تقرير: الأردن قـادر على استدامة فرص العمل بالقطاع العام
قال تقرير أممي حديث، أن اهم التحديات التي تواجه الأردن حاليا، تتمثل بـ الوضع الاقتصادي والفقر والبطالة وارتفاع الأسعار، إذ أن 81 بالمئة من الشباب الأردني يعتقدون ذلك.
ونوه تقرير التنمية الإنسـانية العربية للعام 2016 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أمس، بعنوان: الشباب وآفاق التنمية واقع متغير، أن نسبة الشباب الأردني الذين تطوعوا وتبرعوا بوقتهم لأحدى المنظمات اقل من 9 بالمئة في الأردن.
وبين التقرير، أن 81.9 بالمئة الشباب الأردني يعيشون في المناطق الحضرية-اعلى نسبة في المنطقة العربية- مشيرا إلى أن المنطقة العربية احدى أكثر المناطق حضرية في العالم.
أما من ناحية التعليم، أشار التقرير إلى أن التحصيل العلمي جاء في الأردن الأعلى عربيا، تلته الأمارات، فيما جاء أدنى معدل في السودان والعراق واليمن، وباستثناء الأردن والأمارات والجزائر، تكون جميع البلدان العربية عند المتوسط المتوقع لسنوات الدراسة أو أدنى منه.
وأوضح، أن في متوسط سنوات الدراسة، تتراجع البدان العربية عن المستوى الدولي المتوقع للفرد، وسط تحسنها في العقدين الأخيرين على هذا المقياس أسرع من مناطق التحصيل العلمي يرتبط إلى حد كبير بالتنمية الاقتصادية التي تحدد مقدار الموارد المتوفرة التي تُخصص لبناء مدارس وللنفقات الإدارية.
ونوه إلى أن الأردن من الدول العربية القادرة على استدامة فرص العمل في القطاع العام لمواطنيه، مشيرا إلى أن التوظيف في الأردن يعاني من عدم التطابق بين المتطلبات الوظيفية ومؤهلات المتقدمين حاجزا كبيرا للعثور على وظائف لائقة.
وبيّن التقرير أن 4 بالمئة من الأردنيين الذين خضعوا لأي نوع من أنواع التدريب قد استفادوا منه خلال عام كامل.
وأشار إلى أن استراتيجيات العمالة الوطنية مع سياسات سوق العمل في الأردن تميل إلى الاعتماد بشكل كبير على نهج من نوع السياسات النشطة التي قد تساعد على مواجهة التحديات في المدى القصير، لكن ليس على سياسات معتمدة لإيجاد فرص عمل وإصلاح للتعليم.
وتناول تقرير «التنمية الإنسانية العربية للعام 2016: الشباب وآفاق التنمية واقع متغير» بالدراسة التحديات والفرص التي تواجه الشباب في المنطقة العربية، وخاصة منذ عام 2011.
ويسعى لتقديم لمحة عامة عن الشباب في المنطقة، ولتحفيز نقاش جاد يشارك فيه الشباب أنفسهم مع أهم الأطراف الأخرى في المجتمع حول مستقبل التنمية في المنطقة بالنظر إلى وضع الشباب ودورهم باعتبارهم قضية محورية في هذا الوقت بالذات.
وينطلق التقرير من حقيقة أن جيلُ الشباب الحالي يمثل أكبرُ كتلة شبابيّة تشهدها المنطقة على مدى السنوات الخمسين الماضية، إذ يكون 30 بالمئة من سكّانها الذين يبلغ عددُهم 370 مليونَ نسمة.
وينبِّه التقرير إلى أن البلدان العربية تستطيع تحقيقَ طفرة حقيقية ومكاسب كبيرة في مجالي التنمية، وتعزيزَ الاستقرار، وتأمينَ هذه المكاسب على نحوٍ مستدام إذا تبنَّت سياساتٍ تُعطي الشبابَ حصةً يستحقونها في تشكيل مجتمعاتِهم وتَجعلهم محطَّ الاهتمام – سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا.

