استقرار عائدات دخل السياحي عند مستويات 2015
أكّدت وزيرة السياحة والاثار لينا مظهر عنّاب، ان مؤشرات أداء القطاع السياحي في نهاية عام 2016 قد اظهرت العديد من النتائج الايجابية وان القطاع يسير في الاتجاه الصحيح . وأكدت عناب بان الوزارة تمضي قدما ضمن التوجيهات الملكية الساميه في دعم القطاع السياحي لما له من مزايا نسبية وتنافسيه وقدرته على توليد فرص العمل وزياة الدخل.
وأضافت أنّه وفق مؤشرات أداء القطاع السياحي لعام 2016، فقد بلغ عدد سياح المبيت في نهاية عام 2016، 3,858,439 سائح مسجّلا ارتفاعا بنسبة 2.6%، فيما بلغ عدد سياح المبيت للمجموعات السياحية 313,680 سائح بنسبة ارتفاع بلغت 19.9% للفترة ذاتها، بينما استقرت عائدات الدخل السياحي عند مستوياتها في عام لتصل الى 2 مليار و 871 مليون دينار في عام 2016.
وقد اظهرت المؤشرات ارتفاعا في أعداد الزوار الاجانب لعام 2016 مقارنة بعام 2015، حيث بلغت نسبة زيادة السياح من دول اسيا والباسيفيك 19.5% ومن الدول الأوروبية 6.1% والدول الافريقية بنسبة 4.8%والدول الأمريكية بنسبة 3.1%.
وأشارت الى ان أعداد زوار البترا قد ارتفعت في عام 2016 الى 465 ألف زائر مقارنة بــ 408 الاف زائر عام 2015 بنسبة ارتفاع وصلت الى 13.7%، فيما ارتفع عدد زوار كل من جرش بنسبة 18.3% ليصل الى 211.6 الف سائح، ووادي رم بنسبة 60 بالمئة ليصل الى 105 الف سائح ومأدبا وجبل نيبو بنسبة 9.6% ليصل الى 258.5 الف سائح.
وحول مؤشرات الاستثمار في القطاع السياحي اشارت عناب إلى أن الوزارة منحت في عام 2016 تراخيصا نهائية لـ(24) منشأة فندقية وموافقات مبدئية لــ(97) منشأة فندقية (فندق سياحي، شقق واجنحة فندقية، مخيم سياحي، مخيم بيئي) ، وتراخيص لــ(99) مطعم سياحي (مطعم سياحي، وجبات سريعة، مدن التسلية والترويح)، والموافقة على ترخيص (68) مكتب سياحة وسفر بين رئيسي وفرعي.
وأشارت عناب في هذا السياق الى أن الجهود التي بذلتها الوزارة وهيئة تنشيط السياحة والقطاع الخاص السياحي، قد أحرزت تقدما في تغيير الصورة السلبية للمنتج السياحي التي كوّنتها ظروف الاقليم السياسية، مشيرة الى تغيّر مباشر في سياسات وبرامج الوزارة وهيئة تنشيط السياحة لصالح برامج التسويق والترويج التي تعرّف بالمنتج السياحي الاردني وتصل الى المستهلك مباشرة، مشيرة الى أن الوزارة عملت خلال العام 2016 مع هيئة تنشيط السياحة، على تنظيم حملات ترويجية وزيارات ميدانية إلى كبرى شركات السياحة في الدول الاسكندنافية، وبلجيكا، وهولندا، بالاضافة الى زيارات ميدانية لأكثر من 20 مكتب سياحة وسفر في الصين، وتنفيذ حملات تسويقية على المواقع الإلكترونية العالمية، كان من نتائجها ارتفاع الحجوزات على تذاكر الطيران والحجوزات الفندقية من اوروبا ودول الخليج العربي، فضلا عن قيام هيئة تنشيط السياحة بالتوقيع على اتفاقيات لدعم وتحفيز رحلات الطيران العارض مع كبرى شركات السياحة والسفر، وتنفيذ زيارات ميدانية إلى كبرى شركات السياحة في الدول الاسكندنافية، وبلجيكا، وهولندا، فضلا عن إطلاق حملة إعلانية وإعلامية مع مجموعة قنوات اعلامية عربية.
وأشارت الى أن الدعم الذي تلقّاه القطاع السياحي من مجلس الوزراء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، قد ساهم بشكل كبير في دعم القطاع وتمكينه من تجاوز المعيقات التي واجهته، فيما تمثل هذا الدعم بمجموعة الحوافز التشجيعية لقطاع السياحة مثل دعم الطيران العارض من خلال هيئة تنشيط السياحة، وتطبيق التعرفة الصناعية بخصوص الكهرباء على الفنادق والنزل والشاليهات السياحية، ومنح المطاعم والاستراحات السياحية ومدن التسلية والترويح السياحي التي تنشأ في المحافظات حوافز ومزايا تضافيه تتمثل في اعفاءات جمركية وخفيضات ضريبية ، فضلا عن إعفاء السائح الذي يشتري التذكرة الموحدة من رسوم تأشيرة الدخول ، ومعاملة السائح العربي معاملة المواطن الأردني فيما يتعلق برسوم الدخول للمتاحف والمواقع الأثرية، وتخفيض رسوم التأشيرة للقادمين عبر المعابر البرية.
وفي إطار جهود الوزارة في تحسين الخدمات السياحية في المواقع السياحية والأثرية وايجاد البنية التحتية والفوقيه، فقد أشارت عناب الى أن الوزارة أنجزت خلال عام 2016 ( 32) مشروع سياحي بتكلفة إجمالية مقدارها (4،2) مليون دينار ، فضلا عن 38 مشروع قيد التنفيذ والإجراء بكلفة اجمالية بلغت نحو 8 ملايين دينار، وتساهم موازنة الوزارة سنوياً بحوالي 800 الف دينار من ميزانية هذه المشاريع ويموّل الباقي من خلال برامج وزارة التخطيط (المنح الخليجية، وبرنامج تنمية المحافظات)، وتشمل هذه المشاريع إنشاء وتحسين مراكز الزوار، وتطوير البنى التحتية والخدمات وتأهيل المسارات، وأنظمة المراقبة والسلامة العامة في المواقع السياحية.
وأضافت عنّاب أن الوزارة عملت على استحداث وتطوير العديد من المسارات السياحية لتشجيع الانماط السياحية ذات الأولوية في عملها واثراء تجربة السائح وزيادة مدة اقامته، فضلا عن دعم مسار درب الأردن (أم قيس – العقبة)، الذي يهدف الى ربط المعالم السياحية ببعضها وخلق فرص عمل لابناء المجتمعات المحلية التي يمر منها المسار.
أمّا فيما يتعلق بجهود الوزارة في توفير فرص عمل للاردنيين في القطاع السياحي فإن الوزارة عملت على تنفيذ برنامج تدريبي ينتهي بالتشغيل يشمل 200 متعطل عن العمل من محافظتي الطفيلة وعجلون (بدعم من صندوق التدريب والتشغيل والتعليم المهني والتقني) بقيمة اجمالية للمشروع مقداره (573) ألف دينار، فضلا عن تنفيذ برنامج تدريبي لـ (162) متعطل في محافظة مادبا على حرف يدوية جديدة، بنسبة مشاركة (90)% من الإناث، وقد تمكن حوالي 20 متدرب من إنشاء مشاريعهم الخاصة بهم، ساهموا فيها بتشغيل زملاءهم في البرنامج التدريبي، فيما انتهت الوزارة من مشروع “الطرق نحو المهنية”، لبناء قدرات العاملين في الفنادق والمطاعم بحصولهم على مؤهل معترف به، حيث تم تدريب موظفين من تلك القطاعات ليقوموا بتدريب باقي الموظفين في فنادقهم ومطاعمهم.
وبهدف قياس تأثير النشاط السياحي على الاقتصاد الوطني، فقد أشارت عناب الى أن الوزارة بدأت منذ شهر تشرين أول الماضي تنفيذ مشروع دراسة مسح القادمين والمغادرين بالتعاون مع دائرة الاحصاءات العامة ووزارة الداخلية والبنك المركزي وإدارة الشرطة السياحية وهيئة تنشيط السياحة، بكلفة بلغت (390,000) ثلاثمائة وتسعون الف دينار، وأشارت الى أن الوزارة وعلى ضوء مخرجات المشروع من اعداد مشروع الحسابات الفرعية لقطاع السياحة في الاردن، الذي يشمل مؤشرات انفاق السياحة الوافدة وانفاق السياحة المحلية وانفاق السياحة الصادرة والقيمة المضافة الاجمالية والمباشرة للسياحة ونسبتها في الناتج القومي الاجمالي، فيما ستنفذ الوزارة في سياق متصل مشروع مسح السياحة المحلية بالتعاون والتنسيق دائرة الإحصاءات العامة، ومشروع بطاقة الدخول في المعابر الجوية والبرية المتعلقة بتسجيل الالزامي للبيانات المحددة لجميع القادمين للمملكة.
وبالنظر الى أهمية التوعية السياحية فيما يتعلق بالمحافظة على المواقع الأثرية والسياحية وضرورة إظهار التقاليد الأردنية العريقة في التعامل مع السائح باعتباره ضيفا، فقد أشارت عناب الى أن الوزارة تنفذ الخطة الوطنية للتوعية السياحية بالتشارك مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم، وتهدف هذه الخطة الى توعية فئات المجتمع كافة بأهمية القطاع السياحي في تطوير الاقتصاد الوطني، وتعزيزالوعي بقيمة العمل في المهن السياحية وأهمية الإرث التاريخي والثقافي، وقد نفّذت الوزارة بالتعاون مع جمعية الأدلاء السياحيين برنامجا توعويا شمل ما يقارب 13 الف طالب على مقاعد الدراسة تولى خلاله 80 دليل سياحي، إعطاء محاضرات في التوعية السياحية، فيما توّلت الوزارة تمويل هذا المشروع الذي نتوقع أن يستهدف نحو خمسة ملايين طالب في السنوات الخمس القادمة.
وأكّدت عناب الاستمرار في برنامج الأردن أحلى الذي يستهدف تشجيع السياحة الداخلية ، فيما توسعت المناطق المشمولة بالبرنامج لتصبح عجلون، البترا، العقبة، الشوبك، مادبا، والمخيم الترفيهي في جرش حيث تقوم الوزارة بتغطية 40% من تكلفة الإقامة، مشيرة الى أن نحو أربعة الاف عائلة اردنية قد استفادت من هذا البرنامج، بالتوازي مع استمرار الوزارة دعم وتنظيم 6 مهرجانات سياحية (معان، العقبة، عجلون، البادية الشمالية أم قيس) بالإضافة لدعم مغناة الثورة العربية الكبرى في محافظات المملكة.
وأكّدت عنّاب على أن الوزارة تسعى لتنفيذ اهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة للأعوام (2017-2021) ، بأهداف واضحة، ومشاريع سياحية استثمارية، مشيرة الى عزم الوزارة على الاستمرار بتطوير وإدارة وتشغيل المواقع السياحية المملوكة للدولة ورفع مستوى الخدمات السياحية فيها، وتطوير المنتج السياحي والإشراف على الموارد التراثية والأثرية لو والترويج لها، فيما ستضمن الوزارة توجيه وتحفيز التميز في القطاع السياحي من خلال تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والرقابية المنافسة، ورفع الوعي العام ونشر الثقافة السياحية وتعزيز دور الوزارة كمصدر رئيسي للمعلومات والبيانات، ودعم المؤسسات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلي، وتعزيز التشاركية مع الجهات الحكومية التي يتقاطع عملها مع عمل وزارة السياحة والآثار

