المخدرات الرقميه
الحياة الرقميه تتسع يوميا وتزداد مخاطرها واصبحت السائدة في كثير من مجالات الحياه وكذلك سلبياتها الا ان هناك بعض النصائح التي تساعد الأهل على حماية أبنائهم من إدمان المخدرات الرقمية
المخدرات الرقميه هي عبارة عن مقاطع من نغمات يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، حيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمنى مثلاً وترددات أقل منها في الأذن اليسرى، فيحاول الدماغ جاهداً أن يوحد بين الترددين للحصول على مستوى واحد للصوتين، وهذا الأمر يجعل الدماغ في حالة غير مستقرةعلى مستوى الإشارات الكهربائية العصبية التي يرسلها، فمثلاً لو تعرضت الأذن اليمنى إلى موجة 325 هرتز واليسرى إلى موجة 315 هرتز فإن الدماغ سيعمل على معالجة الموجتين لتشكيل صوت وموجة جديدة لتكون موجة 10 هرتز وهي نفس الموجة التي ينتجها الدماغ أثناء الارتخاء والتأمل. اكتشفت المخدرات الرقمية عام 1893 من قبل العالم هينريش دوف وتم استخدامها عام 1970 في علاج مرضى الاكتئاب وبعض الأمراض النفسية الأخرى، وقد ظهرت الآن علي الساحة بأنواع وتاثيرات مختلفة بعدما تم تداولها بين الناس واقبالهم عليها للحصول على ذلك التأثير. . اجريت دراسه عالمية منذ 11 عاما وشملت 22 دولة منها بريطانيا ، وفرنسا، والمانيا وجميع دول الاتحاد الاوروبي الاخرى، والولايات المتحدة، وميكسكو، وكندا، والبرازيل، واستراليا، حيث تم شمول عينة تعدادها 30,896 شخص للاستعلام من مستخدمي الترددات المتقاربة، واعتمدت الدراسه على مجموعه من الاسئله منها عدد مرات استخدام الترددات المتقاربة، ومدة استخدامها، واسباب الاستخدام، ومن اين حصلوا عليها، وبينت النتائج ان الاستخدام الاكثر كان في الولايات المتحده وبريطانيا والمكسيك والبرازيل وبولندا ورومانيا، كما اظهرت الدراسة ان1,635 قاموا بالاستجابة للدراسة وافادوا بانهم استخدموا الترددات لمده 10 ايام خلال 12 شهرا، وحصلوا عليها من خلال تنزيل الفيدوهات، والخدمات المعتمده على التطبيقات، كما اظهرت الدراسه ان 72.2% منهم استخدموها للاسترخاء والنوم و34.7% منهم قالوا انها تغير المزاج بينما ذكر 11.7% انهم يتوقعون منها الحصول على تأثيرات مشابه للمخدرات وأفاد اخرون بانهم استخدموها لزيادة التركيز وزيادة الانتاجيه والتخلص من الصداع. هنالك بعض المخاوف المتعلقة بسلامة استخدام موسيقى المخدرات الرقمية، على سبيل المثال لا ينصح باستخدامها أثناء قيادة السيارة لأنها تسبب تغيير لحظي في الحالة الذهنية، وتشتت الانتباه مما يزيد من فرص التعرض لحادث سير. علما بأن أبرز أضرار المخدرات الرقمية هي: تفاقم حدة نوبات الصرع، مضاعفات صحية خطيرة لدى مرضى القلب، صداع متكرر، ارق وكوابيس ، ونوبات قلق وغيرها.
عرف العالم العربي المخدرات الرقمية في عام 2012 وانتشرت في دول عربيه كثيره، ورفعت المملكة العربية السعودية مستوى التأهب للحد من وصول هذه المخدرات إلى المجتمع عبر الانترنت، وفي الوقت ذاته نوهت الحكومة اللبنانية بضرورة زيادة وعي الأهالي لمثل هذه الأنواع من المخدرات، ومراقبة ما يقوم به أولادهم على الانترنت كما دعت جهات حكومية لبنانية مختلفة لحجب المواقع الالكترونية التي تقوم بتسويق وبيع هذه الموسيقى وبالنظر إلى المخدرات الرقمية وعقوبتها نجد أن كثيراً من الدول العربية لم تسن قوانيناً أو أنظمة تجرم هذا النوع من المخدرات وتحرم تداولها ، وتنظر المملكة العربية السعودية إلى هذه المخدرات نظرة مشابهة للمسكر المحرم شرعاً، وبالتالي فعقوبته تعزيريه يقدرها القاضي. التنكولوجيا تقترب كل يوم من الاتصال والتوليف مع الدماغ والذي يعني اعطاء الدماغ نفس التأثيرات الناتجه عن المخدرات االعاديه ، الا ان مكافحه المخدرات الرقميه تحتاج تبني افكارا ابداعيه توعويه اجتماعيه مع المحافظه على حياديه الانترت اي عدم التدخل بالمحتوى الرقمي ما امكن ذلك.
الحياة الرقميه تتسع يوميا وتزداد مخاطرها واصبحت السائدة في كثير من مجالات الحياه وكذلك سلبياتها الا ان هناك بعض النصائح التي تساعد الأهل على حماية أبنائهم من إدمان المخدرات الرقمية، وتتمثل في ما يلي: مراقبة المواد الصوتية التي يستمع لها الأبناء عبر الإنترنت لفترة طويلة، توعية الأبناء بخطورة المخدرات الرقمية، وفرض رقابة صارمة عليهم، استغلال وقت الفراغ في ممارسة بعض الأنشطة المفيدة مثل الرسم أو الرياضة، والتحدث مع الأبناء حول ما يقلقهم، وتقديم حلول ايجابية لمشكلاتهم، وعدم استخدام العنف والتهديد في التعامل، والحرص على احتوائهم خاصة خلال فترة المراهقة، وتنمية ثقة الأبناء بأنفسهم، ومنحهم الدعم الكامل لخوض التجارب والمغامرات الحياتية.
.



التعليقات مغلقة.