البنتاغون: زعيم عصابة داعش ومساعدوه يفرون للصحراء
قالت وزارة الدفاع الأميركية، إن أبو بكر البغدادي زعيم عصابة داعش لم يعد يدير المعارك الجارية في الموصل، بعد فراره من المدينة التي كان يسيطر عليها عصابة منذ يونيو 2014، بالتزامن مع هروب قيادات العصابة من مدينة الرقة السورية.
ويأتي هذا بعد يوم واحد من تأكيد مسؤول أميركي كبير في العراق وقيادات كردية، إن مقاتلي العصابة من الأجانب فروا من الموصل باتجاه الرقة.
وقالت صحيفة واشنطن تايمز، إن مسؤوليين أميركيين وعراقيين يعتقدون إن زعيم داعش فر إلى مناطق صحراوية، ومازال مصراً على الإبقاء على تنظيمه وقيادته، وترك خلفه نحو 2500 مقاتل يواجهون معركة صعبة للحفاظ على غرب مدينة الموصل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله، إن “قتل البغدادي ليس أولوية لدى القوات الأميركية”، مؤكداً أن هناك تنظيمات في سوريا لا علاقة لها بواشنطن تلاحق “الخليفة” ومقاتلي تنظيمه، في إشارة على ما يبدو إلى الجماعات السورية المسلحة المعارضة، التي خاضت معارك ضارية خلال العامين الماضيين مع “داعش”.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن قيادات التنظيم وعناصره قد تلجأ إلى مناطق صحراوية في سوريا والعراق، حيث ستحاول إعادة بناء صفوفها.
وكانت محطة “سي ان ان” نقلت عن مسؤول كبير في وكالة المخابرات المركزية السي أي آيه نهاية يناير الماضي، أنهم تمكنوا من رصد تحركات زعيم داعش بعد أشهر من اختفاء أثره.
لكنهم كانوا دائماً يبلغون بالأماكن التي يوجد فيها بعدما يغادرها، وكانت آخرها في بلدة عراقية غرب العراق، مؤكداً إن رصد تحركاته حتى ولو كانت متأخرة “إلا أنها ذات قيمة استخبارية كبيرة قد تساعد في القبض عليه أو قتله”.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء، إنه رغم عمليات الهروب الجارية لقيادات داعش من الرقة، إلا إن استعادة المدينة ستكون صعبة، نظراً إلى أن ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة الآف من مقاتلي التنظيم ما زالوا فيها، وفقاً لما ذكره مسؤول في البنتاغون.
وذكرت أن التنظيم لديه نحو 15ألف مقاتل في سوريا والعراق، لكن عدد المنظمين إلى صفوفه انخفض إلى حد كبير وصار عددهم لا يتجاوز المئة كل شهر، لافتة إلى أن البنتاغون يعتقد أن التنظيم الذي خسر 65 بالمئة من أراضيه، سينسحب من جميع المدن التي يسيطر عليها حالياً خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
وكانت واشنطن أعلنت أمس أن طلاع من قوات المارينز وبطاريات مدفعية وصلت شمال سوريا، لدعم قوات كردية وعربية تستعد لخوض معركة استعادة مدينة الرقة السورية، عاصمة التنظيم المتطرف.

