الفاخوري يشارك باجتماع لإطلاق خطة الاستجابة 2017
شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري في مؤتمر دولي في العاصمة الفنلندية هلسنكي لمناقشة القضايا الإنسانية المتعلقة بسوريا والمنطقة.
وتناول المؤتمر مواضيع تتعلق بالقضايا الإنسانية الأساسية في سوريا، والخطط المستقبلية المتعلقة باللاجئين السوريين حيث تم إطلاق خطة الاستجابة الانسانية لسوريا لعام 2017، وخطة الاستجابة الاقليمية للاجئين والمنعة للأعوام 2017-2018 بناء على اعتماد خطط الاستجابة الوطنية للدول المتأثرة بأزمة اللجوء السوري حيث قدم الوزير خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2017-2019. وتم استعراض الدعم السابق ومتطلبات الدعم المستقبلي واحتياجات عام 2017. وكان هناك إجماع وتقدير كبير لدور الأردن المحوري بقيادة جلالة الملك ولدور الأردن في تقديم سلعة عامة كونية بالإنابة عن المجتمع الدولي فيما يخص اللجوء وطرح الأردن للإطار الشمولي للتعامل مع أزمة اللجوء السوري والعقد مع الأردن الذي نجم عن مؤتمر لندن والذي يشكل نموذج عالمي يحتذى به.
وافتتح المؤتمر الذي نظمته الحكومة الفنلندية والامم المتحدة، رئيس الوزراء الفنلندي يوها سيبيلا وحضور وزير التجارة الخارجية والتنمية كاي ميكانن ووزير الشؤون الخارجية تيمو سويني. ومثل الأمم المتحدة في المؤتمر مساعد الأمين العام ستيفن اوبريان ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة فيليبو غراندي والمفوض السامي لشؤون اللاجئين والسيدة هيلين كلارك مساعدة الأمين العام ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وحضر المؤتمر كذلك الممثلون الحكوميون للدول المتضررة في الإقليم ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية الدولية بالإضافة الى سفراء وممثلي المجتمع الدولي.
وحملَ وزيرُ التخطيطِ والتعاونِ الدولي عماد الفاخوري مجددا المجتمعَ الدولي وصناعَ القرارِ المسؤولية تجاهَ زيادةِ الدعمِ للأردن، لتمكينهِ من مواجهةِ التحدياتِ الاقتصاديةِ وتعزيزِ منعتهِ والاستمرارِ بتقديمِ الخدمات.
وكشف وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه تم رفع خطة الاستجابة الأردنية 2017-2019، والتي اقرت من الجهات المانحة للأردن ومنظمات الأمم المتحدة وتم الموافقة عليها من مجلس الوزراء، تم رفعها رسميا للأمم المتحدة وللمؤتمر لاعتمادها كالمرجعية الوطنية الوحيدة لتحديد احتياجات الاستجابة للأزمة السورية ولتدخلات منظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة.
وعقد وزير التخطيط والتعاون الدولي عدداً من الاجتماعات الثنائية على هامش المؤتمر لحشد الدعم لخطة الاستجابة الأردنية 2017-2019 ، وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ “العقد مع الاردن”، بالإضافة الى بحث عدد من الخيارات تتعلق بعقد مؤتمر لمتابعة مؤتمر لندن خلال الاشهر القادمة حيث التقى بالوفد الاميركي المشارك. كما عقد لقاء ثنائيا مع وزير التجارة الخارجية والتنمية الفنلندي كحيث قدم له دعوة رسمية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقدة منطقة البحر الميت في 19 ايار المقبل. كما بحث مع نائب الامين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والاجتماعي(OECD) اوجه العلاقات الثنائية.
واعرب وزيرُ التخطيطِ والتعاونِ الدولي عماد الفاخوري في مداخلته في الجلسة الافتتاحية عن تقديره لمجتمع المانحين على دعمهم الذي قدموه حتى الآن، وحملّ المجتمعَ الدولي وصناعَ القرارِ المسؤولية تجاهَ ضرورة زيادةِ الدعمِ للأردن، لتمكينهِ من الاستمرار بلعب دوره المحوري وتقديم النموذج الاردني المقدر دوليا ومواجهةِ التحدياتِ الاقتصاديةِ وتعزيزِ منعتهِ والاستمرارِ بتقديمِ الخدمات.
وفي ضوء الأعباء التي يتحملها الأردن عن المجتمع الدولي ومن منطلق تقديم الأردن لسلعة عامة كونية بالإنابة عن المجتمع الدولي وحالة الإشباع التي وصل اليها، ناشد الفاخوري في مداخلاته المجتمع الدولي والدول المانحة ضرورة الاستمرار بتقديم الدعم اللازم من خلال زيادة المنح لدعم الموازنة وزيادة المنح لخطط الاستجابة الوطنية وضرورة زيادة التمويل الميسر جدا لاحتياجاتنا التنموية على الرغم من تصنيف الأردن كدولة متوسطة الدخل في ضوء التأثر بالصراعات المجاورة. كما أكد الفاخوري على ضرورة تقديم دعم لتخفيف المديونية أو مبادلتها. وطالب بضرورة زيادة هجرة لاجئين سوريين من الأردن ودول الجوار واستقبالهم في دول ثالثة لتخفيف الأعباء على الدول المستضيفة.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أن التحديات التي تواجه الاردن ليست مشكلة لاجئين فحسب، بل هي قضية تطال كافة مناحي الحياة في الأردن. لذا، فإن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للسنوات 2017-2019 والتي اقرتها الحكومة والمجتمع الدولي من ممثلي الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلي منظمات الأمم المتحدة خلال الاجتماع التاسع لاطار دعم الاستجابة للازمة السورية الذي عقد ستركز على دعم المجتمعات المستضيفة ودعم الموازنة.
وأضاف ان الحكومة لديها خطة استجابة شاملة وحاسمة لهذه الازمة، لافتا الى ان خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية للأعوام 2017-2019، هي دعوة لمزيد من الاستجابة لهذه الاحتياجات المالية منذ بضعة سنوات مؤكدا ان الخطة اعتمدت رسميا كمرجعية وطنية وحيدة لتحديد احتياجات الاستجابة للأزمة السورية.
وأكد الفاخوري ان الخطة الإقليمية للمنعة واللاجئين والتي ستعتمد من منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ستكون مدخلاتها هي خطة الاستجابة الأردنية 2017-2019 وأكد على ضرورة التوازن لتدخلات منظمات الأمم المتحدة ما بين احتياجات الإنسانية وما بين احتياجات المنعة بشقيها دعم الموازنة أو تخفيف الأعباء عن الخزينة ودعم الاحتياجات للمجتمعات المستضيفة.
وأكد الفاخوري أن الأزمة السورية القت بظلالها على كافة مناحي الحياة في الأردن، وأدت الى ضغط كبير على الخدمات والموارد والبنية التحتية، ونجم عنها منافسة شديدة على فرص العمل المحدودة وارتفاع أجور المساكن وخاصة في المناطق الفقيرة والأشد فقراً، إضافة إلى الضغط الكبير على موازنة الدولة نتيجة لكلف توفير الخدمات، والإجراءات الأمنية، وزيادة الدعم نتيجة لزيادة استهلاك السلع المدعومة، بالإضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والبيئية.
وبلغ حجم التمويل الإجمالي لخطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية 2016 – 2018 لعام 2016 حوالي 1.436 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل (54.05%) من إجمالي الاحتياجات المطلوبة ، حيث حث الفاخوري المجتمع الدولي وصناع القرار المشاركين زيادة الدعم للأردن في ضوء الدور المحوري بقيادة جلالة الملك الذي يلعبه الاردن في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي وفي محاربة التطرف والإرهاب وفي حوار الأديان والحضارات وفي حماية ومساعدة اللاجئين الفارين لواحة الأمن والاستقرار التي تميز الأردن وفي تحمل مسؤولياته الدولية بتميز وفي تنفيذ الإصلاح الشامل والمتدرج والنابع من الداخل وفق الرؤى الملكية وخارطة طريق وطنية جامعة والأوراق النقاشية لجلالة الملك ووثيقة الأردن 2025 والبرامج التنموية التنفيذية وبرامج تنمية المحافظات المتعاقبة والاستراتيجيات المنبثقة وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وفي مجالات تمكين الشباب والمرأة.
واضاف ان الأزمة السورية لم تعد قضية إغاثة وتوفير مأوى وإنما تطال كافة مناحي الحياة في الأردن والدول المستضيفة للاجئين، وعليه، فقد تم اتباع منهج تعزيز المنعة والذي يتناول الجوانب الإنسانية والتنموية لكل قطاع بالإضافة إلى مكون دعم الخزينة، مؤكدا إن متطلبات وأعباء الأزمة السورية أكبر بكثير من أن يتحملها الأردن لوحده، حيث أن الأردن يقدم خدمة عالمية (سلعة كونية عامة( Global Public Good بالنيابة عن المجتمع الدولي.
وبين خلال الاجتماع التحديات الإنسانية والتنموية التي يواجهها الأردن في مسعاه لتوفير المساعدة للأخوة السوريين الموجودين على اراضيه بدون تعريض مكتسباته التنموية للخطر.
وأكد أهمية قيام المجتمع الدولي وحكومات العالم على العمل معا من اجل تقليل معاناة اللاجئين السوريين وتزويدهم بالوسائل اللازمة ليكونوا مساهمين فاعلين في إعادة بناء بلدهم مستقبل وتمكينهم اقتصاديا، وتمكينهم من العيش بكرامة، مشيرا الى اهمية ان يتزامن ذلك مع تخفيف الاثار السلبية على المجتمعات المضيفة للاجئين وإلغاء الحواجز بين الاستجابات الإنسانية والتنموية.
وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي ان المملكة ومنذ الحرب العالمية الأولى استقبلت موجات من اللاجئين من الدول المجاورة والاقليم ككل. وفي الوقت الحالي تستضيف المملكة نحو 2.8 مليون لاجئ مسجل لدى الاونروا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مما يجعل الأردن أكبر مستضيف للاجئين في العالم.
وقال ان الأردن خلال السنوات الست الماضية تحمل تكاليف الازمة التي اثرت في جميع جوانب الحياة فيه وأثرت سلبيا في نمونا الاقتصادي وسياحتنا وصادراتنا والاستثمار واستدامة انجازاتنا التنموية وبرامج التصحيح الاقتصادي. وقدرت دراسة حديثة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن الأثر السنوي غير المباشر للازمة السورية على الأردن يتراوح ما بين 3.1 و 3.5 مليار دولار، هذا إضافة الى تكلفة ملياري دولار كمعدل سنوي كأثر مباشر للازمة.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الأردن وصل حد الإشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، نيابة عن العالم، مشددا على أن استمرار المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته بتقديم الدعم الكافي للمملكة يمكن الأردن من تعزيز منعته وبالتالي الاستمرار بتقديم الخدمات.
واشار الى أن الازمة لم تعد تعني التعامل مع حل سريع وإنقاذ للأرواح فقط بل انها تتحول الى مسألة منعة حيث على الحكومات ان تقود وعلى السياسات والإجراءات الوطنية ان تطبق.
وقال أنه تم إقرار خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2017-2019 بحضور دولة رئيس الوزراء والوزراء المعنيين والسفراء وممثلي منظمات الأمم المتحدة إضافة الى المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
واضاف أن هذه الخطة تشكل نقلة نوعية تضع المنعة في مركز الاستجابة للازمة وبالتحديد، خطة الاستجابة الأردنية هي إطار الاستجابة الوحيدة الشاملة للأردن التي تربط بشكل فعال التدخلات الإنسانية مع المبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية قدرات المنعة المحلية والوطنية.
وكان قد شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في جلسة رفيعة المستوى بعنوان (الهشاشة، والعمل والفرص الاقتصادية)، حيث حث المجتمع الدولي على استدامة زخم العمل المنجز للإيفاء بالالتزامات المتعهد بها في مؤتمر لندن. منوهاً إلى أن العقد مع الأردن له عدة ركائز مترابطة لابد من تنفيذها بالتوازي لضمان تعظيم النتائج مشيراً إلى أهمية دور القطاع الخاص الأردني في تعزيز قدرته التصديرية، واستقطاب الاستثمارات الخارجية، والتشبيك مع مستثمرين دوليين بما يضمن خلق فرص عمل جديدة ويدفع بعجلة النمو إلى الأمام.
وعقد وزير التخطيط والتعاون الدولي عدداً من الاجتماعات الثنائية على هامش المؤتمر لحشد الدعم لخطة الاستجابة 2017-2019 ، وتنفيذ “العقد مع الاردن”، بالإضافة الى بحث عدد من الخيارات المتعلقة بعقد مؤتمر لمتابعة مؤتمر لندن والمتوقع في نيسان المقبل. حيث شارك الفاخوري في الاجتماع التنسيقي لبحث عقد مؤتمر لمتابعة مخرجات مؤتمر لندن والتحضيرات والترتيبات اللازمة، وآلية تعظيم الاستفادة من خلال تحديد الفجوات والتحديات وزيادة التعهدات الدولية، حيث شارك في الاجتماع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا، حيث أكد الفاخوري على أهمية الاستمرار في عقد مثل هذه المؤتمرات لضمان استمرار توجيه المجتمع الدولي إلى اهمية الاستمرار في توفير الدعم للدول المتأثرة بالأزمة السورية.

