البنك المركزي: رفع أسعار الفائدة حافظ على سعر صرف الدينار
أكد محافظ البنك المركزي الدكتور عادل الشركس اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الأردني يسير بخطى ثابتة نحو التعافي، مدعوماً بالاستقرار النقدي والمالي ومستوى مرتفع من الاحتياطيات من العملات الأجنبية بلغت 17.3 مليار دولار، وهذا ما أسهم في رفع توقعات نمو الاقتصاد الأردني لعام 2022 إلى 2.7% مقارنة مع التوقعات السابقة لنفس العام والبالغة 2.4% والمحافظة عليه عند مستوى 2.7% خلال عامي 2024 و2025، وذلك بالرغم من قيام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي.
وأشار الشركس خلال المحاضرة التي ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية للدارسين في دورة الدفاع 20، بعنوان “إدارة الأزمات المالية والاقتصادية”، بحضور آمر الكلية العميد الركن عزام الرواحنة ورئيس وأعضاء هيئه التوجيه في الكلية، إلى أن النظرة الإيجابية للاقتصاد الأردني والتزام الحكومة الأردنية بتنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات الهيكلية، خاصة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي وخريطة طريق تحديث القطاع العام، دفعت وكالة موديز لرفع التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن من مستوى B1 مستقر إلى B1 إيجابي، وذلك في الوقت الذي قامت فيه الوكالة بتخفيض التصنيف الائتماني لأكثر من 20 دولة تشهد اقتصاداتها حالة من عدم اليقين، وهذا يشكل رسالة واضحة من أهم المؤسسات المالية العالمية، على نجاعة السياسات الاقتصادية الكلية التي يطبقها الأردن لمواجهة التحديات الراهنة، واستقرار بيئة الاقتصاد الكلي والمالي والنقدي في المملكة.
وبين محافظ البنك المركزي أن الامر الذي يدعمه، التحسن المستمر في العديد من المؤشرات الاقتصادية المسجلة في عام 2022، إذ حقق الاقتصاد الوطني نمواً بلغ 2.7% خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2022، بالمقارنة مع 2.1% خلال نفس الفترة من عام 2021، مدفوعاً باستمرار التعافي في كافة القطاعات الاقتصادية، ومن جهة أخرى أظهر الطلب الخارجي على السلع والخدمات مزيداً من التحسن، كما يعكسه الارتفاع في الدخل السياحي خلال عام 2022 وبنسبة 110.5% عن مستواه خلال عام 2021، ليتجاوز بذلك مستواه في عام 2019 (ما قبل الجائحة).
وأوضح الشركس أن ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 40.7% خلال العشرة شهور الأولى من عام 2022، مقارنة مع ارتفاع نسبته 18.1% خلال الفترة المقابلة من عام 2021، وارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المُباشر الوارد إلى المملكة خلال الثلاثة ارباع الاولى من عام 2022، ليُسجل 629.3 مليون دينار أو ما نسبته 2.5% من الناتج بالمقارنة مع 325.1 مليون دينار، أو ما نسبته 1.4% من الناتج خلال الفترة المقابلة من عام 2021، وتشكل الاستثمارات الجديدة حوالي 78% من هذه الاستثمارات، كما استمر زخم الأداء القوي للمؤشرات النقدية خلال عام 2022 إذ ارتفع رصيد اجمالي الودائع لدى البنوك المرخصة خلال الاحد عشر شهرا الأولى من عام 2022 بنسبة 6.5%، وارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المرخصة خلال نفس الفترة بنسبة 8%.



التعليقات مغلقة.