جاء مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التصنيف العالمي السنوي لمراكز الدراسات والذي تصدره سنويا جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، كما ظهر لأول مرة في قائمة أهم (150) مركزا على مستوى العالم، حيث حاز على المرتبة (133) عالميا.
يصنف تقرير جامعة بنسلفانيا مراكز الدراسات مرتبة في أهميتها استنادا إلى مجموعة من المؤشرات، اهمها إدارة وتنظيم الموارد، والإنتاج الفكري والعلمي، والتأثير في السياسات والاتجاهات والجدل الوطني حولها، ويعرضها مرتبة على مستوى العالم وحسب الأقاليم الجغرافية ، وحسب الحقول الموضوعية للعمل والإنتاج على المستوى العالمي.
أولاً:التصنيف العالمي
اشتمل التقرير على تصنيف تقييمي لـ (6,846) مركز دراسات في العالم، وظهر المركز للمرة الأولى في قائمة المراكز الأكثر أهمية على مستوى العالم، حيث جاء في المرتبة (133) من بين أهم (150) مركزا.
وكانت أهم (10) مراكز دراسات على مستوى العالم هي:
1- مؤسسة بروكينغز (الولايات المتحدة)
2- تشاتم هاوس (المملكة المتحدة/ بريطانيا)
3- المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (فرنسا) 4
4- مركز الدراسات الاستراتيجية والسلام الدولي (الولايات المتحدة)
5- مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (الولايات المتحدة)
6- بروغل (بلجيكا)
7- مؤسسة راند (الولايات المتحدة)
8- مركز ووردو ولسون الدولي
9- مؤسسة غيتوليو فارغاس (البرازيل)
10- مجلس الشؤون الخارجية (الولايات المتحدة)
ثانياً : المستوى الإقليمي:
حاز مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية على المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشمل الإقليم الدول العربية وإسرائيل وتركيا وإيران. وجاء المركز بطبيعة الحال المركز الأول عربيا وأردنيا، وقد جاء المركز في العام الماضي 2015 في المرتبة (6) إقليميا (3) عربيا وكان في عام 2014 في المرتبة ( 10 ) في إقليم الشرق الأوسط والثالث عربياً.
كانت أهم (10) مراكز دراسات في الشرق الأوسط حسب الترتيب هي:
1- مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية
2- مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (مصر)
3- مركز دراسات الأمن الوطني (إسرائيل)
4- مركز كارنيغي للشرق الأوسط (لبنان)
5- مركز الجزيرة للدراسات (قطر)
6- بروكينغز – مركز الدوحة (قطر)
7- المؤسسة التركية للدراسات الاقتصادية والاجتماعية (تركيا)
8- مركز بيغن والسادات للدراسات الاستراتيجية (إسرائيل)
9- مركز الدراسات الاقتصادية والشؤون الخارجية (تركيا)
10- مؤسسة الفكر الحر (تركيا)
وشمل التقرير (21) مركز أردنيا وقد ورد منها في قائمة أهم (75) مركزا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منتدى الفكر العربي (31) ومركز القدس للدراسات (32)
كانت الأقاليم في التصنيف هي آسيا (1262 مركزا) أمريكا الوسطى والجنوبية (774) أوروبا (1770) الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (398) أمريكا الشمالية (1931) أفريقيا جنوب الصحراء (615) أوقيانوسيا (96)
ثالثاً: المستوى العالمي حسب المجال
يصنف التقرير مراكز الدراسات حسب مجموعة من الحقول والمؤشرات الموضوعية، وهي الدفاع والأمن الوطني، والسياسات الاقتصادية، والتعليم، والطاقة، والبيئة، والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية، والصحة، التنمية الدولية، والاقتصاد الدولي، والعلوم والتكنولوجيا، والسياسات الاجتماعية، والحكم الرشيد والشفافية.
3.1 الدفاع والأمن القومي
قد جاء مركز الدراسات الاستراتيجية في مجال الأمن الوطني والقومي في المرتبة (53) على مستوى العالم، متقدما على العام الماضي بسبع نقاط، حيث كان في المرتبة (60) في العام 2015.
3.2 السياسة الخارجية والعلاقات الدولية
في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية جاء مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية في المرتبة (43) على مستوى العالم. متقدما على العام الماضي بخمس نقاط حيث كان في المرتبة (48) في عام 2015.
يعكس التقرير السنوي لجامعة بنسلفانيا حول مراكز الدراسات ومنظمات المجتمع المدني والذي يواصل صدروه سنويا منذ العام 2007 الأهمية المتنامية لمراكز الفكر والدراسات التي تعمل على جسر الفجوة بين المعرفة والسياسة العامة، وتؤدي دورا أساسيا في التنمية والتخطيط للسياسات العامة والتأثير فيها، وبرغم النتائج المتواضعة للمراكز الأردنية والعربية في التصنيف العالمي لكن يبدو واضحا أنها بدأت تنشئ
حضورا إقليميا وعالميا، وقد جاء في قائمة مراكز الشرق الأوسط مجموعة مراكز عربية من مصر والمغرب ولبنان وقطر والسعودية وليبيا والكويت والإمارات والعراق.
إن مراكز الدراسات تمثل صناعة متقدمة ومكلفة في الفكر والإبداع والقياس العلمي للاتجاهات العامة كما البحث العلمي في سائر المجالات الموضوعية، وتعكس النسب الضئيلة من النواتج القومية للإنفاق العربي على البحث العلمي المعوقات الأساسية أمام قدرة هذه المراكز على العمل والإنتاج إضافة بالطبع إلى تضاؤل حضورها في التعليم والتخطيط واتخاذا القرار وبناء السياسات العامة كما الرأي العام والاتجاهات السياسية والفكرية، وفي الاتجاهات الثقافية والعامة للمواطنين تجاه الدراسات والبحوث العلمية وأهميتها كمصدر للمعرفة وبناء المهارات والمواقف والأفكار.
لقد تحولت مراكز الدراسات إلى ضرورة ملحة في ظل تنامي دور المعرفة والإبداع في العمل والاقتصاد وصعود تقنيات المعنى والمحتوى التي تغطي العالم اليوم تتضاعف أهمية مراكز الدراسات لأجل استيعاب المرحلة ومواكبة التغيير الكبير في المعارف والتكنولوجيا واتجاهات العمل والأسواق.

