وزير العدل الفرنسي يعلن سجن 217 شخصا على خلفية أعمال العنف
أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس أن 217 شخصا أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبر دارمانان أن هذا الإجراء يمثل “ردا حازما للغاية لا مثيل له”، مشيرا إلى أن نصف من تم سجنهم لا سوابق قضائية لديهم.
وقررت السلطات الفرنسية حظر تظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس ايمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي الى “إسقاط الجمهورية”.
وأعلن ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم وزراء وكل أجهزة الاستخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب “مجموعات تفتقر إلى الشرعية”.
وقال ماكرون “لقد شهدنا أعمالا سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية”.
وقال إن “الأولوية هي العودة إلى الهدوء”، مضيفا أنه سيترأس الجمعة اجتماعا لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن “الخطوات التالية” المتعلقة بجولة ثانية من الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، مقررة السبت.
وأكد ماكرون أنه لن يُسمح السبت إلا بالتظاهرات التي تنظمها النقابات.
ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشتباكات وأعمال النهب الواسعة وتخريب المباني العامة التي اندلعت في 17 تشرين الأول، على هامش تظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص احتجاجا على غلاء المعيشة.
وأقرت حكومة ماكرون بأن الشرطة قصّرت في توقع حجم الحراك، في حين يرى المرشحون الساعون لخلافته في الانتخابات الرئاسية المقررة بعد ستة أشهر، أن السلطات إما عاجزة عن تهدئة الأوضاع وإما أنها لا ترغب في ذلك.
حظرت شرطة باريس احتجاجا كان مقررا اليوم لطلاب سبق أن نظموا احتجاجات استمرت 4 أسابيع قبل تظاهرات 17 تشرين الأول.
وشهدت ليون، ثالث أكبر المدن الفرنسية، على غرار باريس ومدن أخرى، اشتباكات وأعمال نهب نهاية الأسبوع الماضي، مع تعرض ما بين 200 إلى 300 متجر للنهب فضلا عن إضرام النار في مكتب للسياحة. وقال رئيس بلديتها إن المدينة عاشت ساعات من “الفوضى”.
كما حظرت السلطات التظاهرات في وسط مدن أخرى من بينها غرونوبل وروان ولو هافر وتولون.
وفي باريس ذكرت الشرطة الخميس أن التظاهرة المقررة السبت يمكن أن تُنظم في شرق المدينة انطلاقا من ساحة الباستيل، ولكن يُحظر عليها التوجه إلى وسط العاصمة حيث تقع المتاجر والمباني العامة الكبرى.
وأعلنت حركة “السترات الصفراء” التي تنظم بالتعاون مع النقابات الاحتجاجات على غلاء المعيشة، عدم موافقتها على هذا القرار.
تسعى الحكومة الفرنسية إلى إظهار حزم في ردّها على أعمال العنف التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي، وإن كان ماكرون قد أكد أن الأوضاع لا تستدعي حتى اللحظة الإعلان عن حالة طوارئ.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الخميس اجتماعا يضم كبار مسؤولي الأحزاب الفرنسية الرئيسية، للاستماع إلى مطالبهم وبحث سبل التعاون. وبينما قررت معظم الأحزاب إرسال قادتها لحضور الاجتماع، اختار حزب التجمع الوطني بزعامة لوبن إيفاد مسؤول من مستوى أدنى لتمثيله.
المملكة



التعليقات مغلقة.