تقوم مؤسسة (صندوق السلام ) الأمريكية منذ عام (2005) بالاشتراك مع مجلة السياسة الخارجية الأمريكية بإصدار مؤشر الدول الهشة(الفاشلة) ، لقياس مدى قابلية الدول للانهيار والتصدع معتمدًا على 12 مؤشر لقياس درجة حدة التهديدات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والخارجية التي تواجهها الدول، والتي تتسبب في تصدعها وإخفاقها في أداء وظائفها الأساسية. وهذه المؤشرات: الضغوط السكانية ، اللاجئون والنازحون ، المظالم الجماعية ، الهجرة الخارجية وهجرة الأدمغة ، شرعية السلطة ، الخدمات العامة ، حقوق الإنسان وحكم القانون ، الأجهزة الأمنية ، تصدع النخب ، التدخل الخارجي ، التنمية الإقتصادية غير المتوازنة ، الفقر والتدهور الإقتصادي . ويتم وضع علامات لكل مؤشر من (10) ، ومجموع العلامات الكلية للمؤشرات (120) ، وكلما زادت درجة الدولة إتجهت نحو الهشاشة والفشل .
وتعرف الدولة الهشة (الفاشلة) بأنها: الدولة التي تخفق في القيام بوظائفها الأساسية بشكل جزئي أو كلي ، وتعاني من أزمات داخلية سياسية وأمنية وإقتصادية وإجتماعية ، وتعاني أيضا من حروب وصراعات(مذهبية – دينية وطائفية وإثنية ) وتدخلات إقليمية ودولية ، وعدم سيطرتها على إقليمها بوجود تنظيمات مسلحة تنافس الدولة على الشرعية والحكم ، وينخرها الفساد السياسي والمالي والإداري.
فيما يلي أوضاع الدول العربية في تقرير (مؤشر الدول الهشة أو الفاشلة ) لعام 2021 ، وشمل دراسة أوضاع (179) دولة في العالم :


وبتحليل تقرير “مؤشر الدول الهشة” لعام 2021 ، يلاحظ ما يلي:
–تردي غالبية أوضاع الدول العربية في المؤشر، نتيجة تزايد حدة التهديدات الأمنية، والأزمات الديموغرافية، والتحديات الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى تزايد الانكشاف الخارجي للإقليم، بحيث أصبحت التدخلات الخارجية وأدوار القوى الدولية من المُسلّمات ضمن المعادلات الجديدة للتفاعلات الإقليمية.
وتضمنت المراتب العشر الأولى من بين 179 دولة 4 دول عربية كأثر الدول هشاشة، تصدرتها اليمن كأكثر دولة هشة في العالم، وتلتها الصومال وسوريا، والسودان، والتي شهدت جميعها صراعًا وانهيارًا اقتصاديًا على مدار العقد الماضي. وإحتلت الامارات ترتيب أفضل دولة عربية أقل هشاشة .
– إحتل الأردن الترتيب 68 عالميا و13 عربيا وتم تصنيف الاردن ضمن “تحذيرمرتفع” . وقد لعبت عدة عوامل في تصنيف الأردن : الأزمة الإقتصادية والمالية الخانقة : إرتفاع المديونة العامة ،العجز في الموازنة العامة ، التضخم ورتفاع أسعار السلع والخدمات ،زيادة نسب الفقر والبطالة ، قضايا الفساد ، أزمة اللجوء السوري والضغوطات السكانية على الموارد ، أزمات دول الجوار وإنعكاسها سلبيا على الاردن ، أزمة كورونا ، تراجع مستوى الخدمات العامة وتدهور البنية التحتية ، الحريات العامة .
– تراجع ترتيب الولايات المتحدة في مؤشر 2021 لما شهدته من احتجاجات لنزع الشرعية عن العملية الانتخابية، والتي تصاعدت بشكل عنيف في أوائل عام 2021.
– الدولة الأفضل في العالم والأكثر إستقرار هي فنلندا وتلتها: النرويج، أيسلندا، نيوزيلاندا، الدنمارك،سويسرا



التعليقات مغلقة.