صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل المغفور له بإذن الله ذوقان الهنداوي

 

يصادف اليوم الجمعة الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل المغفور له باذن الله فقيد الوطن والامة ذوقان الهنداوي.

ولد الأستاذ ذوقان الهنداوي عام 1927 في منزل والده الشيخ سالم باشا الهنداوي الكائن في مضافة آل الهنداوي في قرية النعيمة في محافظة إربد في المملكة الأردنية الهاشمية (إمارة شرق الأردن آنذاك). أنهى الهنداوي صفوفه الابتدائية الأولى في النعيمة، ثم انتقل إلى مدينة اربد لينهي مرحلة الدراسة الإعدادية فيها. وابتعث إلى الكلية العربية في القدس لتفوقه العلمي في عام 1943، وفي العام 1947 حصل على شهادة الثانوية العامة الفلسطينية والمترك البريطاني بتفوق، حيثُ ابتعث إلى جامعة الملك فؤاد في القاهرة لتميزه الأكاديمي ليعود منها حاملاً شهادة البكالوريوس في التاريخ عام 1950، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة ميريلاند الأمريكية في التعليم المتطور عام 1956.

خدم ذوقان الهنداوي قائده ووطنه وشعبه وأمته بكل إخلاص واستقامة وأمانة من خلال العديد من المناصب القيادية طوال أربعة عقود من الزمن منذ عام 1964 ولحين وفاته عام 2005، وكان من أبرزها رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا ، وعيناً ونائبا ، وسفيرا فوق العادة للأردن في الخارج. كما كان عضوا في العديد من الجمعيات والهيئات ومنها مجلس اللغة العربية ومجلس ادارة مؤسسة شومان الثقافية ومجلس ادارة الموسوعة الفلسطينية والهيئة التنفيذية لجمعية اليتيم العربي.

سياسيا جمع ذوقان الهنداوي بين عروبية الهوى وأردنية الإنتماء وهاشمية الحب والوفاء. فقد كان مخلصا واسع الرؤية والاطلاع، يعطي لوطنه وأبناء أمتة بلا حدود. وكان رجل دولة من الطراز الاول نال ثقة القيادة الهاشمية على مر العقود، وأكنت له كافة الاطراف السياسية على اختلاف اتجاهاتها خالص الاحترام والتقدير، وكسب حب الشعب بكافة فئاته. ولذلك فقد تم تكليفه بأعلى المناصب في أحلك الظروف وأدقها وأشدها حساسية ومنها رئيس للديوان الملكي العامر بعد أحداث نيسان عام 1989 ورئيسا للجنة التحقيق في أحداث جامعة اليرموك في منتصف الثمانينات.

تربويا فقد ارسى ذوقان الهنداوي فلسفة ومنهجية التعليم في الاردن من خلال مسيرته الطويلة في هذا المجال والتي بدأت معلما في عام 1950 يرفع راية التربية والتعليم بكل فخر واعتزاز إلى ان تبوأ قيادة وزارة التربية والتعليم لأربعة عشر مره منذ منتصف الستينيات ولغاية منتصف التسعينيات. وقد ظل ذوقان الهنداوي يحب ويعتز بلقب “الاستاذ” كأكثر الالقاب توافقا مع شخصيته ومسيرته التربوية. في عام 2016،

أقرت جامعة كامبريدج العريقة بعثة للدراسات العليا في الجامعة في مجال التربية تحمل اسمه “بعثة ذوقان الهنداوي للتميز التربوي” تقديرا منها لجهود الفقيد في دفع مسيرة التربية والتعليم في الأردن والوطن العربي. ويحمل الهنداوي العديد من الأوسمة العالمية رفيعة المستوى من كثير من الدول والمؤسسات الدولية تقديرا وتكريما له على جهوده.

انسانيا، كان ذوقان الهنداوي متواضعا، ذو خلق جم، مضيئ الوجدان، ساميا فوق الصغائر، عفيف اللسان، ابتسامته لا تفارق محياه. ومن أكثر ما عرف عنة الفقيد نزاهته واستقامته ونظافة يده. وكان معروفا عنه حبه الشديد لمساعدة أبناء وطنه فلذلك أحبه كل من عرفه وتعامل معه وسمع به وتأثر بإنجازاته.

من أهم وأبرز مؤلفاته كتاب “القضية الفلسطينية” والذي كان يدرس في الصف الثالث الثانوي في الأردن إلى عام 1995 عندما توقف تدريسه كأحد نتائج معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

توفي ذوقان الهنداوي في 2 تموز 2005، ودفن في المقابر الملكية الهاشمية تكريماً له. رحم الله فقيد الوطن والأمة ذوقان الهنداوي وأسكنه فسيح جنانه.

التعليقات مغلقة.