صحيفة الكترونية اردنية شاملة

«الورشة».. و«البرنامج».. و«قانون الاستثمار الجديد»

أبرز ما تهدف اليه ورشة العمل الاقتصادية الوطنية والتي تتواصل جلساتها بتنظيم من الديوان الملكي وبالتعاون مع الحكومة، وضع رؤية وخارطة طريق اقتصادية للسنوات العشر المقبلة عابرة للحكومات وقادرة على رفع معدلات النمو وخلق فرص عمل وتمكين القطاعات الاقتصادية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين..ولا شك أن « الاستثمار»ركيزة أساسية في تحقيق أهداف هذه الورشة الاقتصادية الوطنية.
كذلك فان من أبرز ما يميّز برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي للسنوات ( 2021- 2023) محاوره الثلاث والهادفة الى : تحسين بيئة الاستثمار وممارسة الاعمال في الاردن ،وتعزيز المنافسة وتحفيزالقطاع الخاص على التشغيل، اضافة الى دعم القطاعات الاقتصادية ذات الاولوية.
في مقابل ذلك فقد أعلنت الحكومة وفي أكثر من مناسبة بأنها تعكف على اعداد مشروع قانون جديد للاستثمار «يسمو على ماسبقه من تشريعات ويتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال – بحسب تصريحات لرئيس الوزراء د. بشرالخصاونة – .. هذا المشروع الذي أصبح في مراحله الأخيرة – بحسب مصادر حكومية – خصوصا وأن الحكومة كانت قد وعدت بتقديم المشروع لمجلس النواب خلال نيسان الحالي.
بعد جائحة كورونا ومع التطورات والمتغيرات التي يشهدها العالم وفي مقدمتها الحرب الروسية الاوكرانية وكلاهما ( كورونا وأزمة أوكرانيا ) لهما تداعيات وآثار سلبية على جميع اقتصادات العالم ،فقد بات التحدي الاكبرأمام الدول يكمن بمدى قدرتها على جذب الاستثمارات والتي تراجعت كثيرا على نطاق العالم خلال العامين الماضيين تحديدا ..من هنا تأتي أهمية وجود قانون استثمار جديد قادر على:
– مواكبة التطورات العصرية.
– وجذب ومنافسة الدول الاقليمية التي الأخرى بكل امكاناتها الاقتصادية وحوافزها المتعددة.
وهنا لا بد من الاطلاع والاستفادة من القوانين الجديدة والقرارات الصادرة مؤخرا من أجل تشجيع الاستثمار في مصر وفي المملكة العربية السعودية ،علاوة عمّا تقدمه دول أخرى في الاقليم من حوافز، علينا مراجعتها كي نقدّم ما يساعدنا على المنافسة من خلال حوافز أكثر جذبا للاستثماروالمستثمرين.
ان صدور القانون الجديد في حد ذاته يحمل ايجابية كبيرة وذلك للاسباب التالية:
1- من أهم التحديات التي تواجه معظم القطاعات الاقتصادية – ان لم تكن جميعها – وفق ما دار في مناقشات القطاعات الاقتصادية المختلفة في الورشة الوطنية الاقتصادية هي عدم ثبات التشريعات ،والبيروقراطية المعطّلة والطاردة لاي استثمار، ولذلك فان وجود قانون عصري جديد يطوي نحو ( 44 ) قانونا معنيا بتنظيم البيئة الاستثمارية وممارسة الاعمال وما يزيد على ( 1800) نظام وتعليمات هو في حد ذاته انجاز تشريعي مهم للغاية.
2- يجب أن يتناغم مشروع القانون الجديد مع مخرجات ورشة العمل الوطنية الاقتصادية ويقدم أرضية خصبة تمهد الطريق أمام النهوض بكافة القطاعات الاقتصادية ويساعدها على جذب استثمارات خصوصا في القطاعات ذات الاولوية وفق ما جاء في برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادية للاعوام (2021- 2023) وفي مقدمتها قطاعات:( السياحة – الزراعة – الصناعة – وتكنولوجيا المعلومات ) مع التركيز أيضا على السياحة العلاجية والصناعات الغذائية ..اضافة لأهمية قطاع التعدين خصوصا في المرحلة الحالية والقادمة وقطاع «الصناعات الابداعية «ومشاريع الطاقة والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر ..وغيرها من القطاعات التي يعوّل عليها لعب دور كبير للنهوض بالاقتصاد الوطني ومنها:( التجارة والنقل والمياه والتعليم والاسواق والخدمات المالية والرعاية الصحية وخصوصا السياحة العلاجية .. وغيرها من القطاعات).
3- من المهم جدا والمؤمّل في قانون الاستثمار الجديد ما يلي:
– أن يدعم مخرجات الورشة الوطنية الاقتصادية والداعية لازالة جميع المعوقات أمام الاستثمارات والمستثمرين المحليين والخارجيين.
– أن يدعم أيضا أولويات برنامج الحكومة الاقتصادي بالمساهمة بتحسين بيئة الاستثماروممارسة الاعمال في الاردن.
– أن يساعد على تعزيز المنافسة للقطاعات وتحفيزالتشغيل ، ومن هنا لا بد من حوافز أكثر لمشاريع تنمية المحافظات وربط الحوافز بالوظائف والقيمة المضافة والتنمية وتوطين الخبرات.
– ازالة كافة المعوقات البيروقراطية ،وهنا لا بد من ربط مواز مع ما يمكن أن يصدرمن قرارات وتوصيات( لجنة الاصلاح الاداري).
– زيادة الاعتماد على أتمتة جميع الاجراءات والخدمات والربط الالكتروني وتيسير انهاء كافة الاجراءات الكترونيا.
فهل نشاهد قريبا مشروع قانون استثمار يوازن بين كل تلك الامور، ويحقق الطموحات المرجوة لـ» الانتقال نحو المستقبل»؟؟ الدستور

التعليقات مغلقة.