المرور القادمة من الضاحية بما يؤكد ان الخلل والازمات على الاشارات تحتاج الى اعادة تنظيم فني وليس اللجوء الى التنظيم اليدوي.
المسألة الاخرى اذا كان هناك اصرار على التنظيم اليدوي، اقترح بناء ابراج على الدواوير والاشارات يجلس فيها رجل المرور حتى يكون بقدرته رؤية حركة المرور في عمق الشوارع من مختلف الاتجاهات، ويفتح ويقفل الاشارة عن تقدير واطلاع لانه وهو على الارض لا يملك التقييم الصحيح للحركة . هذا النظام معمول به في مصر منذ نصف قرن.
اخيرا اتساءل: كيف لنا ان نقيم حكومة الكترونية ونحن نعود بتنظيم المرور من الاشارات الى اليدوي ؟!.

