قضاة تونس يواصلون الإضراب احتجاجا على إقالة الرئيس 57 من زملائهم
احتج محامون ونشطاء وقضاة تونسيون هذا الأسبوع على قرار الرئيس قيس سعيد بخصوص إعفاء بعض أقرانهم.
وأقال سعيد، الذي يسعى تدريجيا إلى إحكام قبضته على السلطة، الأسبوع الماضي 57 قاضيا متهما إياهم بالفساد والتستر على إرهابيين.
وقال القاضي حمادي رحماني، الوارد اسمه ضمن المعزولين، لتلفزيون رويترز “هذا أكثر من الظلم إنه ينتهك حقوقك ويخرق القانون والدستور ويمنع عليك أنك تلتجئ للمحكمة لتتقاضى. إذا كنت واثقا من مرسومك ومن أمرك ومن قراراتك فلتتركنا نتظلم”.
وبعد قرار سعيد، أعلن القضاة يوم الاثنين (6 يونيو حزيران) إضرابا عن العمل لمدة أسبوع.
وأصبحت دور المحاكم إما فارغة أو مكانا للاحتجاج طوال الأسبوع حتى بعد أن أمر سعيد بقطع رواتب القضاة بعد إعلانهم الإضراب.
وقال رضا بوليمة، قاض تونسي وعضو بجمعية القضاة التونسيين، “اليوم جمعية القضاة التونسيين، مع طيف واسع من منظمات المجتمع المدني والحركة النسوية والمحاماة التونسية المناضلة، تنتصر للحريات والحقوق والحريات الفردية، اليوم نجد قائمة إعفاء تضم 57 قاضيا نجد فيهم قاضيات يتم معناها سحلهم إلكترونيا ويتم التشكيك في أعراضهم، اليوم تطهير القضاء لا يمكن أن يُبنى على عذرية الزميلات أو البحث في عذريتهم أو التفتيش على ذلك. اليوم نحن نعتبر قائمة 57 قاضيا مذبحة في حق القضاء التونسي، اليوم ترفع شعار يا للعار.. يا للعار القضاء التونسي في حصار”.
وقال أنس الحمايدي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، إن 99 بالمئة من القضاة التزموا باليوم الأول للإضراب وإن الإضراب سيستمر حتى يعيد سعيد المفصولين.
وقالت المحامية التونسية، دليلة مصدق، “يعني حالة من الفوضى وحالة من الانتهاك، مجزرة حقيقية في حق البلاد وفي حق القضاء وفي حق الديمقراطية وفي حق كل مكتسبات الثورة. اليوم نحن نعيش في دولة متخلفة، مبنية على شخص واحد يحكم فيها حسب هواه وليس حسب القانون، اليوم القانون يُنتهك من أعلى هرم السلطة”.
وسيطر الرئيس الصيف الماضي على السلطة التنفيذية في خطوة وصفها خصومه بانقلاب ، ثم ألغى دستور 2014 ليحكم بمراسيم ويقيل البرلمان المنتخب.
كما استبدل الرئيس المفوضية المستقلة للانتخابات، مما شكك في مصداقية أي انتخابات قبل الاستفتاء على دستور جديد كان قد حدده في 25 يوليو تموز.
وعين سعيد هذا العام مجلسا مؤقتا للقضاء بدل المجلس الأعلى للقضاء الذي كان بمثابة الضامن الرئيسي لاستقلال القضاء منذ ثورة 2011 في تونس التي أفسحت الطريق أمام إصلاحات ديمقراطية.



التعليقات مغلقة.