صحيفة الكترونية اردنية شاملة

جولة الرئيس الأمريكي في المنطقة

جاء الرئيس الأمريكي – جو بايدن – لمنطقة الشرق الأوسط في زيارة تم اقرارها والاعلان عنها والتخطيط لها منذ زمن،حيث بدأ زيارته للمنطقة بالذهاب الى فلسطين المحتلة ثم دولة فلسطين ومن ثم اجتمع بعدد من ملوك ورؤساءالدول العربية في جدة في المملكة العربية السعودية ،في المملكة العربيةالسعودية،حيث تجاوز عدد الحكام العرب السبعة.                                                                                      

وقد أثارت زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة العديد من التساؤلات عن الهدف أو الأهداف الكامنة وراءها،لكن الرئيس الأمريكي أجاب بكل وضوح عن الدوافع الكامنة وراء هذه الزيارة والتي تتمثل بالآتي :-                                                                

1-تعميق اندماج الكيان الصهيوني في المنطقة من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، في هذه الحدود أعلن عن ذلك الرئيس الأمريكي،أما الذي لم يعلن عنه هو أن يصبح الكيان الصهيوني هو قائد هذه المنطقة والمهيمن والمسيطر على دول المنطقة.                                                                    

2-  تأمين البدائل عن مصادر الطاقة الروسية مثل البترول والغاز بحيث تزيد الدول النفطية انتاجها من هاتين المادتين .                                                    

 3-أما الذي لم يعلن عنه من أهداف الزيارة فيتمثل بأن أمريكا تستشعر تشكل عالم جديد الأمر الذي يتطلب تأمين مكان ما لأمريكا في العالم الجديد،اذ من المؤكد أنه في ضوء الحرب الروسية الأوكرانية أن تشكيل تركيب العالم سيكون مختلفا عما كان عليه قبل تلك الحرب،اذ لن يكون بمقدور أمريكا أن تكون قائدا ومسيطرا على العالم بل ربما تنزل مكانتها الى دولة من الدرجة الثانية أو الثالثة كما حدث لكثير من الدول بعد الحرب العالمية الثانية،حيث صعدت دول ونزلت اخرى واختفت منظمات دولية وتشكلت منظمات جديدة،اذ أن التغييرات التي تؤثر على التركيب الداخلي للدول عقب الأزمات الشديدة،تؤدي الى تغير العالم بعد كل أزمة يواجهها العالم،والحرب الروسية الأوكرانية ستحدث تغييرا عميقا في العالم الأمر الذي يقتضي أن يعد العرب أنفسهم ليكون لهم مكانا في العالم الجديد.                                                      

وأخيرا... فان ما يلاحظ على خطابات الرئيس الأمريكي التي ألقاها في هذه الزيارة يتعين دراستها من قبل خبراء عرب مختصين بلغة الجسد،وفي علم النفس والعلوم السياسية،اذ أن الشخص العادي لاحظ أن الرئيس الأمريكي عندما ألقى كلمة في دولة الكيان الصهيوني ألقاها مرتجلا،وهذا يدل على أن خطابه صدر معبرا عما في نفسه وعن مشاعره وأحاسيسه ومواقفه الحقيقية،في حين نجده عندما ألقى خطابا في الحكام العرب كان خطابه مكتوب،أي أن ذلك الخطاب لم يكن تعبيرا حقيقيا عما يدور في نفسه وفكره الاداري والسياسي،بل كان خطابا استرضائيا بعيدا عن الحقيقة،وبذات الوقت لم يستثمر الحكام العرب معاناة الادارة الأمريكية الداخليةوالخارجية لتحقيق حصاد سياسي عربي يتناسب مع ذلك. والخارجية لتحقيق حصاد سياسي عربي يتناسب مع ذلك .                                                      

التعليقات مغلقة.