صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الشمالي: دراسة لتخفيض كلف استيراد الغذاء في مواجهة ارتفاع الأسعار

كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي عن دراسة تجريها الحكومة لاتخاذ خطوات لتسهيل إجراءات استيراد الغذاء وتخفيض الكلف بهدف تقليص حدة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
وبين الشمالي، أن الإجراءات التي تدرسها الحكومة حاليا سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء قريبا وتتمثل في جوانب عدة منها تخفيض رسوم الفحوصات المخبرية على الغذاء والسماح للقطاع الخاص بالتخزين في مستودعات الشركة العامة الأردنية للصوامع ومستودعات وزارة الصناعة والتجارة بسعر الكلفة.
كما تشمل الإجراءات بحسب الوزير منع وكلاء الملاحة والخطوط البحرية من حجر حاويات الشحن وتكليف وزارة النقل والهيئة البحرية بمتابعه الشكاوى والملاحظات الواردة من المستوردين اضافة إلى زيادة كفاءة العمل وتسريع إنجاز المعاملات الجمركية والكشف على الحاويات الواردة لميناء العقبة (ساحة رقم 4) من جميع الجهات الرقابية وتكليفها بالعمل على مدار الأسبوع وعلى مدار 24 ساعة إضافة إلى الاستمرار بالعمل على تطبيق كلف التخمين حسب القوائم الاسترشادية المعتمدة.
وأوضح أن الدراسة تتضمن اعتماد مختبرات ابن حيان /العقبة لفحص جميع ارساليات المواد الغذائية الواردة لميناء العقبة باستثناء مادة القمح من أجل تسهيل وسرعة إنجاز تلك الفحوصات.
وأشار إلى قيام الحكومة بتقديم تسهيلات ائتمانية من البنوك للمستوردين وتجار الجملة بقيمة 600 ألف دينار و200 ألف دينار للتجزئة وتكليف البنك المركزي بمتابعة وحل جميع الشكاوى والملاحظات الواردة من القطاع التجاري والصناعي.
وقال الشمالي إن أسعار سلع الغذاء في الأسواق العالمية تشهد موجة من الارتفاعات وذلك بسبب زيادة الطلب عليها من مختلف دول العالم وقيام دول منتجة بفرض رسوم تصدير مبينا أن الأردن يستورد قرابة 80 % من احتياجاته الغذائية ما يعني أن أي تقلبات بالأسعار عالميا ستنعكس محليا.
وأكد الشمالي أن الوزارة تتابع بشكل مستمر المتغيرات التي تطرأ على الأسعار داخل السوق المحلي وكذلك مؤشرات الأسعار العالمية والتدخل لضبط السوق وحماية المستهلك إضافة إلى متابعة المخزون المتوفر من السلع الغذائية الأساسية والمستوردة من قبل القطاع الخاص والتحقق من حجم المخزون وتشجيع التجار والمستوردين.
ولفت الشمالي إلى قيام الوزارة ضمن خططها الإستراتيجية برفع مخزون مادة القمح حيث وصل المخزون المتوفر والمتعاقد عليه وبما يغطي استهلاك يصل إلى 15 شهرا للقمح و 12 شهرا للشعير مبينا أن مخزون المملكة من مختلف السلع الغذائية مطمئن ويتراوح من 3 إلى 6 أشهر وأن عمليات الاستيراد متواصلة ومستمرة.
الملف العراقي والتعاون الثلاثي
وقال الشمالي إن “الجارة الشقيقة العراق تعد شريكا إستراتيجيا للمملكة على الصعد كافة وخصوصا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ويسعى البلدان لتعزيزها لتشكل نموذجا للعلاقات العربية – العربية وذلك من خلال إدامة الاتصال والتنسيق في كافة المحافل الاقليمية والدولية، والحرص المشترك على عقد اللقاءات الثنائية واللجان المشتركة على كافة المستويات والحرص على دورية عقد اجتماعات الدورة (29) للجنة الأردنية العراقية المشتركة والتي ستعقد اجتماعها المقبل في بغداد”.
وأكد الشمالي حرص الوزارة على تذليل الصعوبات التي تعترض حركة انسياب السلع بين البلدين وإيجاد حلول فورية لها واقامة المعارض الترويجية في كلا البلدين حيث سيتم خلال الشهر الحالي افتتاح معرض الصناعات الأردنية في بغداد الذي يستمر لمدة 10 أيام.
كما سيتم استكمال الإجراءات والتفاهمات التي تمت لعدد من المشاريع الاستراتيجية المشتركة مثل مشروع انشاء المدينة الاقتصادية الأردنية العراقية المشتركة وتفعيل مذكرة التكامل الصناعي في إطار التعاون الثلاثي الذي يضم الأردن والعراق ومصر، وإقامة معرض دائم للمنتجات الأردنية في بغداد، واقامة مجلس أعمال ثلاثي).
وحول إنشاء مدينة صناعية بين الأردن والعراق أوضح الوزير أن الجانبين اتخذا العديد من الإجراءات لغرض انشاء المدينة الاقتصادية الأردنية العراقية المشتركة.
التصدير ودعم الصناعة
وقال الشمالي إن “من أولويات الوزارة البحث عن الفرص التصديرية للمنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية من خلال فتح أسواق غير تقليدية أمام هذه المنتجات وتذليل العقبات التي تواجه الصادرات الأردنية إلى الأسواق التقليدية حيث تعمل الوزارة حالياً على إعداد استراتيجية وطنية للتصدير من خلال استهداف مجموعة من الأسواق الواعدة للمنتجات الوطنية والبحث في آليات تطوير المنتج الأردني لزيادة تنافسيته في تلك الأسواق.
وبين الشمالي ان الوزارة قامت بتحديد الملامح الرئيسية للإستراتيجية الوطنية للتصدير على أساس النمو والفرص، التنافسية، الابتكار، مسرعات، الاستدامة، الرقمنة حيث تمت الموافقة من قبل رئيس الوزراء على تشكيل لجنة توجيهية لوضع الإستراتيجية برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين وعضوية كل من الوزراء ومديري المؤسسات المعنية بالإضافة إلى عدد من الجهات في القطاع الخاص.
شركة بيت التصدير
وبين الشمالي ان الحكومة خصصت موازنة للشركة من مخصصات الوزارة في الموازنة العامة خلال العام 2021 ليتم الصرف على 4 مشاريع، وتم تحويل نصف الموازنة المخصصة خلال شهر أيلول(سبتمبر) من هذا العام، ويجري الآن التنسيق مع شركة بيت التصدير لتقديم تقرير سير العمل والصرف من قبل الشركة بالإضافة الى تزويد الوزارة بمؤشرات الأداء ليتم تحويل المبلغ المتبقي خلال الفترة الحالية مشيرا الى تخصيص الوزارة 200 الف دينار للشركة للعام المقبل.
الاتفاقية الإطارية مع تركيا
أوضح الشمالي أن الاتفاقية الاطارية للتعاون التجاري والاقتصادي الموقعة بين الأردن وتركيا دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 21/9/2021، حيث يجري التنسيق مع الجانب التركي لعقد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة برئاسة الوزراء المعنيين في كلا البلدين، والتي ستعنى بتقييم العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية الثنائية، تحديد القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام للتعاون المشترك، إلى جانب العمل على تحديد وإزالة العقبات أمام التعاون التجاري والاقتصادي.
اتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية
قال الشمالي إن “ 16 شركة أردنية حصلت على تفويض للتصدير الى دول الاتحاد الأوروبي ضمن اتفاق تبسيط قواعد المنشأ فيكما قامت 11 شركة فقط بالتصدير عبر هذا الاتفاق بكميات بلغت قيمتها 90.96 مليون يورو واستهدفت المنتجات المصدرة، أسواق كل من إسبانيا وقبرص وفرنسا وبلجيكا والمجر وهولندا والسويد”.
ولفت الى أن المصانع الأردنية واجهت عقبات حالت دون تحقيق المنفعة المرجوة من اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية والوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، في مقدمتها الافتقار إلى الخبرة في التصدير للاتحاد الأوروبي (حساب تكلفة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وإستراتيجيات اختراق السوق، والتسعير، وما إلى ذلك) كذلك الفرص المحدودة للتواصل بين المشترين من الاتحاد الأوروبي علاوة على ذلك، نقص المعلومات المتعلقة بالسوق الأوروبية، والتسويق (المواد الترويجية المناسبة للسوق في الاتحاد الأوروبي)، والمعايير والنقل، بالإضافة إلى تحدي المنافسة مع دول أخرى مثل الصين والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
ملف تعزيز التعاون مع سورية
في هذا السياق بين الوزير أن العمل يجري حاليا بالتشارك مع الغرف الصناعية والتجارية الأردنية على إعداد قائمة محددة تتضمن المنتجات الأردنية ذات الفرص التصديرية للسوق السوري لغرض تسهيل انسيابها وبما يساهم في زيادة التجارة البينية، بحيث لا تؤثر على الصناعة الوطنية، وضمن المعايير المحددة بقانون قيصر، تمهيدا لارسالها الى الجانب السوري لدراستها والتوصل الى اتفاق ثنائي على القوائم المتبادلة باقرب فرصة ممكنة.
اتفاقيات تجارية دولية جديدة
بين الشمالي أن الوزارة تقوم باستمرار بدراسة احتياجات القطاع الخاص وتقييم الحاجة لتوقيع اتفاقيات جديدة حيث يجري التفاوض على توقيع اتفاقيات تجارية مع عدد من دول القارة الإفريقية سواء اتفاقيات تجارة تفضيلية (كينيا) أو اتفاقيات تعاون اقتصادي وتجاري (تنزانيا، أثيوبيا، نيجيريا، رواندا، بروناي، ساحل العاج، غينيا).
تخفيض الكلف على القطاعين الصناعي والتجاري
قال الشمالي إن”الوزارة تدرس طلبات إعفاء مدخلات الإنتاج الصناعي من الرسوم الجمركية وعرضها على لجنة الحماية الجمركية حيث صدرت عدة قرارات من رئاسة الوزراء بإعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية والمقدمة من القطاع الصناعي مع مراعاة عدم وجود صناعة محلية للمواد المراد اعفائها كما صدر قرار لتخفيض بند فرق أسعار الوقود للقطاع الصناعي المتوسط (10 فلس/ك.واط.س) والصغير حسب معادلة كما تم تخفيض تعرفة الكهرباء على القطاع التجاري أيضا.
انشاء صندوق لدعم الصناعة
بين الشمالي ان صندوق دعم وتطوير الصناعة يندرج ضمن المحور الثالث في برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي (2021-2023) “دعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية/ الصناعة” والذي يهدف الى تنمية الصادرات من خلال تقديم الدعم المالي على غرار برنامج دعم الصادرات الحالي بعد إعادة تصميمه لينسجم مع الالتزامات الدولية وتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم جاهزية الشركات للتصدير وتحفيز الصادرات الوطنية وتطوير خدمة ترويج الصادرات وسيتم تنفيذ هذه الأهداف بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وشركة بيت التصدير.
وأوضح أن العمل جار على وضع توجه لتنفيذ هذا المشروع من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين حيث تم تحديد محاور تنفيذ المشروع بالإضافة الى مصادر التمويل المقترحة ويجري التنسيق مع القطاع الخاص للتباحث في خطة العمل والأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتهم.
وأشار الشمالي إلى أن تأخير استخدام المصانع للغاز الطبيعي في عمليات الانتاج يعود إلى جملة من الأسباب في مقدمتها حاجة المصانع لتعديل خطوط إنتاجها بحيث يتم تشغيلها باستخدام الغاز إضافة إلى الحاجة إلى محطات لتخزين الغاز وخطوط توصيله.
وبين أن الحكومة قامت بإعفاء مستلزمات توصيل الغاز إلى المصانع من الرسوم والضرائب تشجيعا لاستخدام الغاز ولتقليل الكلف مشيرا الى قيام عدد من المصانع بالتحويل والاعتماد على الغاز.
مشروع رحلة المستثمر
وأوضح الشمالي أن المشروع يتم تنفيذه من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتمويــن وبالتنسيق مع الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص والذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات على أصحاب الأعمال والمستثمرين من خلال توحيد الجهات المعنية بالتسجيل والترخيص وتقديم الخدمات المتكاملة عبر نافذة إلكترونية.
وبين ان العمل على تنفيذ المشروع ينقسم الى محورين رئيسين الأول إطلاق نظام سجل الأعمال المتكاملة (IRBS): تم الانتهاء من مرحلة التقييم على المستوى القانوني وعلى المستوى الفني وجاري العمل على التوافق بشأن قرارات السياسة الرئيسية اللازمة لتصميم سجل الأعمال المتكامل IBRS مع الجهات ذات العلاقة ووضع التصور النهائي للإطار القانوني المطلوب للتنفيذ، ومن المتوقع الانتهاء من النظام نهاية عام 2022.
اما المحور الثاني يشمل إصلاح منظومة التراخيص القطاعية إذ يجري العمل على تبسيط مجموعة من الرخص القطاعية في المرحلة الأولى وعددها 15 رخصة ومن ضمنها رخص القطاع السياحي ورخص القطاع الغذائي ورخص المؤسسات التعليمية (المدارس الخاصة ورياض الأطفال) ورخص الحضانات كما سيتم العمل على تقييم رخص قطاعية ذات أولوية ليتم ادراجها في المرحلة الثانية.الغد

التعليقات مغلقة.