اتحاد العمال يثمن التوجيهات الملكية بشأن تطوير بيئة التدريب المهني
ثمن رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مازن المعايطة، توجهيات جلالة الملك للحكومة بضرورة تطوير بيئة التدريب المهني والتعليم التقني، مؤكدا دور ذلك في خفض معدلات البطالة التي وصلت إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يسهم في توفير فرص عمل في قطاعات التشغيل المهني والتقني.
واعتبر المعايطه، دعوة جلالته بـ “تغيير الثقافة المرتبطة بالوظائف المهنية” رسالة مهمة وضرورية لشرائح المجتمع كافة، وذلك خلال اجتماع جلالته مع عدد من المسؤولين لمتابعة خطط الحكومة للتشغيل.
وأضاف، إن ضمان توفير معايير العمل اللائق من الأجور وساعات العمل والحماية الاجتماعية .. من شأنه أن يجعل قطاعات العمل في التشغيل المهني جاذبة، سواء للباحثين عن عمل، أو الشباب من شريحة الداخلين الجدد إلى سوق العمل، مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية من أجل تغيير الثقافة السائدة بشأن تفضيل دراسة التخصصات الأكاديمية عوضا عن التوجه إلى التدريب المهني والتعليم التقني.
ولفت المعايطه، إلى أن العديد من التخصصات التي يتوجه الطلاب لدراستها؛ ليس لها مستقبل على صعيد العمل والوظيفة، إذ أن المتغييرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل تنعكس على طبيعة المهن والوظائف التي يحتاجها والمطلوبة لدى أصحاب العمل، مشيرا إلى أهمية التعاون المستمر والشراكة الحقيقية مع أصحاب العمل من أجل فهم أوسع للتخصصات المطلوبة في سوق العمل، سيما ما يتعلق بالمهارات والأدوات التي يجب أن يمتلكها الشباب للدخول إلى سوق العمل بشكل يوفر فرص عمل مستدامة .
من جهته، المدرب المعتمد من أكاديمية الريادة التابعة لمنظمة العمل الدولية ومستشار التدريب، محمود سمحان، يقول بأن ثمة تحديات تقف عائقا أمام النهوض بقطاع التدريب المهني تتطلب المزيد من العمل وتطوير السياسات ذات العلاقة منها أن معظم التوظيف يتم بناء على أساس الشهادات وليس المهارت ما يتطلب تطوير أنظمة التوظيف كي تعالج هذا الخلل ، مؤكدا أهمية إدماج التدريب المهني عند التخطيط لمستقبل التعليم على الصعيد الوطني بأن تكون المخرجات مهن تدريبية وليس مهن مرتبطة بالتعليم الأكاديمي فقط.
وأضاف سمحان، أن المهن الحرة التي تعتمد على التدريب المهني لا تتوفر فيها الحمايات الاجتماعية اللازمة ما يقلل من إقبال الشباب عليها من خلال الاعتماد على مشاريع ذاتية وأفكار ريادية، مشيرا إلى أهمية أن تكون برامج التدريب المهني مواكبة لمتطلبات سوق العمل والمهارات اللازمة لشغل الوظائف الجديدة التي يوفرها سوق العمل، وداعيا إلى تعزيز قدرات البرامج التي تطرحها مؤسسة التدريب المهني وفق متطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن، ” القطاع الزراعي مثلا، يخلق العديد من فرص العمل الجديدة في مجال التدريب المهني، خاصة المرتبطة بتوظيف التكنولوجيا والأساليب الحديثة، الأمر الذي يتطلب استثمار الفرص الهائلة التي يوفرها القطاع، وطرح برامج تدريب تواكب المتغيرات فيه، ما ينعكس إيجابا على استدامة القطاع الزراعي وفرص العمل التي يوفرها أمام الشباب الأردني”



التعليقات مغلقة.