هيئة تعقبها هيئة ومجلس يعقبه مجلس والنتيجة .. فشل يعقبه فشل
كلما لاحت مشكلة في الافق، او ظهرت بوادر ازمة، او استشعرنا عقبة من العقبات يتم تشكيل لجنة او هيئة او مجلس لمعالجة تلك المشكلة ، فقد شكلت لجنة للاصلاح الاداري والسياسي، ثم لجنة لوضع خارطة طريق لمعالجة مشاكل الاستثمار،كما شكلت لجنة لتحفيز السياحة ، لكن المواطن لم يشعر باي تغيير بعد انهاء تلك المجالس والهيئات ولجان اعمالها ،عما كان عليه الحال قبل تشكيل الجان ، فلم يلمس المواطن اي بوادر اصلاح اداري او سياسي كما لم يلمس المواطن اي تحسن في مجال الاستثمار و السياحة ، فلا نحن جذبنا مستثمرا ولا نحن حافظنا على مستثمر ،ولا حفزنا الساحة الداخلية ولا الخارجية ، فاصبح حالنا كالذي اشغل نفسه بالاجابة على سؤال مضمونه : هل اكل البطيخ حلال ام حرام ؟
وهل الصعود للمريخ حلا ام احرام؟
فكانت النتيجة انه لم ياكل البطيخ ولم يصل الى المريخ!!!!!!
ان الاصلاح الاداري و الساسي وكذلك جذب الاستثمار الخارجي و المحافظة على ما لدينا من استثمارات وجذب السياح وتشجيع السياحة الداخلية و الخارجية لا يحتاج الى كل هذه اللجان ، بل يحتاج بكل الى ما يلي:
اولا: حرية بلا حدود
وذلك ان تصبح الحرية الشخصية مطلقة من كل قيد وشرط، اي حرية بلا سقوف، ومن يتأذي من ممارسة غيرخ لحريته عليه ان يذهب للقضاء ويطالب بجبر الضرر الذي الحقه به غيره ، فان كان المتضرر في موقع المسؤولية فانه يتعين عليه ان يذهب للقضاء بشخصه مجردا من سلطته الرسمية او من سلطته العامة ليأخذ العدل مجراه الطبيعي.ر
ثانيا: ديمقراطية حقيقية
اي ان يمارس المواطن حقه في الانتخاب ممارسته حقيقية بعيدا عن تاثير اي جهة مهما كان مسماها
ثالثا: دولة مدنية
اي إزالة كافة مظاهر عسكرة الدولة اذ لا يعقل ان يتعرض الشخص مواطن او مقيم في الدولة لتوقيف مركبته او طلب اثبات شخصيته ما يقارب من اربع او خمس مرات عند ذهابه من عمان الى اربد اي مسافة لا تتجاوز ثمانين كيلو مترا، في حين لا يتعرض الشخص لمثل هذه الاجراءات وهو يتنقل في واحد وخمسين ولاية في الولايات المتحدة الامريكية ، زاصغر هذه الولايات لا يقل عن الاردن مساحة وعدد سكان ، ولا يعقل ايضا واحدة من دول الاتحاد الاوروبي يصبح بمقدوره الانتقال عبر كل دول الاتحاد دون ان يطلب اثبات شخصيته في حين ان من يسير داخل المدن الاردنية يتعرض اكثر من مرة لطلب اثبات شخصيته ، ولا يقبل القول في معرض الدفاع عن عسكرة الدرولة انها اجراءات تهدف لحماية الدولة فغياب مثل هذه الاجراءات في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الوروبي لم يأثر على الامن العام في تلك الدول ، اذ ان الامن بمفهومه المعاصر لا يقتصر على الجانب العسكري او الشرطي بل يتعداه الامن المجتمعي والنفسي و التربوي و الاقتصادي، لان الامن هو امن شمولي و الجانب العسكري والشرطي هو جانب يسير كجزء من جوانب الامن الاعام المتعددة ، وتحقيق ذلك يتطلب تشكيل لجنة امن وطني تعنى بوضع استراتيجية شاملة للامن العام في الدولة بابعاده المذكورة تتكون من مختص في الامن العسكري و الشرطي واخر مختص بالامن الاقتصادي وثالث بالامن الاجتماعي .
وعطفا على ما تقدم فانه لا يعقل ولا يقبل من عدة حكومات تعاقبت ان لا تجرأ اي واحدة منها على اعلان حدود الفقر في الدولة لان ذلك جعل المواطن في حيرة واربك المؤسسات المختصة بعدم القدرة على وضع خطط لمعالجة الفقر ، وغياب الحرية ادى الى عزوف الاشخاص عن النقد واقتراح الحلول وايجاد البدائل فهبط مستوى الحكومات من حكومات فاعلة الى حكومات تسيير اعمال ، واخيرا الى حكومات تسيير اوقات
رابعا : تغير مناهج التربية والتعليم و التعليم العالي
لتصبح مناهج تمني التفكير الناقد و المبدع بدلا من التلقين و اجترار المعلومات عند الامتحان وان تتخلى هيئات التدريس في المدارس و مؤسسات التربية و التعليم العالي عن ان مهمتهم فقط منع الغش في الامتحانات وان يتعاملو مع طالب على انه اهل للثقة بدل من انه غشاش لننشيء جيلا موثوقا .



التعليقات مغلقة.