صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مشروع ناجح من «البنك الدولي»

اذا أردنا أن نضرب مثلا لمشروع يشكل أنموذجا لمشاريع حاضرة ومستقبلية ناجحة تستهدف قطاع الشباب والمرأة بين الاردن والبنك الدولي ، فليس أدلّ على ذلك من مشروع ( الشباب والتكنولوجيا والوظائف) ، فهذ المشروع الذي تم اطلاقه بالتعاون ما بين البنك الدولي ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ، وفّر حتى الآن وبحسب بيانات صدرت أمس الاول نحو( 2672) فرصةعمل حتى نهاية تشرين الاول الماضي .
المشروع وافق على تمويله مجلس المديرين لمجموعة البنك الدولي، في آذار 2020، بقيمة 200 مليون دولار؛ ويهدف الى تحسين فرص حصول الشباب الأردني على الوظائف، وتوسيع الخدمات الرقمية الحكومية.
أهمية المشروع كبيرة جدا خصوصا في « زمن كورونا « الذي زاد فيه الطلب والبحث عن وظائف رقمية ، وصار لا بد من تأهيل الشباب لمثل هذه الوظائف ، ولذلك فان هذا المشروع الطموح يستهدف ما يلي :
– خلق نحو 10000 فرصة عمل للشباب خلال السنوات الخمس المقبلة .
– .. وبما في ذلك النساء 30% واللاجئين السوريين الناشطين في مجالات العمل الرقمي الحر 15%.
– رقمنة أكثر من 80% من معاملات الدفع الحكومية.
– واستقطاب نحو 20 مليون دولار في استثمارات جديدة من القطاع الخاص للخدمات الرقمية .
التعاون ما بين وزراة الاقتصاد الرقمي والريادة من ناحية ووزارة التربية والتعليم حقّق نجاحات من خلال تلك « الشراكة « أشاد بها البنك الدولي في تقريره ،حين أشار الى أن الوزراتين أحرزتا «تقدما جيدا نحو تنفيذ أنشطة المشروع»..الذي يسعى لتوفير « برامج مهنية رقمية لتنمية مهارات (30,000 )شاب وفتاة، ويقدّم منهجا للتكنولوجيا في المدارس الحكومية من الصف السابع إلى الثاني عشر، ويجهّز أماكن مخصّصة للعمل ضمن المجتمعات المهمشة ( بحسب بيان سابق للبنك الدولي نشرته « المملكة « أمس ).
المشروع طموح جدا ،الى درجة أنه أيضا دخل في شراكة مع ( 6 )من منظمات المجتمع المدني في برنامج «Gig»، الذي يتم من خلاله تدريب وتشغيل الخريجين في مواقع العمل لدى الجهات المتخصصة، لإتاحة (687 )فرصة تحقيق الدخل.
نجاح البرنامج شهد به البنك الدولي في تقريره ،مؤكدا أن المشروع «نجح في خلق مصادر نمو في الاقتصاد الأردني خلال الأشهر الستة الماضية».
باختصار.. فان النجاحات التي حققها هذا المشروع لا بد وأن يتم البناء عليها من أجل تعميم مزيد من الفائدة للفئة المستهدفة وهي الشباب ، بدءا من وزارة التربية والتعليم ،مرورا بالخريجين ، من أجل ثقافة رقمية ، ومن أجل تحقيق أهداف ذلك المشروع الواضحة المعالم في اسمه العريض وهي ( الشباب – والتكنولوجيا – والوظائف) وهو « المشروع « اذ يساهم في رفع معدلات النمو، فانه أيضا يساهم بمحاربة البطالة ،من خلال خلق وظائف يحتاج اليها الوطن في الوقت الحاضر والمستقبل ،بل وتفتح آفاق العمل أمام الشباب والمرأة في الاقليم والعالم الذي بات فيهما الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية ركنا أساسيا، وشرطا مهما للتقدم لأية وظيفة ، بالاضافة الى مهارات اللغات الأجنبية.. وغيرها من متطلبات العصر .
تطوير المشروع ضروري جدا من خلال اشراك جهات أخرى تضاف الى الشراكة الحكومية بين وزارتي الاقتصاد الرقمي والريادة ،والتربية والتعليم ، وذلك باشراك القطاع الخاص بصورة أكبر( 48 شركة ومؤسسة استفادت من حوافز المشروع منذ انطلاقه العام الماضي بحسب تصريح سابق لوزيرالاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة ).. بالاضافة الى الشراكة مع منظمات المجتمع المدني ( 6 من منظمات المجتمع المدني دخلت في شراكة في برنامج «Gig»، الذي يتم من خلاله تدريب وتشغيل الخريجين في مواقع العمل لدى الجهات المتخصصة، لإتاحة 687 فرصة تحقيق الدخل ) .
ان دعم هذا المشروع « الأنموذج « بما يحققه من نجاحات على أرض الواقع ، سيشجع بالضرورة على زيادة مخصصاته ، وتوسيع شموليته ، من أجل المساهمة برفع معدلات النمو وخلق مزيد من الوظائف للشباب .الدستور

التعليقات مغلقة.