رئيس مجلس القضاء التونسي: قرار الرئيس بحل المجلس غير قانوني
اتهم يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس اليوم الأحد رئيس البلاد قيس سعيد بتقويض استقلال القضاء بشكل غير قانوني من خلال حل المجلس، وحذر من أن القضاة “لن يسكتوا”.
وأعلن سعيد القرار الليلة الماضية في أحدث خطوة في عملية توطيد سلطته التي يصفها منتقدوه بالانقلاب. وعلق سعيد عمل البرلمان وعزل رئيس الوزراء في يوليو تموز وتعهده بإعادة صياغة الدستور.
وكان المجلس الأعلى للقضاء من بين عدد قليل من المؤسسات بالدولة القادرة على ممارسة صلاحياتها بشكل مستقل عن سعيد الذي ينتقد القضاء منذ شهور لتأخره في الفصل في قضايا الفساد والإرهاب.
وفي أول رد فعل من أعضاء المجلس على إعلان سعيد، قال رئيس المجلس بوزاخر لرويترز اليوم الأحد إن قرار الرئيس بحل المجلس محاولة لوضع القضاء “في مربع التعليمات” الرئاسية.
وأضاف أن قرار الرئيس غير قانوني. وقال “المجلس ليس من الماضي هو من الحاضر والمستقبل.. القضاة لن يسكتوا.. هذا تدخل مباشر ومحاولة لوضع القضاة في مربع التعليمات”.
كان سعيد أستاذا في القانون الدستوري قبل الترشح للرئاسة في عام 2019، وهو متزوج من قاضية، وقال مرارا إن القضاء يجب أن يتذكر أنه يمثل إحدى وظائف الدولة وليس الدولة نفسها.
وفي يناير كانون الثاني، ألغى سعيد امتيازات مالية ممنوحة لأعضاء المجلس الذي تأسس عام 2016، متهما إياه بتعيين قضاة في مناصبهم على أساس الولاء لقيادته.
وعن أعضاء المجلس، قال سعيد في كلمة ألقاها الليلة الماضية من مبنى وزارة الداخلية التي تشرف على قوى الأمن التونسية “هؤلاء مكانهم ليس المكان الذين يجلسون فيه وإنما المكان الذي يقف فيه المتهمون”.
وشجع سعيد أنصاره على الانضمام إلى مسيرة اليوم الأحد ضد المجلس قائلا إن من حقهم الاحتجاج.
وكان من المقرر منذ فترة طويلة أن يحيي احتجاج اليوم، الذي دعا له اتحاد الشغل وجماعات أخرى، ذكرى اغتيال السياسي العلماني البارز شكري بلعيد في عام 2013.
ويتهم العديد من العلمانيين التونسيين الساسة والقضاة بعدم التحقيق بشكل صحيح في جريمة القتل، في حين يتهم البعض حزب النهضة الإسلامي، وهو شريك رئيسي في الحكومات المتعاقبة، بعرقلة إجراء التحقيق اللازم.
وينفي حزب النهضة ذلك، وهو أكبر حزب في البرلمان المعلق. وصار الحزب من أشد المعارضين لسعيد على الرغم من دعمه له في البداية كرئيس.
ورغم أن الشرطة تسمح بالاحتجاجات المؤيدة والمناهضة لسعيد منذ يوليو تموز، فقد فرقت على ما يبدو مظاهرة مناوئة له الشهر الماضي بدعوى العمل بقواعد كوفيد-19 الجديدة التي تحظر التجمعات.
وستنظم الاحتجاجات التي يدعمها سعيد اليوم رغم استمرار العمل بتلك القواعد.


التعليقات مغلقة.