صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدرعاوي: الحكومة لا تملك الترف المالي لتستمر في تحمل فارق الأسعار على المحروقات

العناني: الحكومة في سعي دائم للموازنة بين الأعباء التي يتحملها المواطن والأعباء التي تتحملها الحكومة

أكد الكاتب والمحلل الإقتصادي سلامة الدرعاوي ان الحكومة تستوفي ما يقارب الـ (900) مليون دينار جراء ضريبة المحروقات وهي ما تشكل حوالي (25%) من ايرادات ضريبة المبيعات.
وقال الدرعاوي خلال استضافته على شاشة رؤيا عبر برنامج نبض البلد الذي يقدمه الزميل محمد الخالدي، ان الحكومة تستوفي (37) قرشا على كل لتر من بنزين (90) وتستوفي (57.5) قرشا على بنزين (95) وتستوفي (16.5) قرشا على السولار والكاز وهذه ضريبة مقطوعة وثابتة.
وبين الدرعاوي ان اسعار النفط الخام ارتفعت خلال شهر تشرين أول الماضي بنسبة (12%)، والبنزين (90) ارتفع بنسبة (60) فلس وارتفع بنزين (95) خلال شهر تشرين أول بنسبة (75) فلس، فيما ارتفع السولار والكاز بنسبة (63) قرش، فيما ارتفع سعر طن الغاز (20%).
وعلى ضوء التسعيرة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، فإن الحكومة اتخذت قرار بتعديل أسعار المشتقات النفطية على عكس توقعات الشارع الأردني وتوقعات المحللين وعلى عكس توقعات أسعار السوق، حيث لو أرادت الحكومة رفع سعر بنزين (90) على سبيل المثال لرفعته (60) قرشا ولكن الحكومة قامت بزيادة (10) قروش فقط، في حين قامت الحكومة بتثبيت أسعار الكاز والغاز، قائلا ان الحكومة اليوم قد خسرت من إيراداتها المتوقعة التي كانت ستأتي هذا الشهر بمعدل فرق السعر الذي لم ترفع في اسعار البنزين.
وبين الدرعاوي ان الحكومة اليوم قد أخذت الأبعاد الإجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين وتراجع دخول المواطنين نتيجة جائحة كورونا.
وأضاف أن الحكومة لا تستطيع أن تتحرك لمواجهة ارتفاع الأسعار لعدة أسباب منها ان ايرادات الخزينة المتؤتية من المحروقات أساسية ومهمة لاستقرار الهيكل الضريبي في ايرادات الخزينة، ومن الأسباب الأخرى عجز الموازنة الذي وصل إلى مليارين دولار وهذا الرقم يسد من خلال الإقتراض.
وأضاف الدرعاوي ان الحكومة في الوقت الحالي لا تمتلك الترف المالي لتخسر إيرادات المحروقات، حيث يجب على الحكومة أن تبحث عن حل آخر لمواجهة تداعيات الأسعار
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني ان الحكومة في سعي دائم للموازنة بين الأعباء التي يتحملها المواطن والأعباء التي تتحملها الحكومة حيال التطورات الخارجية والتي يجب ان تتعايش معها.
وقال العناني ان سعر النفط ارتفع خلال الشهر الماضيين بحوالي 25%، ولذلك الحكومة قررت خلال الشهر الحالي ان تختار مصلحة المواطنين على مصلحتها علما بأنها ستواجه مشكلات نتيجة ذلك، ومن المشكلات التي ستواجه الحكومة جراء هذا القرار بحسب الدكتور العناني هي ارتفاع كلف النفط التي يجب ان تغطيها، مؤكدا ان الحكومة تحملت فرق الأسعار خلال الشهر الحالي.
وأشار إلى أن عدم رفع الحكومة لأسعار سيؤدي إلى عدم تهبيط النشاط الاقتصادي، بل سيكون محفزا ولو قليلا، الذي يمكن أن يعوضه في بنود أخرى مثل ضريبة المبيعات او الدخل على الكلف الي يمكن انت تأتي.
وقررت الحكومة رفع سعر بيع البنزين أوكتان 90 بمقدار 10 فلسات ليصبح 835 فلسا للتر، والبنزين أوكتان 95 بمقدار 10 فلسات ليصبح 1070 فلسا للتر كذلك تثبيت سعر الكاز عند 615 فلسا للتر حتى نهاية فصل الشتاء، مع الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز عند سعر 7 دنانير للأسطوانة، للتخفيف عن الشرائح الأقل دخلا وتماشيا مع الأوضاع الاقتصادية المحلية.

 

 

التعليقات مغلقة.